العدد 1516 - الإثنين 30 أكتوبر 2006م الموافق 07 شوال 1427هـ

السياحة الدينية جوهر تنشيط السياحة في السعودية

تأمل السعودية مهد الإسلام وموطن الحرمين الشريفين في ان تستخدم تراثها الديني لجذب السياح لا الحجاج فقط دون ان يخل ذلك بأسلوب الحياة في البلاد. ويثق المسئولون السعوديون في قدرتهم على جذب مئات الآلوف من السياح لزيارة المملكة. وتعد مدينة مكة المكرمة بمزاراتها الدينية واسواقها القديمة حجر الزاوية في هذه الخطة. وقالت الهيئة العليا للسياحة في السعودية في وقت سابق هذا العام انه سيجرى منح تأشيرات سياحة للأجانب لأول مرة. وأصدرت تراخيص لنحو 18 شركة سياحة لإصدار التأشيرات ملغية بذلك شرطاً مطبقاً منذ فترة طويلة وهو أن يكفل مقيم في المملكة من يريد زيارتها.

لكن المملكة الصحراوية التي تستمد قوانينها من الشريعة الإسلامية لا تعتزم التهوين من الدور المحوري للدين في الحياة اليومية ولا ان تقدم تنازلات فيما يتعلق بنظامها المتشدد في الاخلاقيات العامة ومنها حظر الخمور. ولآن الهيئة العليا للسياحة تريد ان يتذكر السياح زيارتهم للمملكة أنهت وزارة الداخلية حظراً على التصوير بهدف معلن هو جذب المزيد من الزوار. لكن سيبقى حظر الخمور مطبقاً وسيتعين على النساء ارتداء الحجاب ولا يمكن لغير المسلمين زيارة مكة والمدينة. وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للسياحة ماجد الشدي ان الهيئة تستهدف الافراد لا السياحة الجماعية وان المستهدفين هم من يعجبون بالسعودية لما تمثله ومن سيعاودون الزيارة مراراً. ومع ارتفاع إيرادات النفط الى مستويات قياسية يمكن للسعودية السير بخطى بطيئة في هذا الاتجاه. فهي تأمل في جذب 1.5 مليون سائح بحلول العام 2020 بالمقارنة مع أقل من 100 ألف سائح أجنبي من غير الحجاج في الوقت الراهن وان تشهد زيادة من 5 الى 18 في المئة في مساهمة السياحة في الاقتصاد. ويأتي الاتجاه لتنشيط السياحة في وقت تسعى فيه المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم الى تنويع اقتصادها وتوفير فرص عمل لمواطنيها البالغ عددهم 17 مليون سعودي. وقال الشدي لـ «رويترز» إن هناك الكثير الذي يمكن تقديمه للسياح غير المسلمين فهناك رياضة الغطس والتنوع الطبيعي وحسن الضيافة والمزارات التاريخية مشيراً الى وجود أكثر من 6300 مزار سياحي في البلاد. ويتوقع المسئولون ان تظل مكة التي يحتشد بها ملايين الحجاج كل عام أكثر المدن جذباً للزوار تليها المدينة. لكن السلطات ستحاول الآن جذب السياح لبقية ارجاء المملكة. ويجري بالفعل العمل على ضمان وجود أماكن للإقامة والتسوق والمواصلات لتلبية احتياجات السياح عندما يبدأون في التوافد على المملكة. وتقول شركات العقارات إن مكة المكرمة تشهد اكثر من نصف اجمالي الاستثمارات العقارية في المملكة. ومثل دبي تشهد مكة ازدهاراً عقارياً كبيراً في حين ترتفع الفنادق والشقق السكنية والمراكز التجارية الجديدة حول المسجد الحرام

العدد 1516 - الإثنين 30 أكتوبر 2006م الموافق 07 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً