كيف يستغل الشباب شهر رمضان؟
إن الاستغلال الذي نراه من قبل الشباب في شهر رمضان شيءٌ يحزن القلب، ويدمع العين... الشهر الذي تكثر فيه العبادة، والتوجه إلى الله سبحانه وتعالى... نرى غالبية الشباب يجعلون همهم الوحيد وشغلهم الشاغل هو كيفية قضاء كل ليلة، وفي أي مكان، وربما العملية لا تحتاج إلى تفكير، فهناك مكان معين يمكن الذهاب إليه في كل يوم والجلوس مع الأشخاص نفسهم من دون الأخذ في الحسبان بأن هناك أقارب وأهلاً وأصدقاءً آخرين من المفترض أن يقوموا بزيارتهم.
لعل أكثر الأماكن التي يرتادها الشباب في شهر رمضان هي المقاهي والمجمعات، وربما يكون للحدائق نصيب قليل من الشباب، والمقاهي تأخذ النصيب الأكبر.. بل وإنها تقوم بعمل المغريات للشباب لجذبهم إليها، وتؤيدهم على السهر وذلك من خلال الخيام الرمضانية التي تقوم بنصبها في مطلع الشهر، وهذا الشيء يجعلهم ينجرفون إلى الخطأ، وفعل أشياء تضرهم، مثل شرب الشيشة، واللهو واللعب.
وهناك فئة من الذين لا يذهبون إلى المقاهي لكنهم يقومون بنصب الخيام في وسط الأحياء السكنية... وهذه مشكلة نعاني منها بشكل أكبر من مشكلة المقاهي... فالمقاهي قد تكون منعزلة عن المناطق السكنية وفي أماكن بعيدة، لكن إذا كانت الخيام في وسط البيوت، فهذا بحد ذاته سلب لراحة القاطنين في المنطقة، وذلك عندما يسهرون ويلعبون... وزيادة على ذلك شرب الشيشة التي لابد أن تنتشر رائحتها في الحي، ما يسبب إزعاجا للذين يسكنون المنطقة... ناهيك عن الضحكات الماجنة التي تعتلي لتسمع من كان على بعد 100 متر.
شهر رمضان المبارك الذي تكثر فيه العبادة والصلاة والتقرب إلى الله... للأسف الشديد نرى غالبية الشباب يستغلونه في الأشياء التي ذكرناها سلفاً بالإضافة إلى مشاهدة المسلسلات الرمضانية التي نراها تكثر عاماً بعد عام. لم يقتصر ضياع الوقت على الفترة الليلية في شهر رمضان، بل وصل إلى النهار وعباد الله صائمون! نرى بعض الشباب يضع لعبة ما أمام المنزل... ويجرفون أصحاب القلوب الضعيفة ويشجعونهم على ارتكاب الإثم واتباع أهوائهم!
وليس من الصعب أن تمتد هذه التصرفات والأعمال إلى ما بعد شهر رمضان... فيدمنون عليها ويصبح من الصعب تركها.
وإذا ما سألنا أنفسنا عن السبب الذي يجعل الشباب يقضون هذا الكم من الوقت في مثل هذه الأشياء ومن دون هدف مرصود، لكانت الإجابة هي قلة البرامج الشبابية التوعوية وخصوصا في هذا الشهر الكريم، إضافة إلى المسابقات الثقافية الجادة التي تعنى بإعطاء المعلومات إلى الشباب وتجذبهم إليها.
السيدعلي محمد
عندما يصبح القفص الذهبي ضيقا إلى درجة أنه لم يعد يتسع للزوجين معاً، يصبح أمراً عادياً أن تطلق الزوجة، مع أن الطلاق هو أبغض الحلال عند الله، لكنه طوق النجاة الوحيد في ظروف محددة.
لقد تزوجت زوجي عن حب واستمر زواجنا ما يقارب ستة عشر عاماً، رضخت لجميع أوامره، وبذلت له الغالي والنفيس في سبيل ارضائه، وفي بداية زواجنا طلب مني الاقتراض من أحد المصارف من أجل تمويل أعماله ومتطلبات سير العمل إذ إنه لا يستطيع الاقتراض فكان يجدد القرض سنوياً وقبل أن انتهي من سداد القرض يطلب مني أن اقترض من جديد مبلغاً آخر... إلى أن تراكمت عليّ الديون فأصبح راتبي غير كاف لسداد تلك الديون مع أنني اعمل في وزارة التربية والتعليم منذ ما يقارب 16 سنة. وفي الآونة الأخيرة تزوج من امرأة أخرى ووافقته على ذلك وقبلت الأمر من أجل أرضائه وحبي له. وعلى رغم هذه المعاملة الحسنة والطيبة التي قدمتها له طوال هذه السنوات، فإنه بعد ذلك قام بتطليقي وتركني أتحمل دفع الديون المتراكمة سنوياً ما يتطلب دفع راتبي بكامله إلى المصارف لسداد الأقساط الشهرية ولم يتبق لي إلا مبلغ ضئيل من الراتب، لا أستطيع به سد احتياجاتي الضرورية والخاصة جداً، إذ عليّ ان أدفع إلى المصارف حتى العام 2013.
