اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفنزويلي هوغو تشافيز في الكرملين أمس لمناقشة توسيع نطاق التعاون العسكري والاقتصادي والبرنامج النووي الإيراني والوضع في الشرق الأوسط. وفي اليوم الثالث والأخير من الزيارة أشاد تشافيز بما وصفه بتحالف استراتيجي مع روسيا وقال إنه «مفعم بالإصرار على تعزيز العلاقات». من جانبه، وصف بوتين فنزويلا بأنها «شريك طبيعي» لروسيا وأعرب عن تقديره للتطور المطرد في العلاقات الثنائية.
وكانت صحيفة روسية ذكرت أن الرئيس الفنزويلي قد يوقع صفقة أسلحة قيمتها ثلاثة مليارات دولار حين يلتقي بالرئيس الروسي. وذكرت صحيفة «فيدوموستي» التجارية اليومية نقلا عن رئيس شركة الأسلحة الروسية الحكومية سيرغي شيميزوف قوله إن فنزويلا خامس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ستوقع صفقات قيمتها ثلاثة مليارات دولار.
ويسعى تشافيز الذي يسلح بلاده ضد ما يزعم أنه خطط أميركية لغزو فنزويلا إلى الحصول على ترخيص لإنتاج أسلحة وذخيرة كلاشنيكوف في فنزويلا. وتسلمت كاراكاس الدفعة الأولى من طلب لشراء أكثر من مئة ألف بندقية طراز «إيه كيه 103» وهو طراز معدل من البندقية الهجومية «إيه كيه 47» إذ يسعى تشافيز إلى تدريب وتسليح مليوني جندي احتياط. وشكر تشافيز بوتين والحكومة الروسية على جهودها في المساعدة في «كسر السياسة الأميركية لنزع سلاح فنزويلا بالكامل». وقالت «فيدوموستي» نقلاً عن مصادر دفاعية روسية انه فضلا عن صفقة متوقعة لشراء 24 طائرة روسية على الأقل من طراز «سوخوي 30» لتحل محل طائرات «اف 16» الأميركية فإن تشافيز سيشتري طائرات مروحية وصواريخ «ارض- جو» وربما غواصة. وقبل اجتماع الكرملين حمل تشافيز بشدة على الولايات المتحدة ووصفها بأنها «عملاق بليد الحس أعمى غبي لا يفهم شيئا عن حقوق الإنسان وثقافة الإنسانية والضمير والوعي».
إلى ذلك، أكدت موسكو أن صادراتها من السلاح إلى فنزويلا تجري في إطار الالتزام التام بأحكام القانون الدولي والقوانين الروسية. جاء ذلك في تعليق للمتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أمس على طلب الولايات المتحدة الأميركية من روسيا إعادة النظر في قرارها بيع السلاح إلى فنزويلا. وقال كامينين إن روسيا وفنزويلا دولتان ذات سيادة ولهما الحق في إقامة العلاقات بينهما وفقاً إلى قواعد السوق والمنافسة. ودافع تشافيز عن صفقة الأسلحة التي يعتزم إبرامها مع روسيا، وأكد أن زيارته لموسكو الرامية إلى توقيع سلسلة من اتفاقات الأسلحة لا تعني أنه سيهاجم أي أحد، موضحاً أن أسلحة الجيش الفنزويلي أصبحت عتيقة ويتعين استبدالها
العدد 1421 - الخميس 27 يوليو 2006م الموافق 01 رجب 1427هـ