العدد 1492 - الجمعة 06 أكتوبر 2006م الموافق 13 رمضان 1427هـ

البحرين تتزين و شوارعها تمتلئ بالأطفال احتفاء بـ «القرقاعون»

منذ الليلة الأولى لثبوت شهر رمضان المبارك تبدأ الأسر في دول الخليج العربي استعداداتها للاحتفال بليلة «القرقاعون» أو «قيرقيعان» وهي ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك. فبمجرد ان يعلو صوت المؤذن معلنا دخول صلاة المغرب حتى يتناول الأطفال إفطارهم على عجل ثم يأخذون بالتجمع والسير في شبه مظاهرة حاملين حول أعناقهم أكياس القرقاعون. وللأطفال في البحرين قديما تعني هذه الليلة (القرقاعون) سلة كبيرة مصنوعة من سعف النخيل يوضع بداخلها خليط من المكسرات من النخي والفول السوداني والجوز والتين المجفف إلى جانب بعض الحلويات. ويستمتع الأطفال من الصبيان باختراق الأحياء الأخرى وعادة ما تحدث مشاجرات بين الأطفال المنتمين إلى الأحياء المختلفة الذين يحاولون خطف أكياس القرقيعان من بعضهم بعضاً. وتعتبر هذه الليلة من أهم العادات الرمضانية الشعبية في المجتمع واجمل المناسبات عند الأطفال لانهم يكونون عماد هذه الليلة إذ تزدان الشوارع بالاعلام والأضواء وتنتشر البسطات التي تبيع المأكولات والاكسسوارات والألعاب وتضاء السماء بالألعاب النارية.

وكانت هذه الليلة تسمى قديما «قرة العين» وتحورت حتى صارت تنطق «قرقاعون أو قرقيعان». وكانت الأمهات قديماً تقوم قبل الاحتفال بهذه الليلة بخياطة أكياس القرقاعون من بقايا الثياب أو الخيش تعلق على رقاب الاطفال لجمع ما يوزعه الأهالي من نقود ومكسرات، ويخرج الاطفال في ليلة القرقاعون إلى الشوارع ويطرقون أبواب البيوت وهم يرددون اناشيد القرقاعون. ومن الاناشيد الشعبية في البحرين التي ترددها الفتيات في تلك الليلة «قرقاعون عادت عليكم يالصيام... عطونا الله يعطيكم... بيت مكة يوديكم... يا مكة يا المعمورة»، وتطورت أكياس القرقاعون حالياً وأصبحت الامهات تشتريها من الأسواق وأصبحت تشكل عبئاً اقتصادياً على العائلات. ويقول المواطن البحريني محمد مصطفى إن القرقاعون يعتبر ثقلاً مادياً على الأهالي بسبب تكبدهم مبالغ نقدية كبيرة نتيجة شراء القرقاعون ومستلزماته المطورة وشراء الجلابيات والثياب المطرزة الباهظة الثمن

العدد 1492 - الجمعة 06 أكتوبر 2006م الموافق 13 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً