(أ) أمام الموت ثمة حكمة يجب على المرء ألا يغيّيبها أو يؤجلها أو يتغاضى عنها. انها الحكمة القادرة على إيجاد صلتها ومنطقها العميق مع الحياة. في اعتبار أن الموت امتداد للحياة. العماري بحكمته البالغة يضعنا أمام تلك الحقيقة في أسى ورهبة بالغة.
في وقفة الموت بين الياس والحيره
طيفك تحدد وجدد ماضي احلامي
بين احتدام الأسى والشك والغيره
نفسي تلاشت وضاعت زهوة أيامي
كني على جرف هارٍ شدني بيره
زعزاع ريح وموتى تحت أقدامي
انظر بطرفي جدا الوديان وآديره
وألقى فراغٍ يحاصر نضرة اعوامي
تطغى شجوني على عقلي وتفكيره
وفواصل من صنوف الحزن وآلامي
في موقفٍ عاجزٍ عن كنْه تصويره
كل الأسى في شريط العمر قدّامي
في لحظةٍ هاجسي مزداد تأثيره
شفتك بصيص الأمل في ليلي الدامي
تنزع فتيل الظنون وتدفن الطيره
وتشع كفك بنور رْضاك وإلهامي
ياجيرة القلب بين الجور والجيره
هل عندكم من امان لخايفٍ ظامي
في وقفة الموت بين الياس والحيره
عودت أدوّر حياة لباقي أحلامي
(ب) مبارك العماري، وقصيدة على كثيرين أن يحفظوها عن ظهر قلب وروح.
مبارك العماري
العدد 1401 - الجمعة 07 يوليو 2006م الموافق 10 جمادى الآخرة 1427هـ