دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس إلى الإسراع في بتثبيت «أسس الدولة الفيدرالية الديمقراطية في العراق وتشريع القوانين الضامنة لاستمرارها ونجاحها»، فيما اعترف مسئول أمني عراقي بوجود خلل في تنفيذ خطة «للامام معاً» الأمنية المطبقة في العاصمة. وقتل 29 شخصاً وأصيب 133 في أعمال عنف في أنحاء متفرقة من العراق، بينهم عشرة أشخاص في انفجار في حي بمدينة الصدر. فيما جرت اشتباكات مع مسلحين في حي الدورة ببغداد فرض على اثرها حظر التجوال.
وقال المالكي في كلمة أمام أعضاء برلمان إقليم كردستان - وذلك خلال أول زيارة له للإقليم منذ توليه منصب رئاسة الحكومة - إنه يجب «حل كل الإشكالات العالقة وخصوصاً ما يتعلق بكركوك والمناطق المختلف عليها والآليات التي يجب أن تكون واضحة وسليمة لبناء العلاقة بين الدولة الاتحادية والأقاليم المشكلة حالياً أو التي ستتشكل لاحقاً». وفي شأن الوضع الأمني المتردي، قال: «لا خيار أمام العراقيين إلا بهزيمة الإرهاب». وأضاف أن «رهان أعدائنا وقبلهم حكومة البعث الصدامي هو زرع بذور الفتنة الدائمة لتظل سلاحاً بأيديهم لإضعاف وحدة الشعب العراقي وإعادته إلى المربع الأول متى شاءوا».
ومن جانب آخر، اعترف مدير غرفة عمليات وزارة الدفاع العراقية عبدالعزيز محمد باستمرار وجود جماعات مسلحة في بغداد ما يحدث خللاً في تنفيذ خطة «للإمام معاً» الأمنية المطبقة في العاصمة منذ 14 يونيو/ حزيران الماضي. وقال اللواء محمد إن «الخلل يكمن في عدم عزل الإرهابيين واستمرار وجود جماعات مسلحة، وعدم وجود شعب يطبق القانون ويتجنب حمل السلاح». في إشارة إلى انتشار الميليشيات في عدد من مناطق بغداد.
وميدانياً، أوضح مصدر أمني أن «سيارة مفخخة انفجرت في منطقة الطالبية الواقعة ضمن مدينة الصدر وأعقب ذلك سقوط قذيفتي هاون في المنطقة ذاتها»، ما أدى إلى مقتل عشرة مدنيين وإصابة 51 آخرين بجروح.
وأعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية «مقتل ثلاثة عراقيين وإصابة 22 آخرين في انفجار عبوة ناسفة أمام مطعم شعبي في شارع الرشيد (وسط بغداد)».
وأفاد مصدر في وزارة الداخلية أن «خمسة من رجال الشرطة أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في شارع فلسطين (شرق بغداد)». كذلك «أصيب عشرة مدنيين عراقيين في سقوط عدد من قذائف الهاون على سوق وسط ناحية المحمودية (جنوب بغداد)». إلى ذلك، أصيب خمسة مدنيين بجروح في إطلاق نار عشوائي من جنود أميركيين عقب انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في منطقة النباعي (شمال بغداد). وأعلن مصدر أمني أن مسلحين مجهولين قاموا بقتل سبعة عراقيين بينهم امرأة بعد إنزالهم من باص صغير في منطقة العامرية (غرب بغداد).
ومن جانب آخر، تعرض القاضي قيس عبدالستار لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في منطقة المنصور (غرب بغداد) ما أدى إلى مقتل أحد أفراد حمايته الشخصية. بينما قتل مسلحون عضو مجلس محافظة ديالى عدنان اسكندر خلال هجوم وقع قرب المقدادية. كما أعلنت الشرطة أن مسلحين اغتالوا إمام جامع في منطقة الكرخ بعد خروجه من الجامع عقب صلاة الظهر.
وفي كركوك، أعلن مصدر في الشرطة «مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرين آخرين بجروح في انفجار شاحنة مفخخة يقودها انتحاري». وأوضح أن «الهجوم استهدف مقر حزب (الاتحاد الوطني الكردستاني) الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، في حي الواسطي».
وفي الحلة، أعلن مصدر في الشرطة «مقتل أحد المغاوير وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في ناحية النيل».
وفي بعقوبة، قتل ستة عراقيين بينهم اثنان من عناصر الشرطة وأصيب 17 آخرون بينهم خمسة من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة وإطلاق نار في مناطق متفرقة في المدينة، على ما أفادت مصادر أمنية عراقية.
ومن جانب آخر، أعلنت وزارة الداخلية العراقية فرض حظر التجول في حي الدورة بالعاصمة اعتباراً من ظهر اليوم (أمس) وحتى صباح اليوم (الثلثاء) بسبب اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات الجيش والشرطة ومسلحين.
ومن جهة أخرى، أعلن مصدر طبي في مستشفى تكريت التعليمي تسلم ثماني جثث لمواطنين عراقيين. وأوضح المصدر «أن الشرطة أبلغت المستشفى بأن القوات الأميركية سلمتهم الجثث وطلبت منهم نقلها إلى المستشفى من دون أن توضح أسباب قتلهم أو الجهة التي تقف وراء الموضوع أو مكان وتاريخ القتل».
وعلى الصعيد نفسه، ذكر مصدر في الشرطة العراقية أن شرطة الدجيل عثرت على جثة مجهولة الهوية وقد بدت عليها آثار أعيرة نارية متعددة في الجسم وموثوقة الأيدي.
بغداد - أ ف ب
رفع رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا رؤوف رشيد عبدالرحمن أمس جلسة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه إلى اليوم (الثلثاء).
ولم يحضر الجلسة السادسة والثلاثين في قضية الدجيل - التي دخلت مرحلتها النهائية مع بدء مطالعات الدفاع والتي قاطعها محامو الدفاع - سوى متهمين ثانويين هما محمد عزاوي علي وعلي دايح علي. بينما غاب عنها صدام وباقي المتهمين، كما تغيب عن الجلسة المدعي العام جعفر الموسوي.
وفي افتتاح الجلسة قال القاضي إن المتهمين الآخرين جالسون في قاعة مجاورة ويتابعون مجريات الجلسة عبر التلفزيون. وقال إن المحامي الرئيسي في هيئة الدفاع خليل الدليمي وجه رسالة خطية إلى المحكمة يجدد فيها مطالب الدفاع، موضحا أن بعضها «ليس من اختصاص» المحكمة وبعضها «مخالف للقانون».
وكان الدليمي أعلن في مؤتمر صحافي عقده في مقر اتحاد المحامين العرب في القاهرة تعليق حضور محاكمة موكله إلى أن تتم الاستجابة لمطالب هيئة الدفاع. وقال الدليمي «التزاما منا بعدم إعطاء أية مشروعية لإجراءات المحكمة الباطلة نعلن تعليق حضورنا حتى تلبية مطالبنا». ومن أبرز المطالب «توفير الأمن الحقيقي لهيئة الدفاع وعوائلهم من جانب دولي محايد» وتعهد المحكمة «باحترام حق الدفاع» عبر توفير الوقت الضروري لتحضير المرافعات وعدم مقاطعة المحامين حتى انتهاء مرافعاتهم
العدد 1404 - الإثنين 10 يوليو 2006م الموافق 13 جمادى الآخرة 1427هـ