العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ

مشيمع: «حق» لن تخوّن معسكر المشاركين

أكد أمين عام حركة الحريات والديمقراطية (حق) حسن مشيمع أن الحركة لن تخون المشاركين لخيارهم في المشاركة، ولن تدخل في سجال اعلامي او اجتماعي مع معسكر المشاركة، لأن معركتنا ليست مع من يتبنى منهج المشاركة في المجلس النيابي، إنما مع من يمنع حقوق المشاركين والمقاطعين في المشاركة الحقيقية - وليست الشكلية - في صنع القرار السياسي.

وردًّا على سؤال عن تعليقه على تصريحات الأمين العام لجمعية «الوفاق» الشيخ علي سلمان التي دعا فيها (حق) الى عدم التحشيد للمقاطعة، قال مشيمع: «لقد قرأت ما نشر في الصحف المحلية بهذا الشأن، ولكن نحن في الحركة لا نرغب أن ندخل في سجال غير موضوعي وغير ذي جدوى مع شركائنا في جمعية الوفاق أو غيرها(...) معركتنا ليست مع الوفاق ولا مع سائر القوى الوطنية الأخرى، ولن ننجرَّ الى هذا المنزلق«.

وعما اذا ما كانت حركة «حق» ستسعى إلى التحشيد للمقاطعة، أوضح مشيمع أن « شرح مبررات المقاطعة يعد جزءاً من ممارسة الحق السياسي، وليس الغرض منه مهاجمة المشاركين، فنحن لسنا في سجالات ضد الطرف الآخر، بل نعتقد أن هناك وسائل سلمية للتعبير، وقد نختلف في هذه الأساليب، ولكن من حق الناس أن يعرفوا هذه الخيارات بكل عقل وهدوء وهم الذين يتخذون القرار الأصلح لأنفسهم بحكم المعطيات الموجودة في الساحة«. واصفًا تحركات (حق) في المجالس والمآتم والتجمعات الشعبية بالطبيعية.

وبشأن تعليق الحركة على ما يردده بعض المترشحين من انه سينقل اجندتها ورؤاها إلى قبة المجلس، أجاب مشيمع: «في الحقيقة ليس من الواضح حتى الآن كيفية معالجة هذه الملفات لكننا بصورة مجملة نعتقد أن هذا البرلمان لا يستطيع أن يحقق هذا الهدف، فليس كافيًا أن تضع برنامجًا متكاملاً، ولكن المحك كيف أحقق هذا البرنامج في ظل هذا الدستور وهذه التركيبة في البرلمان، ومن حق الناس أن تراقب التجربتين» لكنه نفى وجود تنسيق بين مشروعي المشاركة والمقاطعة، واصفا حديثه السابق بشأن التكامل بين الخيارين بأنه « من باب الأمر الواقع ولكن ليس هناك تنسيق حقيقي بين الخيارين«.

وأضاف مشيمع: «نحن واقعًا أمام ملف خطير أخطر بكثير من عنوان الانتخابات، وأخطر من المشاركة والمقاطعة، وكان يفترض أن تتوحد جهودنا نحو القضايا التي تكشفت أخيرًا«.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن دعا أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان أثناء مؤتمر صحافي عقده في مقر الجمعية حركة «حق» إلى «التأمل ملياًّ قبل الإقدام على الدعوة إلى المقاطعة«. وأكد سلمان أن «الوفاق لم تسعَِ إلى تكسير مجاديف حركة حق«، مضيفاً «أن وجود كتلة نيابية للوفاق في المجلس النيابي، سينفع تيار المطالبة بالحقوق بمختلف توجهاته«.

ودعت حركة حق بدلاً من المشاركة إلى «وضع دستور جديد لنظام ديمقراطي حقيقي تسنه هيئة تأسيسية منتخبة انتخاباً حراً مباشراً. والأخذ بمبدأ التداول السلمي للسلطة عن طريق الانتخابات الحرة المباشرة، في إطار مبدأ التعددية السياسية» وطالبت باستقلالية القضاء بما يضمن إصلاحه وتنظيمه. ومراجعة التشريعات كافة من قوانين ومراسيم بقوانين وقرارات صدرت في المرحلة السابقة بحيث تكون معبرة عن إرادة الشعب ومتوائمة مع المعايير الدولية. كما أكدت ضرورة «محاربة جميع أنواع الفساد الإداري والمالي ونظام الامتيازات والمحسوبية«.

وتعليقا على ما ورد بشأن ما تطرحه حركة «حق» قال عضو مجلس شورى الوفاق جاسم حسين: «إن المقاطعة تأتي في إطار تحديات العملية الانتخابية في البحرين، ومشروع المقاطعة يضاف إلى تحديات أخرى مثل المراكز العامة العشرة (التصويت في الأماكن المجهولة)، وعدم الشفافية في قوانين الناخبين وعدم وجود مراقبة فعالة للانتخابات«.

ويرجع حسين استمرار بعض التيارات في مشروع المقاطعة الى الأداء السلبي لبرلمان 2002 «فربما ساهم ذلك في تشويه مشروع برنامج الإصلاحات في البحرين، لأن عددًا كبيرًا من البرلمانيين استفادوا استفادة شخصية من العضوية ولم يقدموا شيئًا ملموسًا إلى المجتمع، بل لاحظنا أن البرلمان تسبب في تمرير قوانين سلبية للمجتمع من جهة وللاقتصاد من جهة أخرى«.

ويرى حسين أن «من حق أي شخص أن يقاطع الانتخابات ويمكن تفهم ذلك لأسباب موضوعية، ولكن ليس من الصواب دعوة الناس إلى المقاطعة بما يعني خسارة تيار الإصلاح الذي تمثل الوفاق جزءًا رئيسيًّا منه«، «مشيرًا الى «وجود من سيقاطع نظرًا إلى عدم المبالاة بمخرجات التجربة وليس بالضرورة مقتنعًا بأجندة حق«

العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً