أصر مجلس الشورى في جلسته الاعتيادية التي عقدت أمس (الاثنين) برئاسة فيصل الموسوي على قراره السابق برفض مشروع قانون إضافة مادة على المرسوم بقانون رقم (26) للعام 1996 بشأن مدققي الحسابات، مخالفاً بذلك قرار مجلس النواب في هذا الشأن. وهي المادة التي تتعلق بعدم الجواز لمكتب تدقيق الحسابات أن يتولى مهمة تدقيق حسابات أي من الشركات المساهمة العامة لمدة تزيد على خمسة أعوام متصلة إلا بعد انقضاء فاصل زمني لا يقل عن عامين، وأنه إذا تولى هذا المكتب مهمة تدقيق حسابات أي من تلك الشركات لمدة 3 أو 4 أعوام متصلة ثم استبدل به غيره فلا يجوز له أن يتولى هذه المهمة إلا بعد انقضاء الفاصل الزمني المشار إليه.
وأكد مقرر لجنة الشئون المالية والاقتصادية التي أعدت التقرير العضو خالد المسقطي أن لجنته اطلعت للمرة الثانية على المشروع المعاد إليها من مجلس النواب، واوصت بأن يصر المجلس على قراره السابق برفض المشروع، وذلك استناداً للأسباب السابقة التي وافق عليها المجلس عندما عرض عليه المشروع للمرة الأولى، ناهيك عن عدم اقتناع اللجنة المالية بالمبررات التي استند إليهم النواب في قراره بشأن المشروع.
أما العضو السيد حبيب هاشم، فأشار إلى أن تبريرات اللجنة منطقية وتدور بشان القوانين المحاسبية، لافتاً إلى أن تعديلات النواب على المشروع تهين وتسيء إلى سمعة المحاسبين.
وأوردت اللجنة في تقريرها سبع ملاحظات تبرر فيها رفضها للمشروع موضع الخلاف مع النواب، ومن بينها أن اللجنة بنت رفضها على أساس أن التدوير الكامل للمؤسسة وليس الشريك سيترتب عليه استبعاد كل المؤثرات التي تتولد من استمرارية العلاقة بين المؤسسة وعميلها أو أعضاء مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية، والرد على ذلك بأن توطيد علاقة يقصد منها الاضرار بمصلحة العميل والمساهمين والسلطات الرقابية لا تحتاج لكل هذه المدة، مشيرة إلى أن مثل هذه العلاقات المبنية على نوايا سيئة يمكن أن تتوطد في الأشهر الأولى من التغيير الكامل إذا توافرت لها عناصر الخيانة والتواطؤ.
وبينت أن هذه النظرة التي وصفتها بـ «غير المنطقية» تسيء لممهنة التدقيق والمهنيين بشكل عام والقائمة على مبدأ الكل مذنب ما لم تثبت براءته. وذكرت اللجنة كذلك أن القول بأن المكاتب العاملة في البحرين صغيرة ويسيطر عليها الشريك الرئيسي قد يكون كلاماً مبالغاً فيه، لافتة إلى أن المكاتب المهنية تخضع لأنظمة صارمة للتحقق من جودة أعمال الرقابة وحياديتها، موضحة أن المكاتب التي يشير إليه تقرير مجلس النواب لا يعهد لها عادة بتدقيق حسابات الشركة المدرجة في سوق الأوراق المالية.
وأشارت إلى أن من يعتبر أن تدوير التدقيق سيساهم في تعزيز مبدأ التنافسية، فإنه يعامل مهنة التدقيق كبضاعة تباع وتشترى بأرخص الأثمان، معتبرة أن أي مكتب يؤدي عملا بسعر منخفض، إنما يقوم بخفض مستوى جودة التدقيق والتي لها انعكاسات سلبية أكثر من المنفعة من خفض الأتعاب.
كما بينت اللجنة أن الدعم الذي تلقته من السطات الرقابية في المملكة سواء وزارة الصناعة والتجارة والتي أوضح وزيرها حسن فخرو للمجلس بأنه داعم لتوجه اللجنة، ناهيك عن موقف مؤسسة نقد البحرين المؤيد للجنة، كان سبباً لتمسك اللجنة برأيها السابق
العدد 1418 - الإثنين 24 يوليو 2006م الموافق 27 جمادى الآخرة 1427هـ