العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ

«السلمانية» استقبلت مراجعين أفرطوا في طعام العيد

في اليوم الاول للعيد... إقبال كثيف على المجمعات التجارية والمتنزهات

احتفلت العوائل البحرينية والمقيمة في المملكة باليوم الأول لعيد الفطر المبارك إذ شهدت الأسواق والمجمعات التجارية - وكما كان متوقعاً - اقبالاً كثيفاً.

من جانب آخر راجع عدد من المواطنين البحرينيين في أول أيام عيد الفطر المبارك مجمع السلمانية الطبي بعد شعورهم بآلام في المعدة بسبب تغير نظام الأكل بعد صيام شهر رمضان المبارك، وقد أشار بعض ممن التقتهم «الوسط» إلى أنهم لم يدعوا شيئاً من المأكولات والمشروبات إلا وتناولوه منذ الصباح الباكر.

من جهته أشار الطبيب المسئول في مجمع السلمانية الطبي عماد الدين علي إلى أن العالم الإسلامي ككل كان مبرمجاً على الصيام في شهر رمضان والأكل في وقت معين، وفجأة تحول من الصيام إلى الإفطار، ما يمثل عبئاً كبيراً على المعدة ويسبب عسراً وصعوبة في الهضم.


عبروا فيها بكل صدق عن المحبة والإخاء

«عيدية» من أطفال البحرين إلى أطفال فلسطين والعراق ولبنان

الوسط - زينب التاجر

ليس في هذه الدنيا أصدق من تعابير الطفولة ومفرداتها، والأصدق منها الأحاسيس التي تشع بالبراءة والصفاء... كم هو جميل يوم العيد بهم... تزهو الطرقات وتفرح الدقائق وتنتشي الساعات ليتجمل نهار العيد وليله ببريق من براعم صغيرة تعبر من قلب الى قلب...

الأطفال عيد... والعيد أطفال يملأون الدروب بسمة وأملا... هكذا هم في كل مكان في الدنيا... فكيف هم في فلسطين والعراق ولبنان؟ كيف تكون المشاعر، وأطفال البحرين يتابعون الوحشية ويشاهدون القسوة ويذوقون الألم عبر شاشات كبرت أم صغرت...

اذاً، فلتعبر عيدية أطفال البحرين الى حيث تشاء الذهاب... القدس ام بغداد ام بيروت... الأمر سيان!

وسط أصوات الأطفال والحقائب المتدلية والمليئة بالحلوى والعيادي... وما بين تلك الفساتين المشجرة ونقوش الحناء على كفوف صغيرة، وعلى نغمات أناشيد الصبيان في العيد التي يُسمع صداها في الشوارع المزينة وازدحامها في موسم الألفة والتزاور في بيوت فاحت منها روائح العود والبخور، يستوقفك مشهد تدافع الأطفال في ساحات الملاهي واصطفافهم أمام محال الحلويات والمكسرات بقدر ما تستوقفك وتؤثر بك هيبة التواشيح الدينية التي تودع شهر الرحمة وتهلل بقدوم عيد الخير والبركة لتتعالي أصوات الدعاء على المنابر وفي المحافل والمجالس والتي لا تخلو من ذكر الله والدعاء للمسلمين ابتداء بفلسطين المحتلة مروراً بالعراق الجريح وصولا لقانا لبنان.

نعيش هذه الأيام احتفالات عيد الفطر المبارك بكثير من البهجة، بهجة توازيها بذات المقدار غصة ترسم صورة أخرى للعيد تحوي الكثير من الهموم والدموع المخنوقة حاولت قلوب بريئة وأقلام لا تعرف الزيف ولا المجاملة أن تمسح تلك الدموع وتخفف وطأت تلك الهموم من خلال أوراق تحمل «تعابير» طفولية تحوي رسائل يوجهها أطفال مملكتنا البحرين إلى أطفال العراق وفلسطين ولبنان، تخط بكثير من البساطة والعفوية أمنيات لعيد سعيد وأخرى ترسل دعوات بالنصر وهزم العدو والكثير منها لا يخلو من طرح الحلول لمساندة أطفال الحرب، كما ولم تغفل توجيه خطابات جريئة إلى العالم عامة والعالم العربي على وجه التحديد.

