العدد 1421 - الخميس 27 يوليو 2006م الموافق 01 رجب 1427هـ

مبادرة فلسطينية لحل «أزمة الجندي»

دحلان يطالب باعتبار غزة منطقة منكوبة

قال الناطق باسم كتلة «حماس» في المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل إن سبعة نواب وشخصيات سياسية يشاركون في صوغ مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة.

ونفت كتائب «القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» ولجان المقاومة الشعبية صحة ما نقل عن عباس بأن موضوع الجندي الإسرائيلي المختطف سيحل قريباً.

من جهته، طالب رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي محمد دحلان المجتمع الدولي بإعلان «قطاع غزة منطقة منكوبة»، داعياً الدول المانحة إلى تقديم «مساعدات فورية لإعادة بناء ما دمره الاحتلال».

واستشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة مسنة وفتى وأصيب 19 آخرون إثر سقوط قذائف دبابات إسرائيلية أمس في مناطق شرق غزة وجباليا ليرتفع بذلك عدد ضحايا العملية الإسرائيلية المتواصلة لليوم الثاني إلى 27 شهيداً.


استشهاد ثلاثة فلسطينيين بعد يوم دام في شرق غزة... و«حماس» تحرج الرئيس الفلسطيني

مبادرة فلسطينية ووساطة أوروبية للخروج من أزمة الجندي

الأراضي المحتلة - وكالات

قال الناطق البرلماني باسم كتلة حركة «حماس» في المجلس التشريعي صلاح البردويل إن سبعة نواب وشخصيات سياسية فلسطينية يشاركون في صوغ مبادرة سياسية للخروج من الأزمة الراهنة التي تمر بها الساحة الفلسطينية. وأوضح البردويل أمس أن هذه المبادرة تركز على بندين مهمين، هما: فك الحصار عن الشعب الفلسطيني ووقف العدوان الإسرائيلي مقابل هدنة متبادلة ومتزامنة وتبادل الأسرى بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل متزامن.

وفي هذا الإطار قال البردويل: «إن اللجنة السياسية في المجلس التشريعي هي التي شكلت لجنة مصغرة تابعة لها تتكون من عبدالله عبدالله وصائب عريقات ومصطفى البرغوثي في الضفة الغربية وصلاح البردويل وفرج الغول ونبيل شعث وزياد أبوعمرو في غزة». وأضاف أن الأعضاء السبعة سيقومون ببدء مشاورات جادة مع الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ومع الفصائل الفلسطينية للتشاور بشأن بنود المبادرة يوم السبت المقبل ومن ثم ستعرض على اللجنة السياسية التي سترفعها للمجلس التشريعي وتقدم كمبادرة سياسية من المجلس، مؤكداً أنها ستأخذ في الاعتبار المبادرة التي أطلقها هنية.

من جانب آخر، نفى الجناح العسكري لحركة «حماس» تصريح الرئيس محمود عباس بأن حل مشكلة الجندي الإسرائيلي المحتجز في غزة قد يكون وشيكاً. وقال المتحدث الرسمي باسم كتائب «عزالدين القسام» أبوعبيدة إنه لم يتغير شيء في قضية الجندي الإسرائيلي. وأضاف أن الملف مازال في أيدي فصائل المقاومة وليس في يدي أي سياسي حتى لو كان ذلك السياسي أبومازن.

وفي سياق متصل، أبدى مسئول أوروبي رفيع أمس استعداد الاتحاد الأوروبي للقيام بدور وسيط بين السلطة الفلسطينية و«إسرائيل» للخروج مما اسماه «الأزمة الراهنة» التي يعيشها قطاع غزة. وقالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو: «هناك طريقة واحدة للخروج من الأزمة وهي الاعتدال والتفاوض مع «إسرائيل»، ونحن على استعداد للقيام بدور الوسيط في هذا الإطار». وأضافت فيريرو التي تقوم بزيارة حالياً لقطاع غزة للاطلاع على الأوضاع الإنسانية لسكانه «أريد أن أوجه رسالة سياسية للجميع مفادها أن الإرهاب والتطرف لن يؤدي إلى إنهاء العنف في المنطقة».

بدوره قال مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك اوت: «إنه يوجد في المنطقة بشكل مستمر من أجل تعزيز التقارب بين مختلف الأطراف من أجل المفاوضات وليس من أجل الاقتتال».

ميدانياً، استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة مسنة وفتى وأصيب 19 آخرون اثر سقوط قذائف دبابات إسرائيلية أمس في مناطق شرق مدينة غزة وجباليا ليرتفع بذلك عدد ضحايا العملية العسكرية الإسرائيلية التي تتواصل لليوم الثاني إلى 27.

وقال مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء بغزة جمعة السقا: «استشهد عيد كلاب (16 عاماً) ويوسف شعيب (23 عاماً) اثر إصابتهما بقذيفة إسرائيلية على شرق غزة». وكانت كاملة النجار البالغة من العمر 75 عاماً استشهدت في ساعة مبكرة وأصيب حفيدها بعدما سقطت قذيفة دبابة إسرائيلية على منزلها في شرق جباليا.

وباستشهاد هؤلاء يرتفع إلى 5287 عدد الشهداء منذ بداية الانتفاضة في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000 معظمهم من الفلسطينيين.

كما استشهد 143 فلسطينياً وقتل جندي إسرائيلي واحد منذ أن أطلقت القوات الإسرائيلية في 28 يونيو/ حزيران عملية في قطاع غزة لاستعادة جندي اختطفته مجموعات فلسطينية مسلحة ووضع حد لإطلاق الصواريخ على جنوب «إسرائيل». واستشهد أربعة وعشرون فلسطينياً بينهم ثلاثة أطفال وامرأة أمس الأول الدامي، وأصيب أكثر من سبعين آخرين بينهم عشرون في حال الخطر.

وأوضح السقا أن عدد الجرحى - منذ صباح أمس الذين نقلوا إلى مستشفى الشفاء بغزة ومستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا - بلغ 19 جريحا بينهم ثلاثة في حال خطرة. وقال مصدر طبي إن شاباً وفتاة أصيبا بجروح في الظهر بنيران الجيش الإسرائيلي في بيت حانون في شمال القطاع ونقلا إلى مستشفى الشفاء بغزة و مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا - المجاورة ووصفت حال الجريحة بأنها «خطرة فيما حال الشاب متوسطة». وأكد مصدر أمني أن الجيش الإسرائيلي أطلق عشرات القذائف المدفعية على منطقتي الشجاعية والتفاح في شرق غزة وبلدة جباليا. وتواصل عشرات الدبابات والمدرعات التوغل في عمق ألف وخمسمئة متر داخل منطقتي التفاح والشجاعية بغزة وشرق جباليا، فيما تقوم الجرافات العسكرية بأعمال التجريف التي طالت مئات الدونمات المزروعة خصوصاً بأشجار الحمضيات وفقا لمصدر امني فلسطيني. وأشار مصدر أمني إلى أن الجرافات العسكرية قامت بعمليات هدم طالت عددا من «منازل المواطنين» من دون إعطاء إحصائية لذلك.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن «الجيش الإسرائيلي يقوم بعملية داخل منطقة الشجاعية ونستخدم قوة جوية وبرية لاستهداف مسلحين فلسطينيين ونستهدف مواقع الإرهابيين». وأعلنت مجموعات عسكرية فلسطينية أنها أطلقت النار أو قذائف محلية الصنع تجاه آليات

العدد 1421 - الخميس 27 يوليو 2006م الموافق 01 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً