استجاب الرئيس المصري حسني مبارك أمس بشكل محدود لمطالب الصحافيين المصريين بإلغاء عقوبات الحبس في جرائم النشر الخاصة بالتشكيك في الذمة المالية للمسئولين الحكوميين بعد تزايد الاحتجاجات على قانون حكومي للنشر يناقشه حالياً البرلمان المصري. وقال وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب في مداخلة أمام مجلس الشعب (البرلمان): إن مبارك اتصل هاتفياً برئيس المجلس فتحي سرور وطالبه بـ «إلغاء عقوبة الحبس في جرائم القذف الخاصة بالذمة المالية ومضاعفة العقوبة المالية عوضاً عن ذلك». وأضاف أن مبارك طلب من الحكومة التقدم بطلب إلغاء المادة المتعلقة بالحبس في جرائم الطعن بالقذف في الذمة المالية الواردة في مشروع قانون النشر، «وذلك استجابة لمطالب أعضاء مجلس الشعب». وفشل البرلمان المصري الذي يسيطر عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أمس الأول في إقرار مشروع جديد تقدمت به الحكومة لتنظيم النشر في مصر بعد مواجهته لمعارضة شديدة من قبل قوى وأحزاب المعارضة التي اعتبرته انتكاسة لوعود الإصلاح السياسي واحتجت عليه.
ومصر من بين 13 دولة في العالم فقط تعاقب بالحبس في جرائم النشر. وكان الحد الأقصى لعقوبة الحبس في قضايا النشر طبقاً لقانون العقوبات 4 سنوات. وتبعا للمقترح الجديد الذي قدمه مبارك فإن الحد الأقصى للغرامة في جرائم السب والقذف سيصل إلى 80 ألف جنيه (نحو 14 ألف دولار) وهو ما يمثل عبئاً كبيراً على غالبية صحف المعارضة المصرية المحدودة الموارد. ومازال القانون الجديد الذي أقره البرلمان المصري يتضمن معاقبة الصحافيين بالحبس في حال تعمدهم إهانة مسئولين أجانب أيضاً
العدد 1404 - الإثنين 10 يوليو 2006م الموافق 13 جمادى الآخرة 1427هـ