العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ

فرقة «الولاية» للأناشيد «السلاح الثاني» لحزب الله

بيروت - رنا الموسوي، شارلي اوناينز 

23 أكتوبر 2006

تعرف فرقة «الولاية» للأناشيد عن نفسها بأنها الفرقة الرسمية لحزب الله و»سلاحه الثاني»، وتؤكد أنها تحمل رسالة المقاومة الإسلامية وان النجاح الكبير لأناشيدها بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة ضاعف مسئولياتها تجاه مناصري الحزب الشيعي.

«هيهات يا محتل»، «على خط النار»، «موعدنا بساحات العز»، كلها عناوين أناشيد ثورية في قرص مدمج صدر حديثا بعنوان «الوعد الصادق»، وهو اسم عملية خطف الجنديين الإسرائيليين في 12 يوليو/تموز الماضي التي أدت إلى اندلاع حرب دامت 34 يوماً في يوليو وأغسطس/ آب الماضيين. ويقول المسئول عن العلاقات في الفرقة التي تأسست العام 1991 أي بعد ثلاث سنوات على الإعلان الرسمي عن تأسيس حزب الله 1988- علي قازان، «بعد الحرب لمسنا الأهمية القصوى لرسالتنا لاسيما خلال جولاتنا في الخارج».

وقامت فرقة «الولاية»، وللمرة الأولى منذ تأسيسها، بجولتين في الكويت والبحرين بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة. ويقول قازان «الجمهور في هذين البلدين كان ينشد معنا الأناشيد التي حفظوها من قناة المنار التابعة لحزب الله». ويضيف «اعتقد ان هذا النجاح المرتبط بالنصر الذي حققه حزب الله خلال الحرب ضاعف مسئوليتنا تجاه مستمعينا». ويعتبر ان «المقاومة ليست متعلقة بالسلاح فقط، بل بالكلمة والإنشاد أيضا»، وان الفرقة «تجسد صورة المقاومة عبر الفن». ويضيف «بالنسبة إلى الناس في الخارج، لم نكن مجرد فرقة أناشيد، كنا نجسد (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن (نصر الله)».

ومن خلال استوديو صغير في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله الذي شهد دماراً واسعاً بسبب القصف الإسرائيلي، تقوم مجموعة من «المتطوعين» تتراوح أعمارها بين 18 و40 عاما، وعددهم بين 25 و30، بتسجيل الأناشيد وأيضا «الخواطر» المرفقة بالموسيقى. ويقول قازان ان بعض هذه «الخواطر» شكلت» دعما معنويا وروحيا قويا» للمقاتلين على الجبهة خلال الحرب». ويضيف «احد المقاتلين اخبرني لدى عودته الى بيروت انه كان يردد الخواطر حين يرى دبابة للعدو فيصرخ مثلا ان كنت شجاعا فتقدم أو نصرك هز الديني». ولا يخفي قازان ان ذلك «يجعل من هذه الأناشيد والخواطر مادة تعبوية، لا بل سلاحا ثانيا لحزب الله لم نكن نعي أهميته إلى هذا الحد من قبل». ومع ان فرقة «الولاية» هي الفرقة الرسمية لحزب الله، إلا أنه يوجد الكثير من الفرق الأخرى «تحت رعاية حزب الله» مثل فرقة «الإثراء» و»العهد» و»الفجر» على سبيل المثال.

وجميع هذه الفرق تتناول موضوعات تتعلق فقط «بحزب الله والمقاومة والإسلام». ويشرح قازان الفرق بين «الأغنية» والنشيد»، فالأولى تتمحور عادة حول مسائل الحب والغرام، فيما الثاني يركز على الوجدانيات الإلهية والموضوعات الثورية.

أما على مستوى الآلات الموسيقية، فلا مكان للدف أو الدربكة مثلا، إذ إن هاتين الآلتين «توحيان بصورة الراقصة الشرقية»، الأمر الذي يصنفه هذا النوع من الفرق في إطار «الفسق والفجور».

أما الفرق الثالث، فيتعلق بطريقة الإنشاد، ويقول قازان «حين نشعر بأنها تميل إلى الرقص، نقوم بمراجعة اللحن». ويضيف «لا يمكن ان نرضى ان توضع موسيقتنا في مرقص ليلي مثلا، حتى لو أصبحت أوسع انتشارا». ويوضح ان «هذا لا يعني أننا لا نحب الحياة والموسيقى والفن وأننا نعيش للشهادة فقط»، مشيرا إلى «جهل» الغرب فيما يتعلق بحزب الله. ويقول إن «الناس في الغرب يعتقدون أننا جهلة ومتخلفون» والواقع ان «غالبية أعضاء الفرقة درسوا في الكونسرفاتوار (المعهد الموسيقي) ولديهم شهادات في الموسيقى». ويضيف «نستوحي الألحان من مؤلفين أجانب معروفين كتشايكوفسكي لان الموسيقى لغة عالمية واحدة». وعما إذا كان هناك من منافسة بين هذه الفرق ومطربين لبنانيين أدوا هم أيضا اغاني وطنية من وحي الحرب الأخيرة، يقول قازان «طالما ان التنافس هو في سبيل مسيرة المقاومة، فلا مانع».

ويضيف «نحن لا نسعى إلى الشهرة (...) لكننا نعتز حين نرى شبانا يستمعون في سيارتهم على أناشيدنا».

لكن هذا الإنتاج لا يتعلق فقط بالروحانيات، إذ إن بعض المؤسسات التي تبيع هذا النوع من الأناشيد، زادت مبيعاتها بعد الحرب

العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً