العدد 1486 - السبت 30 سبتمبر 2006م الموافق 07 رمضان 1427هـ

في مجلس الكبيسي... الآراء تتفق على صيانة «الأسرة البحرينية»

في كثير من مجالس المحرق العامرة، تدور الأحاديث عن قضايا متنوعة لكنها في الغالب تصب في قالب واحد، لاسيما حين تكون دائرة الحديث تتصل بالعلاقة بين البحرينيين من كل الطوائف والأعراق... ذلك القالب هو حماية الأسرة البحرينية وصيانتها في البيت العود الذي يضم الجميع.

وكذلك كان الضيوف في مجلس عيسى بن مبارك الكبيسي، وهو من أشهر مجالس مدينة الحد، وصاحبه من الشخصيات البحرينية التي أسهمت ولاتزال تسهم في دعم الاقتصاد البحريني من خلال مجموعة شركات استثمارية تعمل في شتى القطاعات، لكن الصورة المهمة، هي تلك التي رسمها أحد الحضور بالقول: «العم بوعبدالله ليس مجرد صاحب هذا المجلس... إنه والد الجميع هنا، ويكفي أنك تلمح وجوهاً طيبة من مختلف مناطق البحرين ترتاد مجلسه... أفضاله ومساهماته الخيرية كثيرة»

غير أن ضيفاً آخر فضل الإشارة الى أن هذا المجلس المحرقاوي الكريم، هو مجلس أهل البحرين من كل الطوائف لأنه بالفعل يرحب بالجميع ويمسح على قلوب الجميع.

كان الحضور يتوافدون على المجلس حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً... من كبار المسئولين الى المواطنين البسطاء الذين يتبادلون التهاني والكلمات المعبرة بالشهر الفضيل، لكن الموضوعات التي تتنوع بين الحضور تجعل من الصعوبة بمكان الانتقال من ضيف الى ضيف... فالمجلس كبير والحضور يتحدثون في جو من الأخوة والمحبة، ولهذا يؤكد صاحب المجلس رجل الأعمال عيسى مبارك الكبيسي أن مجالس الحد لها سماتها البحرينية كما هو الحال بالنسبة لكل مجالس أهل البحرين، فمنذ نحو أربع سنوات مضت كانت مجالس المحرق عموماً والحد خصوصاً عامرة بالزوار والرواد، وكان من الصعب زيارة كل تلك المجالس، ولأن أهل الحد يعتبرون أسرة واحدة، اتفقنا على توحيد المجالس لتصبح مفتوحة كلها ليلة الجمعة وهذا الأمر يسهل على الناس التردد على المجالس في الحد ضمن زيارة ليلة واحدة.

ويشير الى أن المجالس التي عادة ما تركز على القضايا ذات العلاقة بأحوال الأهالي وأمور أهل البلد، تعكس حب الناس لأن يكون هذا المجتمع المتآلف غامراً بالمحبة بعيداً عن كل ما يعكر صفو هذه العلاقة.

ومن جانبه، تحدث أحد الحضور عن موضوع مهم، إذ تطرق الى قضية الفتاة البحرينية التي تعرضت لاعتداء مؤخراً في دولة الكويت، إذ أكد أنه من الضرورة اهتمام الصحافة بالجوانب الأخلاقية في نقل هذه القضايا لأنها متصلة بسمعة عوائل وأعراض الناس، وقال إن مثل هذه القضايا يجب أن تعالج بالصورة التي لا تسيئ الى المجتمع البحريني وإننا اليوم في أمس الحاجة لتأكيد أن المجتمع البحريني هو أسرة واحدة وهذه الأسرة تتصل ببعضها بعضاً بعلاقات الدم والنسب والدين وكلها أمور لا يمكن أن نستغني عنها لأنه بالاستغناء عنها تصبح كثير من الأمور مجوفة وبذلك يتأثر المجتمع، مشيراً الى ضرورة أن يتمسك الناس الذين ينقلون مثل هذه القصص بلا أمانة... أن يتمسكوا بالقيم الدينية التي تحرم مثل هذا الفعل.

أما ضيف آخر فتحدث عن دور مؤسسات المجتمع المدني في خدمة البلد، وهو بذلك يشير الى أن الجمعيات السياسية أصبحت ركناً من أركان المجتمع، لكن عليها أن تضع في اعتبارها أن هناك تحولات كثيرة وقضايا حساسة، لكن المطلوب هو أن تعمل تلك المؤسسات جميعها لتحقيق مكتسبات للبلد.

ولم يبتعد أحد المواطنين الذين تحدثوا عن العلاقات الطيبة بين أبناء البلد عن موضوع المسئولية التي يتوجب أن يحملها كل مواطن، أياً كان مذهبه، وهي مسئولية اعتبار كل بيت في هذا البلد بيته ويجب عليه أن يحميه ويصونه، فليس هناك بد من القول إن أهل البحرين، سنة وشيعة ومن كل الطوائف، هم نموذج من القيم، وخذ المجلس الذي أنت تجلس فيه لتجد البحريني السني وأخاه الشيعي، يجلسان بالقرب من بعضهما البعض

العدد 1486 - السبت 30 سبتمبر 2006م الموافق 07 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً