العدد 1492 - الجمعة 06 أكتوبر 2006م الموافق 13 رمضان 1427هـ

النواب خلقوا سوقاً في الصحافة أشبه بـ «عكاظ»

الجمري في ندوة مجلس فوزية زينل:

أكد رئيس تحرير صحيفة الوسط منصور الجمري وجود عدم توازن في العملية التشريعية، غير أن ذلك لم يقف حائلا أمام الصخب الإعلامي الذي صاحب هذه العملية بعد أن أصبح النواب يستخدمون الصحافة بصورة كبيرة، لافتا إلى أن هذا الصخب خلق سوقا كبيرة من القراء والكُتاب والصحافة، واصفا هذه السوق بأنها أصبحت شبيهة بسوق عكاظ.

وأشار الجمري خلال الندوة الحوارية التي استضافها مجلس المرشحة فوزية زينل مساء أمس الأول وشارك فيها إضافة الى الجمري رئيس تحرير صحيفة الوقت إبراهيم بشمي إلى أن الجانب السلبي في العملية التشريعية يتمثل في حدوث نوع من الطأفنة والفئوية التي خلقت بدورها أجواء توترات غير حقيقية، في حين تم التغاضي عن قضايا مهمة للمجتمع البحريني كالحريات العامة والتقاعد، مؤكدا أن المجتمع البحريني تعاطى بصورة كبيرة مع النواب حين ركزوا على الأمور ذات العلاقة بالتقاعد، غير أن ذلك لم يستمر كثيرا بعد أن أغلق هذا الملف ودفع النواب بالاتجاه إلى أمور أخرى.

وأكد أن أكبر اشكال تتعرض له العملية الانتخابية يتمثل في اقبال الناخبين للتصويت على المرشحين الذين يتوافقون معهم في الطائفة والاتجاه الذي يمثلونه، معتبرا ذلك سبيلا إلى احتكار الفكر خصوصا إذا كان المرشح لا ينتمي لأي من الفئات التي ينشدها الناخب.

وانتقد الجمري قانون رقم 47 لتنظيم الصحافة والطباعة والنشر، وهو القانون الذي اعتبره أسوأ مما سبقه، وقال:ترسانة القوانين كانت موجودة في السابق، غير أن وجود قانون أمن الدولة كان كافيا عن بقية القوانين، وما حدث من اضطراب بعد الغائه استدعى من الحكومة اللجوء إلى نوع آخر من التقييد وهو ما تمثل في قانون (47)، مشيرا إلى أنه على رغم الوعود المقدمة من القيادة السياسية العليا وفي أكثر من مناسبة بتغيير القانون غير أن شيئا من هذا القبيل لم يحدث، مؤكدا أنه في حال طبق هذا القانون بحذافيره لكان 90 في المئة من الصحافيين في السجون.

أما بشأن الالتزام بميثاق شرف بين الصحف المحلية، فاستبعد الجمري امكان حدوث ذلك إلا في ظل ظروف معينة تستدعيه، غير أنه في ظروف أخرى قد يفرض تقييد على حريات الصحف.

وعلى صعيد دعم الصحف، دعا الجمري الحكومة إلى عدم التدخل في دعم صحف معينة من تحت الطاولة على حد وصفه، وأن يتم ترك الخيار للقارئ وقدرة الصحيفة على الانتشار طريقا لزيادة اعلاناتها.

أما بشمي فبدأ حديثه بوصف الصحافة بأنها عومة مأكولة ومذمومة، على اعتبار أن الكل يقرأها وينتقدها ولديه موقف إزائها، مشيرا إلى أن النواب يمتدحون الصحيفة التي تمتدحهم وينتقدون سلبا الصحيفة التي تنتقدهم، وهو ما اعتبره مبررا لدى بعض النواب الذين طالبوا اثناء مناقشة الصحافة بجلد الصحافيين، وقال: وضع الصحافة أشبه بالوضع بين السندان والمطرقة في المجتمع، إذا لم تعش الصحافة بحماية الناس، فإنها لن تعيش.

وصنف الصحافة في فترة الانتخابات إلى نوعين، الأولى التي تكون فيها إعلانات المرشحين بصورة مباشرة والأخرى التي تكون فيها هذه الاعلانات بصورة غير مباشرة، منوها بضرورة مراعاة الفرق بين المقابلات الصحافية البحتة والمقابلات المدفوع ثمنها، داعيا الصحف إلى الالتزام باعطاء كل المرشحين الفرص المتساوية عبر ما ينشر عنهم في الصحافة.

واضاف أن الصحافة تعتبر من أضعف السلطات من بين السلطات الأخرى، وهي التي قد لا يعطى لها الحق بكشف الدور الضعيف الذي يمارسه بعض النواب. كما دعا بشمي إلى رفع المسئولية الاسمية عن رؤساء التحرير، مشيرا إلى أن رئيس التحرير يعد أكثر شخص يحاول الهروب من عمله لأنه مطالب أن يدل الناس على الطريق في الوقت الذي قد لا يملك فيه خريطة الطريق

العدد 1492 - الجمعة 06 أكتوبر 2006م الموافق 13 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً