العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ

الديمقراطيون قريبون جداً من الفوز بالكونغرس قبل شهر من الانتخابات

تبدو المعارضة الديمقراطية في الولايات المتحدة قبل شهر من الانتخابات البرلمانية في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، اقرب من أي وقت مضى إلى السيطرة على الكونغرس، بعدما صبت لصالحها سلسلة الفضائح والاحراجات التي تطال الرئيس الأميركي جورج بوش وحزبه الجمهوري. ولم يجزم أي استطلاع للرأي بعد بفوز الديمقراطيين، كون المنافسة قوية جدا لاسيما في الانتخابات المحلية في عدد من المناطق. إلا أنها المرة الأولى منذ 1994 التي يبدو فيها مجلسا النواب والشيوخ قريبي المنال، كما تبدو بعض الدوائر التي يفوز بها الجمهوريون تقليديا، مهددة.

وقال المحلل السياسي لاري ساباتو من جامعة فيرجينيا (شرق) إن «الغالبية مهددة بالتأكيد في مجلس النواب، والفارق لصالح الجمهوريين في مجلس الشيوخ يبدو الآن صغيراً جداً«. وإذا فاز الديمقراطيون في المجلسين، سيكون بوش أكثر ضعفا من أي وقت مضى، وسيضطر للمرة الأولى في ولايته إلى التنسيق مع المعارضة.

على الصعيد الوطني، أكد استطلاعان للرأي التقدم الواضح للديمقراطيين. وجاء في تقديرات لمعهد بيو نشرت الخميس أن الديمقراطيين سيحصلون على 51 في المئة من أصوات الناخبين في مقابل 38 في المئة للجمهوريين، فيما أفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه مجلة تايم الجمعة أن الديمقراطيين سيحصلون على 54 في المئة من الأصوات في مقابل 39 في المئة للجمهوريين.

وتعرضت الرسالة الأمنية التي تمحور حولها كل عمل الدورة البرلمانية في سبتمبر/ أيلول الماضي والحملة الانتخابية الجمهورية، للاهتزاز فجأة، وذلك نتيجة نشر جزء من تقرير استخباراتي في 26 سبتمبر بشأن العراق الذي تحول إلى معقل لجيل جديد من الإرهابيين، من دون أن يكون في الإمكان الانسحاب منه كي لا يؤدي ذلك إلى تشجيع الجهاديين. وبعد بضعة أيام، صدر كتاب الصحافي بوب وودوارد «دولة إنكار الواقع» الذي يتهم الإدارة الأميركية بنفي الواقع في العراق. ثم جاءت الفضيحة الجنسية غير المنتظرة في الكونغرس التي تورط فيها نائب جمهوري وتهز كل قيادة الحزب.

وكانت الحجة الأمنية نقطة القوة بالنسبة إلى الغالبية الجمهورية، وعجزها عن تسويقها يلحق الضرر بها. وبحسب استطلاع للرأي بثته شبكة «سي ان ان» التلفزيونية الأميركية، أن مكافحة الإرهاب هي المجال الوحيد الذي يتفوق فيه الجمهوريون على الديمقراطيين. وهذا يفسر الهجمات المتصاعدة للرئيس الأميركي على المعارضة التي ينتقدها لاحتفاظها بـ «ذهنية ما قبل 11 سبتمبر«، واصفا إياها بان عقيدتها تختصر بشعار «الحد من الخسائر والهرب«. إلا أن الديمقراطيين أفادوا من الفضيحة الجنسية في الكونغرس. وذكر استطلاع نشرته مجلة «تايم» أن نحو ثمانين في المئة من الأميركيين تابعوا قضية النائب الجمهوري مارك فولي ومحادثاته الإباحية عبر شبكة الانترنت والهاتف النقال مع طلاب متدربين في الكونغرس، ويعتبر ثلثا هؤلاء الأميركيين أن قيادة الحزب الجمهوري تجاهلت الفضيحة لوقت طويل. كما يراهن الديمقراطيون على عامل اهتراء الغالبية الحاكمة منذ 1994، بالإضافة إلى الشعبية المتناقصة للرئيس الأميركي. وبعد أشهر من التردد، باتوا يوجهون رسالة بسيطة «آن الأوان لتغيير التوجه«. ويفترض أن ينتخب الأميركيون في السابع من نوفمبر33 عضوا في مجلس الشيوخ، وجميع النواب، و36 من حكام الولايات الخمسين، إلى جانب عدد كبير من الانتخابات المحلية. وعلى الديمقراطيين أن يفوزوا بستة مقاعد على الأقل في مجلس الشيوخ ليحصلوا على الغالبية، و15 مقعدا في مجلس النواب. وتحتل الغالبية الجمهورية حالياً 55 مقعدا في مجلس الشيوخ من 100 و230 في مجلس النواب من 435

العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً