محافظة المحرق
يقول عيسى سيار «يا عادل... لن تفلح معنا نحن (المحرقية) في أن تكون فيصل قاسم، فبين أهالي المحرق خصوصية تاريخية»، قلت: حسنا، أقر لك بذلك. تتخالفون على «حب» أيها الضيوف، ولكأنكم أهل بيت واحد.
العثمان اجتهد كثيرا في المحاورة، وحاول قدر استطاعته ان يمدني بحبال «السخونة» نجحنا في بعض الفترات من هذا اللقاء الطويل. وكان لنا ان نخرج بمحصلة «معتبرة» من التصريحات والتوقعات والتحليلات. «الوسط» كانت تسعى إلى مد الجسور بين مرشحي المحرق في مختلف الدوائر، لأجل المحرق نفسها، لذلك كان لنا ان نسعد بهذه المحاورة الشيقة.
عادل مرزوق: المحرق العصية على التحديد تبدو اليوم لا تدين بولائها لأحد، شتى محافظات البلاد تتجه إلى لون سياسي واحد، بينما تبقى «المحرق» ساحة من التنافس بين الجميع، كيف تقرأون المحرق سياسيا واجتماعيا مع الاستحقاق الوطني المقبل؟
عيسى سيار: المحرق هي فعلا منطقة لها خصوصية سياسية، تمتلك حراكا سياسيا متنوع الأطياف، وتكمن خصوصيتها في أنها تاريخيا منطقة وقلعة من قلاع النضال الوطني، فمعظم التحركات السياسية على مدى التاريخ انطلقت من هذه المدينة وأزقتها القديمة، هذه الخصوصية انعكست على العملية السياسة الحالية.
المحرق التي تتكون من تيارات سياسية كثيرة، وبنظرة واقعية على مستوى التشخيص، أجد ان الفترة التي امتدت من إلغاء العملية الديمقراطية 1975 وضرب العملية الديمقراطية، وإذ جُعِلت الساحة مفتوحة للإسلاميين، في ظل غياب التيارات الوطنية الديمقراطية، استطاعت الجمعات الإسلامية أن تكسب أرضاً لها في المحرق, خصوصا السنية منها.
لم تخف التيارات الإسلامية حقيقة أنها صيرت المساعدات الخيرية على العملية الانتخابية في الانتخابات الماضية. لكن التجربة ككل كانت أقل مما يطمح له الناخب في المحرق، وهو ما سينعكس على العملية الانتخابية اليوم. والأسباب كثيرة.
تقييمي، هو أن التيارات الدينية خسرت بعض الأشياء على صعيد سيطرتها على المحرق، والسبب يعود إلى تواضع مخرجات برلمان 2002، والتي مرت من دون انعكاسات على المواطن. إذ كانت الوعود في واد والواقع في واد. وهذا يعود إلى أسباب عدة. ليس أقلها اللائحة الداخلية أو ضعف الوعي السياسي عموماً.
سامي سيادي: المحرق أرض تاريخية نضالية، والقراءة السياسية الحالية لها تؤرخ إلى ما بعد 1975، حينها نجد أن أدوات العمل السياسي بالنسبة الى الوطنيين حجمت، ولذلك كان للتوجه الخيري ان يحكم السيطرة، ورفد هذا التوجه الثورة الإيرانية اوآخر السبعينات، سواء على البحرين أو على المحرق بوجه خاص.
منطقة المحرق معروفة بأنها منطقة فقيرة، ولهذا اوجد العمل الخيري نوعا من الالتصاق بالعمل الخيري، وكان لها دورها بعد الميثاق خصوصا. من ناحية أخرى، على الصعيد السياسي، أجد أن تداعيات تجربة برلمان 2002 إذ لا يوجد إنجاز يذكر مهمة لا يمكن تجاهلها.
في العام 2002 خرجت التيارات السياسية الليبرالية والديمقراطية للنور، القاطرة التي تمشي تحت الأرض رأت لها مجالاً فوق الأرض، ولذلك سيكون للجمعيات الليبرالية نصيب. نقول: إن لـ «المحرقاوي» وعيا نعول عليه، ونرى أن هناك حظوظا لنا كتيارات ليبرالية وللمستقلين أيضاً.
محمد حسين شويطر: المحرق في الخمسينات كانت شعلة، وكان التيار الديني لا أهمية له، كان للمحرق بعدها القومي منذ البدء وهو ليس طارئاً عليها، أنا أعتقد أنه من الممكن أن يكون للقوميين والوطنيين مساحة معينة، ومكان محفوظ.
التجربة الأولى تأثرت بالمقاطعة، وهو ما أعطى الإسلاميين فرصة البروز في ظل ظهور ضعيف للقوى القومية.
زهراء مرادي: المحرق لها خصوصيتها من دون البحرين كلها، غالبية المحرق هم من المواطنين، بخلاف مناطق البحرين التي أصبحت مختلطة بالمتجنسين. صورة المحرق التي تتكون من خليط من مختلف الأعراق والمذاهب خلقت حالاً من فسيفساء متنوعة، والحركات اليسارية كان لها دور والتيارات الدينية كذلك.
التيار القومي والعروبي كانت المحرق معقله، لكن اليوم، يسيطر التيار الإسلامي السني بحضور قوي لا يستهان به، الفارق الأكثر حداثة هو أنهم بعد ادائهم الذي وصف بالسيىء داخل برلمان 2002 أصبح ثمة ما يشبه «الوعي» الجديد في المحرق. لذلك، هناك مفاجآت نسبية ستحصل في بعض الدوائر، وأنا متيقنة من ذلك.
هل تحتاج المحرق تغيير نوابها... ولماذا
محمد العثمان: لكن هل تحتاج المحرق إلى تغيير نوابها، ماذا قدم نواب المحرق لأبنائها في المجلس النيابي السابق، ولماذا علينا أن نفترض أن على الناخبين ان يغيروا من اختياراتهم الانتخابية الماضية؟
محمد حسين شويطر: في هذا التوقيت بالذات، يحتاج المحرقي أن يغير نوابه، أكثر ساكني المحرق لديهم نظرة سلبية على المجلس الماضي، ولذلك التغيير هو ضروري لا محالة. بات البعض يفضل الاتجاه إلى رفض عملية المشاركة في الانتخابات القادمة أصلاً. وعليه، فإن التغيير مسألة جوهرية لا جدال فيها.
زهراء مرادي: معظم الذين وصلوا في الدورة السابقة هم من التيار الإسلامي، وكان أداؤهم سيئاً للغاية، فالأجندة الطائفية انقلبت على الأجندة الوطنية. من جهة أخرى، الغالبية العظمى في المحرق والبحرين كلها لم يكونوا يتابعون الحوادث البرلمانية، الناخبون يعممون تقييمهم لآداء النواب بوجه عام، فالحقيقة أن من النواب من كان صاحب أداء جيد.
من جهة، هناك إيجابيات معينة لنواب المحرق السابقين، ومن جهة أخرى، هناك إنجازات بسيطة. لكن، كان ثمة مساحة فارغة بين النواب والجمهور، وهاهم النواب السابقون يدفعون الضريبة اليوم، جميعهم يحاول استرجاع الولاءات الميتة. وأتوقع ألا يصوت المحرقيون للإسلاميين نكاية في نتائجهم.
سامي سيادي: هذا حق مكفول للجميع لا جدال فيه، بالنسبة الى جميع النواب، وتحديداً نواب المحرق السؤال المطروح هو ماذا قدم نواب المجلس للمحرق؟. على أرض الواقع لم يقدموا شيئاً يذكر، لذلك طرحُنا في رؤيتنا الاستراتيجية هو خيار التغيير. ولذلك، نعول على ثقافة الناخب الانتخابية، وعلى إيمانه بأن صوته «أمانة»، وألا يستغل صوته أحد أياً كان. وأن صوت الناخب حرية لابد ألا تصادر من قبل أحد.
إن من ينشد التغيير عليه أن يكون صاحب برنامج انتخابي حقيقي يخدم الناس.
عيسى سيار: التغيير، ليس من أجل «التغيير» فقط، بل من أجل الأفضل للمجتمع، أنا لا أسطح الأمور، أنا أرى أن على الناخب الذي يمثل الضمير المجتمعي أن يسأل نفسه من هو النائب الأصلح ليمثله داخل البرلمان؟. ماذا قدم هذا التيار أو هذا النائب للناس حتى نعيد انتخابه؟، وإذا اتفقنا على أن أداء برلمان 2002 كان متواضعاً، فعلينا التأكيد على حقيقة مهمة، وهي أن النواب الذين أعادوا ترشيحهم من جديد، ماذا سيقدمون للناس. أنا لم أر من نواب المحرق السابقين في التجربة الأولى من طرح استراتيجيات أو نقاطاً مهمة. في الحقيقة غالبية المشروعات ذات الرؤية البعيدة كانت من مجلس التنمية الاقتصادية، ولم تكن صنيعة النواب أو نتاج استراتيجياتهم.
بين «المستقل» و«أعضاء الجمعيات»... من يملك الأفضلية
عادل مرزوق: ما الفارق في القوة الانتخابية بين «المستقل» و»عضو الجمعية / التيار السياسيين» في المحرق، قد أخص سيادي بهذا السؤال تحديداً إذ انه مرشح لجمعية وعد، ومدعوم من «الوفاق» الإسلامية أيضاً، هل تعتقد أن ما بين صفة «مستقل» أو «عضو جمعية» فارقا في الوعي الانتخابي بالمحرق؟
سامي سيادي: هناك نوع من التكوينات السياسية التي بدأت تظهر في المحرق، وروافد هذه التكتلات معروفة اسلامية كانت أو وطنية ديمقراطية. لذلك، أرى أن التكوين الحالي في المحرق قد يميل أكثر إلى المرشح المنضوي لجمعية سياسية معينة أو تيار ما.
ولماذا؟، هذا المرشح يقف خلف برنامج قوي، وهو مدعوم من جمعية تمتلك قوة في كثير من الجوانب المؤثرة. لجان فاعلة ومتخصصة في الدراسات والبحوث ورؤية مدروسة، وفوق ذلك، كتلة برلمانية متراصة تستطيع أن تقدم الدعم اللازم للنائب للقيام بواجبه.
كما أن التحالفات تقتضي اليوم دعم المترشحين من جمعياتهم أو من قبل الجمعيات المتحالفة معها، المستقلون أيضا هناك من يدعمهم، خصوصا إذا كانوا ذوي حضور مميز وفاعل.
محمد حسين شويطر: المستقلون يتمايزون، هناك مستقل وطني ويستحق الوصول، وهناك مستقل محسوب بالباطن على جهة معينة. المستقل يعمل لوحده، لكن المنتمي مدعوم بلجانه السياسية والقانونية، واعتقد ان ثمة فارقا بين الاثنين من ناحية الإمكانات والقدرات، ومن جانب مقدار تلك القوة التي تضاف له من جراء دعم الجمعيات له.
عيسى سيار: أتفق مع من يقول ان الجمعية تمثل «قوة» معتبرة، وهذا شيء بديهي لاجدال فيه. لكن، يجب أن تكون هناك موازنة بين قدرات المرشح بحد ذاته من جهة، وبين الجمعية الداعمة وقتها من جهة أخرى. أدرك أن بعض الجمعيات تمتلك «القوة»، لكن المستقلين ينجحون أيضاً، لأن بعضهم ببساطة يمتلك قدرات خاصة، لا يمكن اختزال المشهد في الجمعية الداعمة وإهمال المرشح نفسه، هناك جمعيات قوية تدعم مرشحين «ضعفاء» وهؤلاء لا يمتلكون فرص فوز واضحة في المحرق على رغم دعم الجمعيات لهم.
زهراء مرادي: إن ترشح أي مترشح تحت عضوية جمعية سياسية له إيجابيات وسلبيات. الجانب الإيجابي هو وجود البرنامج الجاهز، وفريق العمل المتكامل، وتوافر الدعم المادي، كما أن الأداء العام للجمعية إذا كان جيدا فهو سينعكس على العضو وفرصه في الفوز بالضرورة.
الجوانب السلبية هي أن تكون سمعة الجمعية مثلاً ضعيفة، أو ألا تكون له استقلاليته، عندها سيكون النائب في المجلس النيابي صوتاً للجمعية السياسية التي يمثلها، لا صوتا للجماهير. أما بالنسبة الى المستقلين، فالأمر يعتمد على مدى اتساع قدراته وفاعلية اللجان التي قام بتشكيلها، إن بإمكان بعض المرشحين المستقلين الفوز على مرشحي الجمعيات في بعض الدوائر، وهذه حقيقة في المحرق لا خيال.
المحرق ستعود بمفاجآت مدوية
عادل مرزوق: منذ متى كانت المحرق تخضع للإرادات... هل ستكسر المحرق توقعات البعض، ما مساحات المفاجأة في الانتخابات المقبلة برأيكم؟
عيسى سيار: ردي يرتبط بأداة الشرط «إذا»، قد تكون مفاجآت في المحرق، وهذه المفاجآت تتم عبر تحقيق درجة النزاهة المطلوبة في العملية الانتخابية، نثق بأنه ثمة عملية إصلاح ونزاهة، لكن بمدى إشراف اللجان الأهلية والجهات المحايدة على الانتخابات، وذلك عبر حضور حقيقي للرقابة ستتحقق المفاجآت، يجب أن يضمن المرشح نزاهة هذه العملية.
الحكومة تشرف على الانتخابات وعلى الحكومة أن تضمن الإجراءات الانتخابية والقضائية بمعايير نزيهة وشفافة حتى تبعث الطمأنينة.
سامي سيادي: وعي الناخب، ونزاهة العملية الانتخابية مهمة، الرقابة والحياد والرصد عوامل مركزية، ولابد أن تكون هناك رقابة حقيقية؟، بمعنى ألا تكون ثمة رقابة على الرقابة، وهذا ما سيضمن نتائج الانتخابات على وزن المفاجآت.
تكمن المفاجآت الأخرى، في أن تعمد الحكومة إلى استخدام بعض الآليات، مثل مزدوجي الجنسية، واستخدام المراكز الانتخابية العامة، أيضا تصويت أعضاء السلك الأمني والجيش، وهم ممنوعون من المشاركة بحسب قوانينهم الخاصة، يجب أن تكون مشاركة أعضاء السلك الأمني والجيش مرتبطة بتغيير القانون.
محمد حسين شويطر: مفاجآت المحرق التي ستحدث هي نتيجة إحباط الناخبين، إذا اقتنعوا بالمرشحين الجدد سيكون هناك مجال لحدوث مثل هذه المفاجآت.
عيسى سيار: إذا تحققت للناخب العسكري الإرادة الحرة، وفي إطار انتخابي واضح ومحدد للمزدوجي الجنسية، نعم، وأضم صوتي مع الأخ سامي سيادي بأنني ضد المراكز العامة للانتخابات طبعاً.
المحرق معقل «الحكومة»...
زهراء مرادي: في تصوري، يرى البعض أن المحافظة الجنوبية والمحرق هما معقلان للحكومة، لكن المفاجآت واردة، هناك توجه نحو المرشح الأكفأ، ولهذا السبب أعتقد أن هناك عوامل متوافرة ستصنع المفاجآت. لو مضت الأمور بسلاسة. ولم تلعب بعض الجهات بالأوراق التي تملكها.
محمد العثمان: أي الأدوات؟
زهراء مرادي: هناك 3000 شخص طفرة في عدد الناخبين في دائرتي، من زاد؟، وكيف؟، هؤلاء هم إحدى الأدوات.
عادل مرزوق: ما فرص فوز المرأة في المحرق... هل ستنتصر المحرق للمرأة؟
زهراء مرادي: لا أدري عن الدوائر الأخرى، أسماء بلدية مميزة قد تنجح هنا وهناك، ولكن الأمر يعتمد على الدوائر، أنا متفائلة بالنسبة الى دائرتي، أتوقع أن تكون فرص الفوز لي جيدة، على الأقل مجمل الأصوات التي سأتحصل عليها «ما تفَشِل».
محمد حسين شويطر: فرص المرأة ضعيفة، وهذه صراحة لابد أن تقال. لكن الفرص في النهاية ليست مستحيلة.
سامي سيادي: ندعم المرأة، والتي هي إحدى لبنات المجتمع، لكن بقراءة متأنية نجد أن حظوظها ضعيفة.
المحرق بين الحكومة والمعارضة
محمد العثمان: المحرق والسياسة... اليوم تتقاسمها جمعيات متضاربة الاتجاه، بعضها حكومية التوجه، والأخرى معارضة، ما معادلة الحسم؟
زهراء مرادي: الأمر يختلف من دائرة لأخرى، حين يتعلق الأمر بالمنبر الإسلامي والأصالة فلهما قوة في بعض الدوائر، وفي البعض الآخر لا. الحد مثلاً، وعراد كلها دوائر مفتوحة.
من خلال احتكاكي بالمجالس، والجمعيات هناك توجه قوي إلى أن الناس باتوا مؤمنين بانهم صوتوا لأناس لا يعرفونهم، وأتوقع أن عملية شراء أصوات قد تلعب دورا في بقاء الحال على ما هي عليه.
عيسى سيار: لكن يا زهراء... قلت من سيحصل على دعم المنبر والأصالة سيجد دعماً قوياً، ولكنك قبلها، قلت ان الناخب أصبح ذا وعي وإدراك... كيف؟
زهراء مرادي: الأمر يختلف من دائرة لأخرى.
عيسى سيار: يا زهراء، وكم عدد الوطنيين - من غير المولاة - سيصلون إذا لم يتدخل أي طارئ في الانتخابات؟
مرادي: المحرق ستستعيد دورها وعافيتها، سيخرج منا 2 من تيار المولاة، أما البقية فهم مفاجآت.
عيسى سيار: بعض الدوائر أتفق مع مرادي في رأيها، والبعض الآخر لا... فالأخ سامي سيادي من «وعد» مثلاً، ومدعوم من «الوفاق»، ومحمد شويطر «مدعوم» من الوفاق، لذلك بعض الدوائر سيكون للجمعيات حضورها القوي فيها.
سامي سيادي: أنا أعتقد أن برلمان 2006 أوجد حال حراك مهمة، ولذلك فإن بروز مترشحي التيارات سيكون مغايرا، الناخب سياسياً تغير في المحرق، نحن نرى الوطن في عيون أهل المحرق، وهذا الدور لم يغب لكنه غُيب قسراً.
محمد العثمان: لمن سيصوت الناخب في المحرق، وهل هو مهتم بالتصويت...؟
زهراء مرادي: هناك شريحة من الناخبين وجدت نفسها في حال صدمة من البلديين والنيابيين، إضافة إلى ان الناخبين يرون أن الاوراق الرئيسية للعبة في يد الحكومة. وللفئة التي لم تصوت أقول: مقاطعتكم وقعودكم عن التصويت غير مفيد.
محمد حسين شويطر: من وجهة نظري، يعتمد الأمر على إرجاع معنويات الناخب إلى وضعها الطبيعي. وقدرة المرشح على الإقناع هي التي ستدفع الناخب للتصويت.
سامي سيادي: أداء النواب في 2002 أوجد حال من حالات الإحباط عند الناخب وذلك راجع لأسباب ان بعض النواب قد عمل من أجل مصالحه الشخصية، ومن أجل عكس هذه المعادلة يتوجب من القوى الفاعلة في المجتمع والمترشحين بأن تكون برامجهم موجهة للقضايا التي تحظى باهتمام الناخب والوطن ككل، وبالتالي خلق وعي مجتمعي بأن هذا الصوت أمانة يجب ألا يخضع للمساومة تحت أي ظرف.
عيسى سيار: أنا متفائل بحذر بأن الناخب من خلال تراكم الوعي لديه سيكون أكثر وعياً في الاختيار.
المال السياسي في المحرق
محمد العثمان: ماذا عن المال السياسي؟
عيسى سيار: المال السياسي سيكون محفزا للناخب المحبط، وستستخدمه الكثير من التيارات، استخدمته في السابق وستستمر في ذلك.
زهراء مرادي: هناك حالات فقر في المحرق، هناك حالات عوز رهيبة، هناك الآن اتصالات لا تتوقف لهذه الأسر، أموال الصناديق الخيرية توظف سياسياً بوضوح، وقد كانت هذه الجمعيات الخيرية مجمدة فيما سبق.
سامي سيادي: الرشوة الانتخابية مرفوضة، لتعارضها مع القانون، ولضرورة أن نخلقا ناخبا واعيا وسياسيا، وأعتقد أن المترشح الذي يمارس هذه المسلكيات فهو بالتالي سيكون داخل البرلمان مقبلاً نحو القبول بأي عطايا من قبل البعض.
انا في اعتقادي أن اللجان الأهلية للرقابة يجب أن تقوم بعملية رصد لمثل هذه الممارسات الخارجة عن إطار القانون، وهناك لجنة أهلية للرقابة، وهي متأخرة، وهذه اللجان لابد أن تكون قد دربت بالقدر الكافي خلال الفترة الماضية، وهذا ما نتمناه.
عيسى سيار: ليست الصناديق وحسب من تستطيع أن تكون الفاعلة في الرشوة الانتخابية واستخدام المساعدات الخيرية سياسياً، بل اللجان والجمعيات السياسية ذات الوجه الخيري، أيضا.
عادل مرزوق، تدركون الحوادث الماضية في المحرق وانعكاساتها السلبية على أهالي المحرق، هل تحتمل المحرق هذه الانتخابات والتي بالضرورة هي فرص انقسام؟
زهراء مرادي: رب ضارة نافعة، فمنذ المؤامرة العرقية التي طالت حالة بوماهر، وما تبعها من أزمات كان المراد منها السوء للمحرق والوطن، والتداعيات والآثار كانت إيجابية، ولله الحمد، الناس الذين في المحرق مجتمعة مع بعضها بعضا، والزيارات زادت، هذه الأجواء باتت جميلة ورائعة.
سامي سيادي/ الحوادث على الساحة السياسية في المحرق أحدثت نوعا من اللحمة الوطنية في المحرق، المحرق معروفة اجتماعيا بأنها تجمع خليطا محببا للنفس، والحوادث التي جرت جمعت بيننا، ولم تفرق. ونحن في الانتخابات سنركز على ذلك، وعلى أن تأخذ المحرق دورها الطبيعي في أن تكون جزيرة الحب بين كل أطياف الشعب البحريني.
عيسى سيار: هذه الأزمة ما زادت الناس إلا تلاحماً، وهذا ديدن أهل المحرق، لأنهم دائما يشعرون انهم قريبون من بعضهم بعضا، ولا يقبلون بأي تفرقة، ولأن المحرق تمتلك هذه الخصوصية فهي مقبلة على توافق تام.
عادل مرزوق: ماذا عن نسب المشاركة؟
عيسى سيار: نسب المشاركة لن تتجاوز 60 في المئة
زهراء مرادي: بين 60 و70 في المئة.
سامي سيادي - نسب المشاركة مرتفعة لاعتبارات دخول الجمعيات المقاطعة، ستكون حدوداً مبشرة.
الوسط - عادل مرزوق، محمد العثمان
وللجنوبية نصيب، حيث تعدد الآراء وتضاربها أحياناً سمة قد تكون سمات المحافظة الجنوبية الجديدة، هذه السمة هي الوعي الإنتخابي الجديد بتعبير الفضالة، أو هي الرغبة في التغيير - المتحفظة - لدى الزعبي. الزعبي هادئ، أما الفضالة، فتعلوه سمات « الحماسة»، وما بين الهدوء والحماسة فاصل من وجهات النظر المتقاربة تارة، المتضادة تارة أخرى.
