(أ) يوم أن عاتبنا الشاعر الفذ، عبدالرحمن بن شاهين المضحكي، لعدم تواصله معنا، كنا نرمي بالكرة في ملعب الشعراء والمعنيين بهذه الساحة. اذ كثيرا ما تنقطع صلة الشعراء بالصفحات المهتمة بالشعر الشعبي، لعدم وجود مبادرات من بعض المحررين في عملية التواصل. هذه دعوة مفتوحة على البهاء والورد لكل شعرائنا المبدعين.
صرخة من الواقع دوت في حاضر صعب مرير
عروق قلبي عقبها صارت صليبه يابسه
وونات عالي صوتها كالرعد وألا كالزئير
لي من سمعها فارس أطلق من الهول إفرسه
ودموع تنزل كالمطر وتنساب في البحر الهدير
من تاه داخلها غرق لو كان غيض مارسه
يا صاح هذا حل بي وعانيت انا منه كثير
هذي حقيقه ثابته لتظن هذي وسوسه
والله ماني معترض من حيث أنا حظي عسير
هذا وانا الحر الذي ما يرتضي شي يحبسه
والحر مهما صادفه في دنيته ما يستدير
يرسي كما حيدٍ علم يخسى الحقير ايدنسه
حيثه نسل ناس اباه لو عاش معدوم أو ستير
لكن نفسه لم تزل في سمتها متنومسه
كرامته هي ثروته لو هو بذا الدنيا فقير
قوته بجده يكسبه وأيضاً سكنه وملبسه
ما اغتر أبد في دنيته ولا قبل يصبح أجير
للي يبي يستعبده ثم بالمخالب يفرسه
ذا دهر محدٍ يامنه لو هو بدا لك كالحرير
يغدر وتلقى ضربته كالداب بألين ملمسه
دهر رحا حربه بدت وصار الأمر جداً خطير
دهر حيت فيه الفتن وفيه الرياح معاكسه
فيه الخفافيش أظهرت للشؤم قد صارت نذير
البوم اصبح يعتلي برجه ويصبح حارسه
والأمر واضح للبشر ما هو مثل سر ببير
فالشر أصبح به عصن وكل بإيده يغرسه
واللي تمسك بالقيم ولمبدئه أصبح سفير
يصبح بهالوقت الردي خارج فصول المدرسه
هذا شعور يشعره شخص به الخاطر كسير
خطيته بنزف الفكر للي قصيده هندسه
للي ملك نظم الشعر واصبح وسط عرشه شهير
لحدان يا فذ الشعر باللي وسط بحره رسه
لحدان يا شبل الحفيد يا الشاعر الفذ القدير
يا اللي قصيدك به حكم وعبره وفن ندرسه
در فريد تقطفه من هير الأفكار الغزير
من نبع وجدانك بدى مثل الغزاله مشمسه
أشعارك أنوار ضوت ومن ضواها نستنير
وقولك عجيب أو جلستك جداً مفيده مؤنسه
لحدان هذا واقعٍ نرفضه وألا به نسير
نذرف لأجله ذا الدمع أو في المحاجر نحبسه
لحدان هذي الأسئله وأبقي جوابك يا الخبير
عالج بشعرك صرختي وأحيي العروق اليابسه
(ب) قصيدة يحاكي فيها المضحكي الشاعر لحدان بن صباح الكبيسي، وهي واحدة من القصائد الجميلة له في هذا المضمار
العدد 1401 - الجمعة 07 يوليو 2006م الموافق 10 جمادى الآخرة 1427هـ