صرح رئيس جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر زكريا الكاظم بأن عدد مرضى السكلر في مملكة البحرين بلغ 18 ألف مريض بحسب ما أكدته مصادر طبية، أي ما يقارب 2 إلى 3 في المئة من السكان، وأشار إلى أن 65 في المئة من مرضى السكلر هم من النساء.
وأوضح الكاظم ان «معاناة مرضى السكلر كبيرة جدا في المجتمع على جميع الأصعدة الاجتماعية والعلمية والمهنية فلا يتم تزويجهم بسهولة ويكون تحصيلهم العلمي أقل من غيرهم وغالبا ما تفوتهم الامتحانات من غيابهم بسبب المرض، كما أنهم لا يحصلون على وظائف جيدة ولا يستقرون مهنيا بسبب اضطرارهم لكثرة التغيب جراء الانتكاسات المرضية والنوبات التي تجعلهم كثيري الإقامة في المستشفى الأمر الذي يجعل مريض السكلر يشعر بالإحباط ولا يستطيع دائما أن يحقق ذاته، ما جعلنا نحمل على كواهلنا مهمة صعبة نسعى إليها ألا وهي الشعار الذي رفعته الجمعية ( 2012عام جديد من دون سكلر أو ثلاسيميا)، والذي نرمي من خلاله إلى بث الوعي في المجتمع«.
وأشار الكاظم إلى أنه «على رغم إلزامية الفحص ما قبل الزواج إلا أن القرار بيد الطرفين«، موضحاً «نحن لسنا بصدد التدخل في القرارات المصيرية للناس لأننا مع حقوق الإنسان ولكن لايزال هناك من يتخذ القرار بالزواج وهو يعرف ان نتائج الفحص الطبي غير مشجعة، يجب أن نعكس معاناتنا مع المرض ونطلع الناس عليها حتى نكون مثالاً حياً للمعاناة يقرع جرس الإنذار في مجتمعنا، ونقلل بذلك من ولادة المزيد من الأطفال المصابين بالسكلر ونحتاج في ذلك إلى تظافر الجهود الحكومية والأهلية لتحقيق أهدافنا«.
وواصل رئيس جمعية مرضى السكلر قائلاً: «إن المريض يعاني في قسم الطوارئ لأن هناك ضغطا كبيراً على الطبيب المناوب لأنه تناط به متابعة الأجنحة والطوارئ معا، ولكن مثل هذه المشكلات ستقل بعد أن أعلن رئيس قسم الطوارئ والحوادث نبيل الأنصاري أن الوزارة ستخصص عيادة أو وحدة خاصة لعلاج مرضى السكلر بها 6 أسرة ستساهم كثيرا في التخفيف من معاناة المرضى وتقديم الرعاية الصحية لهم ولكن لايزال النقاش عما إذا كان الطبيب الذي سيباشر الوحدة طبيب أمراض الدم أم طبيب طوارئ؟ كما أن الوزارة بصدد إنشاء مركز خاص لعلاج مرضى السكلر وأدرجت ذلك ضمن موازنتها ويتوقع أن يحتوي المركز على 45 سريرا وسيتمكن مرضى السكلر بعد افتتاحه من التوجه للمركز عند التعرض لأية انتكاسة بدلا من الطوارئ ما سيحقق نقلة نوعية في الرعاية الصحية المقدمة لهم«.
من جهة أخرى تحدث الكاظم عن جمعية السكلر مبيناً ان «مجلس إدارة الجمعية تشكل منذ شهر مايو/ أيار من العام الماضي وبدأ الحضور الفعلي منذ أربعة أشهر ووصل عدد أعضائها إلى نحو 400 عضو مسجل ورئيسها الفخري هو رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، وهي جمعية أهلية تعنى بشئون المرضى بأمراض الدم الوراثية وخصوصا مرضى السكلر وتهتم برعايتهم ومساعدة المجتمع على الحد من انتشار الأمراض الوراثية بحسب القوانين المعمول بها في المملكة، كما تهدف إلى تعزيز الوعي الأسري وحث الأسر عليه ودعم المرضى نفسيا واجتماعيا ووضع أساسيات التعامل بين المرضى والطاقمين الطبي والتمريضي بالإضافة إلى المساهمة في دعم المحتاجين ماديا وفقا للوائح الداخلية للجمعية والتواصل بينها ووزارة الصحة للتباحث في شئون المرضى والمرض ومضاعفاته والتواصل بين الجمعيات ومؤسسات المملكة في الأمور التي من شأنها مساعدة المرضى«.
وأضاف «بدأت الجمعية ومازالت مستمرة بتوثيق كل المعلومات المهمة عن المرضى بالسكلر بالإضافة إلى أعداد الحالات التي تعرضت لمضاعفات بسببه مثل الشلل، وهناك نماذج حية أمامنا، كما ستوثق الجمعية عدد المتوفين بسبب السكلر وما إذا كان السبب المضاعفات أم الوفاة إهمال طبي، كما نوثق زياراتهم للمستشفى ومستوى الدخل والتعليم وإذا ما انتهينا ستكون إحصاءات مهمة عن المرض في المملكة«.
وبسؤاله عن سبب إنشاء الجمعية وعدم الاندماج مع الجمعية الأهلية لأمراض الدم الوراثية أجاب: «نحن مكملون لها ولسنا منافسين، يبقى الفرق ان جمعيتنا تندرج تحت قانون الجمعيات في حين الجمعية الأخرى تندرج تحت مظلة وزارة الصحة، ونكن لرئيسة الجمعية استشارية أمراض الوراثة شيخة العريض كل الاحترام والتقدير ونطمح إلى التعاون معها في مختلف المجالات«، لافتا إلى أنها قامت بجهود كبيرة لتضع هذه الفئة على أولويات وزارة الصحة ومعها أطباء آخرين. أما فيما يرتبط بلجان الجمعية قال الكاظم إن الجمعية بها خمس لجان هي لجنة الأعضاء ولجنة العلاقات العامة واللجنة المالية، واللجنة الثقافية والصحية بالإضافة إلى لجنة التأهيل والتشغيل التي تعنى بالمرض ممن لم يكملوا تعليمهم وفي أجندتها المستقبلية إنشاء مشروعات لمرضى السكلر لمساعدتهم على رفع مستواهم المعيشي والاعتماد على أنفسهم
العدد 1492 - الجمعة 06 أكتوبر 2006م الموافق 13 رمضان 1427هـ