أولى تلك الرسائل خطها أحمد صالح والذي تمنى عيد سعيد للعالم العربي وخص بالذكر أطفال الحروب متمنيا أن يحيا العالم العربي عيد فطر مقبل مكلل بالحرية بعيدا عن الاحتلال والظلم والقتل وأن يكون عيد خير وفلاح لكل مسلم ومسلمة.

أطفال السلام

وبكثير من التفاؤل دعا العرب للوحدة وأن يكونوا يدا واحدة تقف ضد كل محتل وعدو لمواجهة أطماع الدول الكبرى وعدم التعامل مع العدو الصهيوني.

ناهد عثمان لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها أملت في هذا العيد أن يتحقق النصر للعرب وأن ينسى الأطفال الألم والمشاهد التي عاشوها لحظة بلحظة عندما يتذوقوا حلاوة الانتصار وفرحة التحرير، وبكل عفوية دعت لمقاطعة كل دولة تساهم في شن الحرب على العراق وفلسطين ولبنان سواء بموقف أو بدعم صريح.

« سيموت اليهود يوما» عبارة استهل بها «محمد الخال» رسالته داعيا بعيد سعيد لأطفال العراق وفلسطين ولبنان ومتمنيا أن يأتي يوم يفرحوا فرحة العيد من دون دموع ومن دون ألم ووجع، يأتي يوم تكون الفرحة فيه كاملة لا يتيمة ويتسنى للمسلمين بالصلاة في المسجد الأقصى ومشاركة المسلمين فرحتهم بالعيد في ظل دولة حرة ومستقلة لها سيادتها ويعش أهلها بسلام.

لعب الأطفال، الحلوى، المفرقعات والملاهي من أهم ملامح فرحة أطفالنا والتي أمل محمد أن تفرح أطفال العالم العربي هذه الفرحة وتغمض عينها ليلة العيد مستبشرة بغد أفضل وحلم بات واقعا.

رسائل مقتبسة من خطاب النصر

حوراء علي بدأت رسالتها بالدعاء وتقديم التهاني وتمنت عيدا سعيد للعالم ودعت ببراءتها أن يشهد أطفال لبنان عيدا أفضل من هذا العيد في العام المقبل مستندة بهذا التفاؤل على خطاب نصرالله «إن النصر آت آت لا محالة».

ولم يغب الوعي الديني عن رسالتها الصغيرة حيث وجهت كلمات رقيقة مليئة بالمواساة لضحايا الحرب وأمهات الشهداء ودعتهم للصبر والسلوان والاتكال على الله واليقين أن الشهداء أحياء يرزقون.

بعيدا عن حسابات الخاسر والرابح وبكل جرأة الطفولة وشقاوتها دعت « نهى محسن» العالم كله للوقوف في وجه كل معتد ومحتل لتبلغ جرأتها لحد أن تدعوا الجميع للحرب والدفاع عن الأراضي الإسلامية للحفاظ على الهوية العربية والحضارة الإسلامية وإنقاذ الشعوب من سطوة المتآمرين ومقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية وجمع التبرعات لمساندة تلك الشعوب في حربها.

وفي غمرة غضبها، تدعو «نهى» الى تنظيم المسيرات السلمية والوقوف وقفات صمت لتسجيل صوت اعتراض ضد الحرب وصوت آخر يصل العراق وفلسطين ولبنان من شأنه أن يبث روح الأمل فيهم ويسهم في رفع روحهم المعنوية لمواجهة ظلم الحرب وخرابها.