في الجنوبية، هنالك خوف من «مزدوجي الجنسية»، وأن أصواتهم ستكون أداة الفصل في هذه الدائرة أو تلك. تقدم ناصر الزعبي بطعن، رفض الطعن، فقط. على الجانب الآخر، يقف الفضالة - حاسما - مشككا بالمراكز العامة. بدأ يسأل عنها، ويشكك، وأنتهى بأن إلغاءها سيكون أفضل.
يطالب الفضالة بضمانات في الرقابة، ويعلن ثقته بالمعارضة، ويدعوها إلي العمل وفق مصالح كافة المواطنين شيعة ،سنة، الفضالة بعد الأحداث الأخيرة ودعوات التمييز بدأ يعتقد أن دخول المعارضة للبرلمان هو بر الأمان للوطن. وأنه يثق فيها. وأنه ضد التمييز. الزعبي يرى أن خطوط الرقابة كافية، وأن أي طرح للمعارضة في البرلمان هو مفتوح للنقاش، إن كان يدور فيما يشرعه الدستور، وإن كان من وراءه الخير لأبناء البحرين.
الوعي أقوى من القبيلة...
عادل مرزوق: بالاعتماد على الفاصل الزمني بين انتخابات 2002 و2006، ما محاور العملية الانتخابية في المحافظة الجنوبية؟
ناصر الزعبي: عوامل عدة موجودة وفاعلة، العامل القبلي مؤثر، وكذلك تحالف العائلات، وقوة المرشحين الشخصية، في الدائرة الرابعة في الانتخابات الماضية كنا سبعة مترشحين، لذلك ضاعت الأصوات بسبب تقسيمات عائلية، أما اليوم فقد تكون الأمور أكثر وضوحاً، وستعتمد على مؤثرات أخرى.
سند الفضالة: المحافظة الجنوبية عموماً، والدائرة الخامسة بشكل خاص لها تحليل مختلف، في الانتخابات السابقة كانت “القبلية” موجودة، وبقوة. لكن اليوم مستوى “الوعي السياسي” مرتفع لدى الناخب، أما بعد الحوادث الأخيرة التي عصفت بالمجال السياسي في البحرين كافة، فالأمر أصبح أكثر تعقيدا، الناس في الرفاع أصبحوا لا يرتهنون للقبلية وما شابه، بل انها ستكون “طارئة” على مفرزات الترشيح.
سلاح “الطائفية” أو “القبلية” لن ينجح في الجنوبية، ثم انه من المهم ان نقرأ مناطقنا الجنوبية بواقعية، تفترض علينا أن نؤمن بانه لا توجد تلك “القبيلة” المسيطرة، في أي جدول انتخابي لأي دائرة.
أنا أفترض منذ البدء، أنها لا بد من شعارات “لا للتمييز”، لا “للأفكار القديمة المرتكزة على القبيلة وما شابه، وأراهن على الوعي الانتخابي”.
محمد العثمان: لماذا يصنف الناخب في الجنوبية بأنه ناخب خدمات، لا ناخب سياسي، هل الأمر في الجنوبية يرتهن بالخدمات فقط لا غير؟.
سند الفضالة: في الانتخابات السابقة لم يكن للناس خبرة سياسية أو قانونية. لذلك، كان من الممكن أن يكون هناك طرق لكسب الناخبين بهذه الطريقة التقليدية، إن توفير الخدمات للناخب شيء مهم، لكنه لا يمثل كل شيء. إن الوظيفة الرئيسية للمرشح ليست تقديم الخدمات، بل الاشتغال بقضايا التشريع ومناقشة باقي الأمور السياسية، الخدمات جانب ثانوي، النائب يمثل “البحرين” كلها، ولا يمثل الدائرة وحسب.
الناخب من الطبقة المتوسطة سيكون أكثر تعرضا للخدمات والمال السياسي، لكن المال السياسي لن يكون حاسما أو رئيسيا في الجنوبية.
ناصر الزعبي: بالنسبة الى الخدمات والعطايا أكرر، ليس كل الناس قابلين للقبول بالعطايا والخدمات على هذا الشكل، وهناك من الناخبين من لا يريد أن يدخل ضمن هذه العملية. وعلى الجانب الآخر هناك من يريد، لكنهم لا يمثلون الغالبية أو حتى طيفا واسعاً.
عادل مرزوق: هل يحتاج أهالي الجنوبية إلى تغيير نوابهم السابقين؟ ولماذا؟، هل نجح مرشحو الجنوبية السابقون في تلبية طموحات وتطلعات الناخبين؟
ناصر الزعبي: النواب لم يقدموا شيئا، ولذلك يريد الناس التغيير، وهذا يعتمد على الناخب وعلى مدى التغيير الذي يطمح له، لكن الغالبية تريد التغيير. الواقع السياسي يفترض أن النائب له مهمات تشريع ورقابة، وماذا قدم النواب السابقون في هذا السياق، لقد اجتهدو، وكانت هذه المحصلة النهائية لاجتهاداتهم.
سند الفضالة: أرى أن الناس يريدون التغيير، ولديهم إصرار على التغيير، ولذلك، هم اليوم يغيرون من خياراتهم نحو النائب الكفؤ، الذي يحقق طموحاتهم. “الجنوبيون” يبحثون اليوم عن الكفاءة. لا عن البقاء على ما هم عليه.
الخوف من مزدوجي الجنسية
عادل مرزوق: هل هناك تخوف من مزدوجي الجنسية، ما مدى تأثيرهم في النتائج؟
ناصر الزعبي: أنا في الحقيقة خائف من مزدوجي الجنسية، على قائمتي مثلاً 800 من هؤلاء، قدمت طعنا في هذا الأمر، ولم يقبل طعني من قبل المحكمة.
سند الفضالة/ المراكز العشرة العامة هي السبب في تنامي هذا الخوف، وكذلك هي الحوادث الماضية فعلت فعلتها.
أنا أسأل ماذا سيجري في المراكز العامة؟، وهل ستشمل الرقابة هذه المراكز العشرة بالطريقة الصحيحة؟، وهل يحق لي كمرشح أن أضع وكيلاً لي في المراكز العشرة العامة. اتمنى أن يتم السماح لنا بوضع عشرة وكلاء في المراكز.
لن يكون لمزدوجي الجنسية أهمية إذا كانت العملية الانتخابية نزيهة ومراقبة بعدالة. وإذا لم تكن مستويات الرقابة كافية، فأعتقد أن إغلاقها ضروري.
ناصر الزعبي: بالنسبة الي، انا لا تحفظ لي على المراكز العامة في المجمل.
محمد العثمان: وكيف تقيمون مستويات الرقابة على الانتخابات؟
ناصر الزعبي: أنا لا أشك في نزاهة الحكومة في إدارتها للانتخابات، وليس هناك ما سيضطر الحكومة للتزوير، وأعتقد أن خطوط الرقابة كافية.
محمد العثمان: ولماذا تضطر إذاً لجلب مزدوجي الجنسية للتصويت في الانتخابات؟
ناصر الزعبي، هؤلاء بحرينيون، يحق لهم التصويت، شئت ذلك أم لا، القانون يعطيهم الحق في التصويت، مشكلتنا الحقيقية هي في أماكن الإقامة فقط، وقدمت طعني، ورفض من قبلهم.
سند الفضالة: هذه القضايا تثار الآن في الوقت الضائع، ولا فائدة منها. كان على الذين يسعون إلى مناقشة هذه القضية ان يتحدثوا في وقت مبكر، وليس الآن، لا تفصلنا عن الانتخابات مدة طويلة، والنزوح نحو مناقشة هذه القضية فات اوانه.
الرقابة على الانتخابات نستبشر بها خيراً، ونأمل ونريد تطمينات وضمانات من قبل المسئولين، إن الشكوك موجودة، وعلى المسئولين أن يطمئنوا الناس. لا نشكك في نزاهة الانتخابات عبثاً، لكن، هناك أمور حدثت ومازالت تحدث تجعل الأمور مختلفة، دعم مرشح على مرشح، وغيرها من القضايا. ونعتقد أن إلغاء المراكز العامة ضرورة، نتمنى إلغاء المراكز العامة لانها إحدى الضمانات.
لا.. للجمعيات المشبوهة
عادل مرزوق: بعض الجمعيات الحقوقية طالبت بإقصاء بعض الجمعيات الحقوقية الأخرى عن رقابة الانتخابات، كجمعية رقابة حقوق الإنسان والتي يترأسها فيصل فولاذ، وجمعية الحقوقيين التي يترأسها الهاشمي، ما رأيك؟
وأضم صوتي في رفض عضوية الجمعيات المشبوهة في الرقابة على الانتخابات، كل ما دارت حولهم شكوك نعرف مصدرها جميعاً لابد ان يخرجوا خارج العملية الانتخابية، وهذا أمر مفروغ منه.
عادل مرزوق: المعارضة تدخل المعترك الانتخابي هذه المرة، وبصفتكم مرشحي “نواب”، ما مواقفكم من ملفات المعارضة كالتجنيس وتعديل الدوائر الانتخابية، والتي قد تطرحها في المجلس النيابي مباشرة، ولماذا تضعف الجمعيات السياسية في الجنوبية عموماً؟
ناصر الزعبي: كل الأمور التي قد تطرحها جمعيات المعارضة، والتي لا تتعارض مع الدستور أقبل بمناقشتها، خصوصا إذا كانت في مصلحة الناس. وإذا كان طرح المعارضة لا يتعارض مع الدستور فإنه لا مانع في مناقشتها وإقرارها.
