وصف مصدر سياسي في وزارة الخارجية الإيرانية أمس المناورات العسكرية التي ستقوم بها أميركا بمشاركة دولتين في الخليج خلال الأسبوع المقبل، بأنها «تتسم بالخطورة وذات أهداف سياسية وأمنية خاصة».
واعتبر المصدر الذي ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أنه طلب عدم الإفصاح عن اسمه، المناورات العسكرية لهذين البلدين بمشاركة الأجانب «استفزازية وتثير الشكوك». وأضاف أن «القيام بهذه المناورات لا يمكن تقييمه في سياق الأمن والاستقرار في الخليج». كما اعتبر المناورات «تبعث على التوتر» وتأتي بهدف «إضعاف التنمية الاقتصادية والتجارية وإثارة الأزمات بصورة أكبر من قبل أميركا في المنطقة»، على حد قول المصدر. وتابع أن «طريق تعزيز الأمن في المنطقة يتمثل في الاعتماد على مصادر المنطقة نفسها وتعزيز التعاون الأمني والسياسي بين بلدان مجلس التعاون في الخليج وإيران والعراق وعدم الاهتمام بالسياسات المثيرة للحروب التي يتبناها المحافظون الجدد في أميركا».
طهران، تل أبيب - يو بي آي، أ ف ب
وصف مصدر سياسي في وزارة الخارجية الإيرانية أمس المناورات العسكرية التي ستقوم بها أميركا بمشاركة دولتين خليجيتين خلال الأسبوع المقبل بأنها «تتسم بالخطورة وذات أهداف سياسيه وأمنية خاصة».
واعتبر المصدر الذي ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أنه طلب عدم الإفصاح عن اسمه المناورات العسكرية لهذين البلدين بمشاركه الأجانب بأنها «استفزازية وتثير الشكوك». وأضاف «إن القيام بهذه المناورات لا يمكن تقييمه في سياق الأمن والاستقرار في الخليج». كما اعتبر المناورات أنها «تبعث على التوتر» وتأتي بهدف «إضعاف التنمية الاقتصادية والتجارية وإثارة الأزمات بصورة أكبر من قبل أميركا في المنطقة».
وتابع المصدر «إن طريق تعزيز الأمن في المنطقة يتمثل بالاعتماد على مصادر المنطقة نفسها وتعزيز التعاون الأمني والسياسي بين بلدان مجلس التعاون في الخليج وإيران والعراق وعدم الاهتمام بالسياسات المثيرة للحروب التي يتبناها المحافظون الجدد في أميركا».
وأضاف «إن الخطوة غير المدروسة لأميركا في الهجوم على العراق وأفغانستان وهزيمة الكيان الصهيوني المحتل للقدس، باعتباره حليف أميركا، على يد قوات حزب الله في لبنان وضعت ساسة البيت الأبيض في ظروف تجعلهم يواجهون الهزائم بالتدريج والتي جربوها سابقاً خلال عقد السبعينات من القرن الماضي في فيتنام».
وقال: «إن البيت الأبيض وضع على جدول أعماله المشروع المصطنع والمثير للتوتر في إقامة المناورات العسكرية المشتركة مع بعض الدول الخليجية بهدف حرف الرأي العام عن جرائم أميركا في العالم وابتزاز بعض المسئولين في المنطقة لكي تخفف الضغوط عن المحافظين في واشنطن وذلك من خلال خلق الفرقة بين بلدان المنطقة وتعزيز مكانة الكيان الصهيوني ولعل حظوظ نجاح الجمهوريين في الانتخابات المقبلة تزيد قليلاً».
من جهة اخرى، كرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس القول إن بلاده «لن تتراجع قيد أنملة» عن برنامجها النووي، ودعا القوى العظمى إلى إقامة علاقات ودية مع طهران.
وقال الرئيس في خطاب ألقاه في ري جنوب طهران وبثه التلفزيون إن الأمة الإيرانية «تريد الاستفادة بشكل كامل من الطاقة النووية». وأضاف أن إيران «لن تتراجع قيد أنملة» عن برنامجها النووي.
ووجه أحمدي نجاد «نصيحة إلى القوى العظمى داعيا إياها إلى إقامة علاقات ودية مع الأمة الإيرانية». وأضاف «من الأفضل لكم ولمصلحتكم أن تكونوا أصدقاء لشعب إيران القوي والمتمدن».
كما أعلن ضمنا أن إيران تواصل أبحاثها لتطوير نشاطات تخصيب اليورانيوم. وقال: «إن الإيرانيين سيبقون متمسكين بموقفهم حتى الحصول على الطاقة النووية ولم تعد تفصلنا عن ذلك سوى خطوة واحدة».
وشدد أحمدي نجاد على أن بلاده لن تتراجع أمام ضغوط المجتمع الدولي. وقال: «إن خصومنا أدركوا حزم الإيرانيين وقوتهم إلا أنهم لا يزالون يعتقدون أنهم بتكثيف ضغوطهم السياسية قد نختار طريق الانكفاء». وتابع «إلا أننا سنخطو الخطوة الأخيرة بقوة».
إلى ذلك، أفاد التلفزيون الإيراني أن نحو 250 ألف إيراني قدموا ترشيحهم للانتخابات البلدية التي ستجري على الصعيد الوطني في 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وقال المسئول في وزارة الداخلية علي أصغر قرندش إن «247 ألفاً و835 شخصاً سجلوا أسماءهم في الانتخابات البلدية المقبلة وهو ما يشكل ارتفاعاً بنسبة 5.13 % مقارنة مع الانتخابات السابقة».
على صعيد متصل، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت العالم إلى التحرك ضد احمدي نجاد لأنه أول رئيس دولة يدعو إلى تدمير دولة أخرى منذ محرقة اليهود في حقبة النازية. وأضاف «من غير المقبول أن يبقى نفس الزعيم (أحمدي نجاد) مقبولاً من قبل العالم كرئيس شرعي».
ودعا أولمرت في كلمة أمام رجال أعمال ومستثمرين في تل أبيب قادة العالم إلى التحرك ضد أحمدي نجاد. وقال: «لن نكرر الأخطاء التي ارتكبت قبل 60 عاماً»، في إشارة إلى عدم انتباه العالم إلى خطورة التهديدات النازية بإبادة يهود أوروبا قبيل الحرب العالمية الثانية.
وأضاف «سنقول للجميع، وفي أي مكان في العالم، إنه يستحيل تجاهل هذه الدعوات. إن العالم المسئول والأخلاقي... لا يمكنه الاستمرار في التعايش مع حقيقة أن رئيس دولة يدعو إلى إزالة دولة عضو في الأمم المتحدة كـ (إسرائيل)».
وشدد على أن «هذا النضال لا يعني (إسرائيل) فقط. سنستمر في العمل على منع إيران من التحول إلى قوة نووية غير تقليدية».
كما ذكر صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية على الانترنت أن «إسرائيل» ستتقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة في ضوء التصريحات حادة اللهجة التي أطلقها أحمدي نجاد بشأن تل أبيب مطلع هذا الأسبوع
العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