ولقد تحدثت إليه مراراً وطالبته بدفع جزء من المبالغ المتراكمة إلى المصارف، وقد رفض ذلك وادعى أنني لم اقترض هذه المبالغ من أجله، ولا أملك أي دليل على ذلك... فأين الضمير والإنسانية؟ فكيف يأكل ويشرب من مال غيره وما ليس من حقه؟
فأنني أتوجه إلى الله تعالى أولاً وإليكم ثانياً لمساعدتي في هذه المحنة التي ابتليت بها ولا أجد حلاً لهذه القضية التي تؤرقني ليلي ونهاري ودائمة التفكير بهذه القروض والاقساط الشهرية التي تستقطع من راتبي الشهري من دون أية استفادة شخصية أو مردود معنوي أو ملك أقايض به هذه القروض، من أجل راحة البال والعيش الكريم بأمن وأمان في مملكة الخير والذي تسعى حكومة جلالة الملك المفدى إلى إرساء قواعده ليعيش المواطن في أرض الخير والرفاهية والرخاء تحت قيادة جلالته أطال الله في عمره وجعله ذخراً وسنداً لأبناء هذا الوطن الغالي... وأخيراً ألتمس من المعنيين مساعدتي للخروج من هذا المأزق الذي يؤرق حياتي ويشغل بالي وتفكيري.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
بتاريخ 9 أكتوبر/ تشرين الأول لقي ثلاثة من العمال الآسيويين مصرعهم وأصيب 21 عاملاً بجروح متفرقة 3 منهم في حال خطرة نتيجة حادث مرور، وبتاريخ 25 سبتمبر/ أيلول أصيب 4 عمال لحسن الحظ بإصابات طفيفة بسبب انقلاب شاحنة، وبتاريخ 16 وقع حادث مرور آخر أصيب فيه 28 عاملاً بجروح متفرقة 5 منهم في حال حرجة وجميع هؤلاء العمال كانوا يستقلون الشاحنات الصغيرة المكشوفة كوسيلة للمواصلات التي بالتأكيد ليست معدة لنقل البشر او حتى المواشي، فهي لنقل البضائع والمعدات الجامدة!
ان استخدام هذه الشاحنات المشكوفة او النصف مكشوفة لنقل العمال ليس سرّاً بل هو امر معتاد كل يوم صباحاً أو مساء وتحت أنظار الجميع وخصوصاً تحت انظار إدارة المرور والترخيص المعنية بالسلامة المرورية سواء كانت المركبات او الطريق، لكن هذه الشاحنات بالتأكيد ليست مهيأة لنقل أكوام البشر والعمال! بشهادة المسئولين في وزارة العمل قسم السلامة المهنية، فقد صرح أحدهم بأن نقل العمال في شاحنات مكشوفة يعد خرقاً فاضحاً للقانون ومدعاة للمساءلة القانونية. كما علق أحدهم على هذا الأمر بأن شبّه العمال في الشاحنات المكشوفة بالماشية التي تقاد او تنقل الى المسلخ!
بعد هذه الحوادث المرورية البليغة التي تحصد الارواح هل سنجد خطوات عملية لمنع تكرارها أم ستكتفي الجهات الرسمية بتشكيل اللجان المختلفة وإعداد التقارير وبالتالي سيتم حفظها في ملفات الارشيف؟! الا اذا كانت الشاحنات المكشوفة التي خصصت اصلاً لنقل البضائع والمواد مسموح بها رسمياً في مملكة البحرين لنقل البشر او العمال المساكين. فالقضية اليوم ليست محصورة بالسلامة المرورية فقط ولكنها تشمل الكثير من الجوانب مثل الجوانب الانسانية او ما يطلق عليه بحقوق الانسان والجوانب الاخلاقية والذوق العام السليم. فللبشر قيمة واعتبار، فلا تركنوهم في الشاحنات المشكوفة.
خالد قمبر
العدد 1502 - الإثنين 16 أكتوبر 2006م الموافق 23 رمضان 1427هـ