أفشلت الأوضاع الأمنية المتردية في العراق محاولة اللجنة التحضيرية لمؤتمر المصالحة الوطنية الاتفاق على موعد لعقد المؤتمر، وأسفرت تفجيرات تعرض لها حي الكرادة التجاري أمس عن سقوط 31 قتيلاً وجرح 115.
وفي بيان صدر في نهاية اجتماعات استمرت ثلاثة أيام في مقر الجامعة العربية قالت اللجنة التحضيرية إنها ستعقد اجتماعاً ثانياً موسعاً بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني على أمل تمهيد الطريق أمام عقد المصالحة.
وفي تطور متصل، قرر رئيس محكمة الدجيل القاضي رؤوف رشيد عبدالرحمن أمس تأجيل جلسات القضية إلى 16 أكتوبر/ تشرين الأول لإصدار الحكم على الرئيس المخلوع صدام حسين وأعوانه.
القاهرة، بغداد - رويترز، د ب أ، أ ف ب
فشلت اللجنة العراقية التحضيرية لمؤتمر المصالحة الوطنية في الاتفاق على موعد لعقد المؤتمر بسبب العنف الآخذ في التصاعد والذي أسفر أمس عن سقوط 31 قتيلاً في سلسلة تفجيرات تعرض لها حي الكرادة التجاري. وفي بيان صدر في نهاية اجتماعات استمرت ثلاثة أيام بمقر الجامعة العربية قالت اللجنة إنها ستعقد اجتماعا ثانيا موسعاً بحلول مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني على أمل تمهيد الطريق أمام عقد المصالحة.
وقال هشام يوسف أحد كبار مساعدي الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن ما يؤخر انعقاد المؤتمر هو أن الأوضاع آخذة في التدهور. وأضاف أن ممثلي الفصائل اتفقوا على أن المناخ الحالي لن يسمح بعقد مؤتمر ناجح وإن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود للإعداد له.
وقال البيان أيضاً إن أعضاء اللجنة دعوا ضمن توصيات أخرى الحكومة العراقية إلى تفكيك الميليشيات ونزع سلاح جميع التشكيلات المسلحة.
وأعرب موسى عن أمله في انعقاد مؤتمر الوفاق «الشامل» هذا العام. وقال عقب انتهاء اجتماع اللجنة التحضيرية «هناك أمل وتوقع أن يعقد (المؤتمر) في نهاية العام الجاري».
ورداً على ما طالب به رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيادة عدد القوات الأميركية لزيادة التأمين في العراق قال موسى إن هذا الموضوع لم يدخل في موضوعات اللجنة. وأضاف أن «المؤتمر تهمه المصالحة بين مكونات الشعب العراقي. أما موضوع القوات الأميركية فهذا تحكمه الرغبة في انسحاب القوات الأجنبية والجدول الزمني ولابد من إقامة البناء العسكري والأمني في العراق حتى يحل محل هذه القوات».
ورداً على سؤال بشأن ثلاث مبادرات مطروحة في العراق الأولى مبادرة الجامعة للمصالحة ومبادرة المالكي ومبادرة رئيس البرلمان وكيف يمكن دمج المبادرات وتكثيف الجهود لحل الأزمة، قال الأمين العام «إن المصالحة تيار واحد ومسيرة واحدة... والتركيز على أولوية معينة خارج موضوع المصالحة هو تحول عن لب المشكلة العراقية وهو المصالحة على أساس المواطنة وأن يكون لكل عراقي وكل مجموعة في العراق أيا كانت هويتها أو انتمائها الحقوق نفسها».
وطالب موسى الجميع بالتعاون لإقامة مصالحة فيها التساوي والتراضي والقبول العام. وشاركت نحو 30 شخصية عراقية، في الاجتماع الذي بدأ الثلثاء.
وفي غضون ذلك، استنكر المالكي في بيان رسمي الاعتداءات «الإرهابية» التي وقعت في الكرادة وتمثلت بسلسلة انفجارات بينها سيارة مفخخة ذهب ضحيتها وفق آخر حصيلة 31 شخصاً وجرح 115 آخرين.
وقال البيان «نستنكر بشدة الاعتداءات البشعة التي ارتكبتها الزمر الإرهابية في الكرادة». وأضاف «أن هذه الاعتداءات التي نفذها قتلة النساء والأطفال من التكفيريين وفلول النظام السابق قدمت دليلاً جديداً على هزيمتهم وإفلاسهم وحقدهم على كل ما هو عراقي».
وتوعد المالكي بملاحقة أعداء العراقيين. وقال «إن الأجهزة الأمنية ستلاحق هؤلاء الإرهابيين والقتلة الذين يسعون إلى إثارة الفتنة الطائفية». وقدم تعازيه لأسر الضحايا.
وأعلن مصدر في وزارة الدفاع في وقت سابق مقتل 31 عراقياً وإصابة قرابة 115 آخرين بجروح بينهم نساء وأطفال في سلسلة انفجارات هزت الكرادة. وكانت حصيلة سابقة أعلنتها مصادر أمنية وطبية أشارت إلى مقتل 25 عراقياً وإصابة 45 آخرين بجروح في الانفجارات.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته «إن 31 شخصاً قتلوا وأصيب 115 آخرون بجروح في سلسلة انفجارات بينها انفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرادة».
وأضاف «أن الهجمات بدأت بانفجار سيارة مفخخة وسط الكرادة أعقبها سقوط 6 قذائف هاون في أماكن متفرقة، سقطت احداها على مقربة من محطة وقود في المنطقة نفسها».
من جانبه، أكد مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس الواقع في الكرادة أيضاً «أن المستشفى استقبل عدداً كبيراً من الأطفال والنساء الذين أصيبوا في الانفجارات». وذكر شاهد عيان أن مبنيين يضمان شققاً سكنية أصيبا بأضرار جسيمة في الانفجارات.
وأفاد مصدر في وزارة الداخلية، «أن سيارة مفخخة انفجرت وسط سوق الكرادة تبعها سقوط سلسلة قذائف هاون في أماكن متفرقة في الحي ذاته». وقال مراسل «فرانس برس» إن «جزءاً كبيراً من مبنى تجاري لبيع الملابس انهار على المواطنين اثر سقوط إحدى القذائف عليه». وشوهدت سحب دخان أسود تتصاعد من مواقع الانفجارات على بعد عدة كيلومترات.
من جهته، قال متحدث باسم الجيش الأميركي إن مسلحين فتحوا النار على القوات الجورجية في نقطة تفتيش بالقرب من بعقوبة، ما أدى إلى إصابة خمسة منهم. وأعلن الجيش أن قوات التحالف نجحت في استهداف وقتل «إرهابي مطلوب» في حملة مداهمة أمس الأول.
وقتل 3 متظاهرين من عمال مصنع أسمنت بمدينة السليمانية وأصيب 13 آخرون بجروح عندما أطلق حراس المصنع النار على العمال المتظاهرين بداخله.
وأعلن مصدر في وزارة الداخلية قيام مسلحين يرتدون ملابس عسكرية ويستقلون سيارات عسكرية بسرقة مبلغ ملياري دينار عراقي (نحو مليون و400 ألف دولار أميركي) وسط بغداد
العدد 1421 - الخميس 27 يوليو 2006م الموافق 01 رجب 1427هـ