أنا لا اتفق مع كل أطروحات المعارضة. المعارضة اليوم لا تلتزم حتى بالديمقراطية التي تدعو لها، الدليل الخروقات الأخيرة في جمعياتها في شأن الترشح، لك ان تشاهد حركة الإنشقاق على المؤسسات والترشحات المستقلة، وتأخذ العبرة. في الحقيقة.
بالنسبة الى الجمعيات، نحن في بيئة اجتماعية لا تتلاءم وتكوّن الجمعيات السياسية، ولن يكون لها حضور في الجنوبية مهما حاولت.
سند الفضالة: أنا أدرك بعض أجندات المعارضة خلال متابعاتي لمقتضيات الساحة، شخصيا كنت متخوفا من أجندة المعارضة السياسية في البرلمان القادم، والخوف يكمن في أن المعارضة كانت تطرح أموراً فردية، ومن دائرة ضيقة. لكن بعد الحوادث الأخيرة، اعتقد أن وصول المعارضة للبرلمان هو بر الأمان للوطن، نحن الآن نثق أكثر في المعارضة.
نحن ضد التمييز، وتأثرنا بذلك، والذي أتمنى من المعارضة الابتعاد عن الانفرادية والأطروحات الضيقة. وعليها أن تخدم الشعب كاملاً سنة وشيعة. لنا أمل وثقة في المعارضة، ولا نخاف منها.
بالنسبة الى الجمعيات عموماً، أرى أن أهالي الجنوبية لا يحبذون العمل السياسي من خلال الجمعيات، ولا خوف منها في التأثيرعلينا، لأنهم لم يقدموا شيئاً، الاصالة والمنبر مثلا لم يقدما شيئاً للناس، وعليه نحن لا نثق في جمعيات فاعليتها ضعيفة.
الجنوبية والجمعيات السياسية
محمد العثمان:أليس من المفترض أن يكون للجمعيات الوطنية حيز إن أخفقت الإسلامية منها، ولماذا لا تؤسسون جمعيات أصلاً؟
سند الفضالة: هناك من طرح علينا فكرة تشكيل جمعية، نحن في ناحية المبدأ نرحب بالفكرة، لكن هذا الاقتراح قدم قبل الانتخابات بفترة قصيرة، لذلك وجدنا أن الوقت لا يكفي، تأسيس الجمعيات يتطلب جهوداً جبارة، وقدرة علمية مميزة.
لا يمكن أن تؤسس الجمعيات السياسية هكذا إعتباطاً، إلا أن تكون لا فاعلة مجرد يكور، وفي البحرين نماذج كثيرة لمثل هذه الجمعيات، لنؤسس جمعية لا بد من تلاقي الأهداف والأفكار، والوصول لروية محددة وواضحة.
كما أن إعداد الجمعية يتطلب جهودا إستثنائية، وتضحيات جمة، ولابد من أن يتم التخطيط لهذه العوامل كافة بتأني وإدراك وبطريقة علمية تصل في النهاية لتحقيق تلك الطموحات.
ناصر الزعبي: الطيف الاجتماعي في الجنوبية مقترب من بعضه بعضا، لذلك من الصعب أن تكون هناك جمعيات سياسية، حتى الجمعيات نفسها لا تقبل بالدخول للجنوبية.ر لاحظ أنها لا تتنافس على مقاعد الجنوبية.
محمد العثمان: ما هي فرص فوز المرأة في المحافظة الجنوبية؟
الزعبي: لطيفة ستفوز بالتزكية، ولا شك في ذلك أما البقية، فالأمر معقد، ولا أتوقع وصول أحد.
العثمان وهل تقبلون بهذه الطريقة، ان تفوز مرشحة لأن هناك من يريد لها أن تصل فقط؟
ناصر الزعبي: هذه ضريبة العمل الديمقراطي. وفي الظاهر، لن يترشح أحد قبالة القعود، لا يحق لأحد ان يعترض. وعليه، سيكون لها النصيب الأوفر، هل منع القضاء أحد ما من التسجيل في الدائرة، وعليه لا يحق لأحد ما أن يبدي إ متعاضه من القانون.
عادل مرزوق: ماذا عن باقي الدوائر؟
سند الفضالة: أعتقد أن الفرص ضعيفة، مريم الرويعي قد تكون أقوى المرشحات في الغالب.
عادل مرزوق: ماذا هي نسب المشاركة المتوقعة؟
الضيوف متفقون: ستفوق السبعين في المئة.
قبل الختام، ماذا عن تصويت العسكريين؟
ناصر الزعبي: لا يمنع القانون ذلك، فالأساس الإباحة.
سند الفضالة، لم يحسم الأمر حتى الآن
العدد 1502 - الإثنين 16 أكتوبر 2006م الموافق 23 رمضان 1427هـ