فلنعمر لبنان ونعالج أطفالها

عقول صغيرة إلا أن في جعبتها الكثير دعاء وأمل وحلول من أبرزها ما خطته فاطمة علي والتي دعت العالم العربي في العيد إلى جمع التبرعات وتنظيم الفعاليات الخيرية لصالح الأطفال في العراق ولبنان وفلسطين وخصت في رسالتها تعمير لبنان والوقوف جنب إلى جنب مع المساعي الدولية لإعادة بناءة ليمسي كما عهدناه سابقا وأفضل لبنان الجمال والخضرة والمناظر الطبيعية الخلابة، لتوجه صرخة للعالم العربي للوقوف إلى جانب لبنان وانتشال أطفال المجازر من مشاهدها المؤملة ومحاولة تضميد الجراح من خلال تقديم الدعم المعنوي قبل المادي أمر من شأنه أن يمحو لديهم جزء من الذاكرة على حد وصفها « أسود وحالك كالليل المظلم « ليبدأوا حياة جديدة من دون قيود وبدون حروب كلها أمل وحرية... ثم تأتي على ذكر اللفتة الأبوية من جانب عاهل البلاد المفدى لعلاج بعض من أطفال العراق حيث كان لهذه اللفتة نصيب في رسالة فاطمة والتي تمنت أن تشمل مكرمة الملك مساندة أطفال لبنان أيضا وعلاج ضحايا الحرب منهم والوقوف إلى جانب ذويهم في هذه المحنة.


الإفراط في طعام العيد يرسل مواطنين إلى مجمع السلمانية الطبي

الوسط - علي طريف

عاد عدد من المواطنين البحرينيين في أول أيام عيد الفطر المبارك مجمع السلمانية الطبي بعد شعورهم بآلام في المعدة بسبب تغير نظام الأكل بعد صيام شهر رمضان المبارك.

والتقت «الوسط» عدداً من المرضى الذين راجعوا قسم الطوارئ في مجمع السلمانية الطبي، إذ قال أحد المواطنين الذي كان حاضراً مع أحد ابنائه إن ابني لم يدع شيئا من المأكولات والمشروبات إلا وتناولها منذ الصباح الباكر. وأضاف المواطن أن ابنه بحال صحية جيدة بعد تلقيه العلاج المناسب، ووجه المتحدث رسالة إلى أهالي المملكة بضرورة متابعة أبنائهم عند تناولهم وجبات الطعام وعدم الإفراط في تناول كعك العيد والمكسرات لأنها تصيبهم بعسر الهضم والسمنة وخصوصاً في اليوم الأول من الإفطار بعد صيام لمدة شهر كامل لكي يقضوا عيداً سعيداً بين الأهل وفي المجمعات بدلاً من قضاء وقت منه في المستشفيات.

مواطنة أخرى قالت إنها شعرت بآلام في المعدة بعد إفراطها في تناولها وجبة الفطور صباحاً، وإنها حاولت تناول بعض الأدوية الشعبية إلا أن ذلك لم يجد نفعاً فتوجهت إلى المستشفى لتلقي العلاج، إذ أوضح الطبيب المناوب أن الألم الذي شعر به كان نتيجة اختلاف نظام المعدة وتفاجئها بكمية كبيرة من الطعام على خلاف الأيام السابقة، وأشارت المتحدثة إلى أن الطبيب وصف لها بعض الأدوية ونصحها بالانتظام والاعتدال في تناول الوجبات والأطعمة وذلك حفاظاً على صحتها البدنية والنفسية.

من جهته استشهد طبيب مسئول في مجمع السلمانية الطبي عماد الدين علي بحديث للرسول «ص» وقال: «ما ملئ ابن آدم وعاء شرا من بطنه»، وأضاف أن العالم الإسلامي ككل كان مبرمجاً على الصيام في شهر رمضان والأكل في وقت معين وفجأة يتحول من الصيام إلى الإفطار، إذ يكون هناك عباء كبير على المعدة ما يؤدي عسر وصعوبة في الهضم، وقدم عماد الدين نصيحة للمواطنين بتجنب الأكل بشكل مفرط في الطعام والأكل بشكل بسيط حتى تتقبل المعدة على النظام المعتاد بعد صيام دام لمدة شهر رمضان.

‏يذكر أن الكثير من الناس يتراودون على المطاعم في أول أيام عيد الفطر المبارك بعد صيام شهر رمضان بشكل ملحوظ فيما يقوم البعض الآخر بعمل الطلبات والتجهيزات لوجبة الغداء احتفالاً بهذا المناسبة المباركة

العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً