العدد 1404 - الإثنين 10 يوليو 2006م الموافق 13 جمادى الآخرة 1427هـ

أين العرب من غزة؟

وجهت الصحف العربية انتقادات للرؤساء العرب بشأن صمتهم من التطورات الخطيرة والاعتداءات الإسرائيلية المتمادية في غزة وشددت غالبيتها على أن قضية المجند الإسرائيلي قلبت كل المعادلات في الداخل الفلسطيني. ورجح البعض أن يكون التصعيد الإسرائيلي يستهدف تمرير خطة إيهود أولمرت الأحادية. فيما وجهت بعض الصحف الفلسطينية انتقادات لقيادة حماس في الخارج لأنها لا تشرك الداخل معها في مسألة المفاوضات. كما انتقد آخرون حكومة حماس لعدم إشراكها الرئيس الفلسطيني في تحركاتها. وتذمرت الصحف المصرية من افشال المفاوضات بشأن المجند. وانتقدت صحف خليجية واشنطن التي فشلت في كل حروبها على الإرهاب لأنها لم تدرك أن سياسة منحازة لـ «إسرائيل» ستقضي على أي أمل في النصر مهما كانت نجاعة المخططات العسكرية والسياسية والدبلوماسية.


اختفاء الزعماء العرب

لقد اختفى الزعماء العرب فجأة مع بروز أزمة غزة، فلا تكاد تسمع لهم قولا أو همسا، فمن ملأ الأرض حديثاً وخطباً وتنديداً اختفى فجأة وكأن الأرض ابتلعته، فأين هم يا ترى؟ سأل رئيس تحرير «الجزيرة. نت» عبدالعزيز آل محمود: وهل من المعقول أن تخرج علينا كل الوجوه القبيحة في البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي تطالب الفلسطينيين بإطلاق سراح أسير عسكري في حين أنّ كل هؤلاء لم يذكروا أن هناك المئات من نسائنا وأطفالنا أسارى لدى «إسرائيل»؟ وهل من المعقول أن تبقى الدول العربية صامتة على ما يحدث في فلسطين؟ ولماذا لا يخطب الزعماء العرب خطبهم العصماء التي يتحفوننا بها من حين إلى آخر ليقولوا لنا ما الذي سيفعلونه حيال موت المدنيين وتخريب المدن؟


أسر الجندي قلب المعادلات

ولاحظت «القدس العربي» الفلسطينية التي تصدر من لندن أن «إسرائيل» وبعد أن أدركت فشل الوساطة المصرية للإفراج عن المجند الإسرائيلي الأسير تحولت إلى الضغط على دمشق لتضغط بدورها على خالد مشعل، لكنها أكدت أن التهديدات الإسرائيلية لن ترهب القيادة السورية، وحتى لو أرهبتها، فإنه لن يكون بمقدورها الإفراج عن الجندي لأن علاقاتها بالداخل الفلسطيني شبه معدومة. واعتبرت أن أسر الجندي قلب كل المعادلات في الداخل الفلسطيني، بل والمنطقة بأسرها، ويكفي أنه جعل الغلبة لجماعات المقاومة، وأضعف دور السلطة بشقيها، ووحد الشعب الفلسطيني، وأنهى الخلافات ولو مؤقتا، وجعل سيف الاستفتاء الذي كان يهدد به الرئيس الفلسطيني شيئا من الماضي. من جانبها «القدس» التي تصدر من رام الله، اعتبرت أن حرب الاستنزاف الإسرائيلية مصيرها الفشل المحتوم. ولاحظت أن «إسرائيل» عبر التصعيد تريد تمرير خطة أولمرت الأحادية، لكنها رأت أن الوضع الفلسطيني وخصوصاً بعد نجاح الحوار الوطني والاتفاق، يساهم في التصدي بفاعلية لهذه الخطة.


مصر تلعب دورها

ورأى زياد عبدالفتاح في «الأيام» أنه يجب أن تتيح القيادة الفلسطينية الفرصة في قضية الجندي تحديداً، لأن تلعب مصر دورها، فهي المؤهلة لصناعة سيناريو قادر على اخراج الكل من المأزق، وتفادي طريق مسدودة تنتج كارثة. وطالب عمر الغول في «الحياة الجديدة» قيادة «حماس» في الخارج بالتخلي عن التفرد في معالجة أزمة الجندي الاسرائيلي، والاستجابة لخيار التنسيق المشترك، لأن الثمن والاستحقاق المدفوع يفرض على «حماس» إشراك الجميع في تحمل مسئولية القرارات بالسلب والايجاب، وليس على أرضية تقديم التنازلات. فهل تدرك قيادة «حماس» أخطاءها وتعيد النظر فيها؟


أمن الدولة العبرية

وقالت «الوطن» القطرية إنه لا التلويح بإعادة احتلال غزة، ولا إقامة منطقة أمنية عازلة ولا الاستمرار في شن غارات ستحقق الأمن للدولة العبرية، ذلك لأن مقصد الأمن والسلام له عنوان وحيد، وله الأطر والاتفاقات التي لا يحتاج الأمر إلا إلى تنفيذها بشفافية من دون التفاف أو دوران. وشددت «الوطن» السعودية على أن الولايات المتحدة تخسر حروبها في المنطقة العربية والإسلامية بما في ذلك حربها ضد الإرهاب التي حظيت بمساندة عربية وإسلامية ودولية. فواشنطن ارتكبت خطأ في أدائها السياسي ولم تدرك أن سياسة منحازة لـ «إسرائيل» ستقضي على أي أمل في النصر مهما كانت نجاعة المخططات العسكرية والسياسية والدبلوماسية

العدد 1404 - الإثنين 10 يوليو 2006م الموافق 13 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 8:14 م

      نجيم ع@gmail.ma

      كل من صمت من كل العرب وهو يشاهد كل يوم أطفال غزة تشوي و نساي اغتصب ومنازل تدمر واسر تشرد بهذا العدوان ولم يحرك ساكنا فهو اسراييلي حر

اقرأ ايضاً