شن سلاح الجو الباكستاني أمس هجوما على مدرسة دينية في منطقة باجور القبلية المتاخمة لأفغانستان راح ضحيته 85 شخصا بزعم أنهم إرهابيون، ما أدى لاندلاع مظاهرات غاضبة في كراتشي ضد أميركا والجيش الباكستاني. وذكر الجيش الباكستاني انه قتل نحو ثمانين ناشطا إسلاميا في هجوم شنته مروحيات على مدرسة دينية في منطقة باجور القبلية تستخدم بحسب زعمه مركزا للتدريب. وفي بيشاور عاصمة الولاية الحدودية الشمالية الغربية أعلن نائب رئيس الولاية سراج الحق انه سيقدم استقالته دليل احتجاج. وتظاهر مئات الإسلاميين في كراتشي للتنديد بالولايات المتحدة والجيش الباكستاني وأحرق مئتان من أنصار الجماعة الإسلامية، العلم الأميركي أمام نادي الصحافة.
عمّان، بغداد - أ ش أ، رويترز
أجرى مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي الذي وصل بغداد بصورة مفاجئة أمس محادثات مع نظيره العراقي موفق الربيعي بشأن الملف الأمني بالعراق. في حين ارتفع عدد القتلى الأميركيين في العراق خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول إلى 100 شخص. كما أسفرت هجمات متفرقة عن سقوط 35 عراقياً.
وقال متحدث باسم السفارة الأميركية إن هادلي وصل إلى بغداد لإجراء محادثات مع الحكومة العراقية. ولم يورد المتحدث مزيداً من التفاصيل. وفي وقت لاحق، قال بيان صادر عن مجلس الوزراء العراقي إن الربيعي «استقبل اليوم (أمس) نظيره الأميركي وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات المشتركة بين البلدين وخصوصاً في المجالات الأمنية والسياسية». وفي الوقت ذاته، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيستقبل الرئيس العراقي جلال طالباني الخميس المقبل خلال زيارته الرسمية لفرنسا.
جاء ذلك في حين بلغ عدد قتلى الجنود الأميركيين في العراق خلال شهر أكتوبر الجاري 100 فرد قبل أسبوع من إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي التي ربما يفقد فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس جورج بوش السيطرة على الكونغرس بسبب سياسته في العراق. وأسفرت تفجيرات عن سقوط 35 قتيلاً وإصابة العشرات في بغداد في واحدة من أكثر الأيام دموية في العاصمة منذ أسابيع. وقتل شرطي وطفلة وأصيب ثلاثة عشر شخصاً آخرون بجروح مختلفة نتيجة تفجير انتحاري أمام مقر قيادة شرطة بمدينة كركوك. وقال مصدر أمني عراقي إن شخص مجهولاً فجر نفسه أمام مكتب استعلامات مقر قيادة الشرطة ما أسفر عن مقتل شرطي واحد وطفلة صغيرة كانت برفقة أمها التي تعمل موظفة بمقر قيادة الشرطة.
وفي بغداد، قالت مصادر وزارة الداخلية العراقية إن قنبلة انفجرت وسط حشد من العمال في ميدان في منطقة مدينة الصدر ما أدى إلى سقوط 28 قتيلاً و60 جريحاً. كما قالت المصادر إن مسلحين قتلوا رئيس اتحاد أساتذة الجامعات عصام الراوي بالرصاص قرب منزله في غرب بغداد.
إلى ذلك، قالت الشرطة إن قنبلة على جانب طريق انفجرت في سيارة تقل عمالاً ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة ثلاثة بجروح خطيرة شمالي بلدة الخالص على مسافة 80 كيلومتراً شمالي بغداد. وفي المحمودية، قالت الشرطة إنها عثرت على ست جثث تحمل علامات تعذيب ومعصوبة الأعين وبها آثار طلقات نارية في المحمودية على مسافة 30 كيلومتراً جنوبي بغداد.
كما اغتال مسلحون مجهولون أمس عضو الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين عصام الراوي. وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين أطلقوا وابلاً من الرصاص على سيارة الراوي خارج منزله في منطقة الداوي، غربي بغداد، ما أدى إلى مقتله على الفور وإصابة اثنين من مرافقيه.
وفي هذه الأثناء، اعترف الجيش الأميركي أمس بالكثير من أوجه القصور في التعامل مع ملف الأسلحة التي يتم توريدها إلى العراق. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» في موقعها على شبكة الانترنت عن الجيش الأميركي قوله إنه يساعد الجانب العراقي في تحديد قطع الغيار اللازمة ومستلزمات الصيانة الخاصة بهذه الأسلحة. وأشار الجيش في تقرير إلى أن القوات الأميركية وضعت منظومة دقيقة لإرسال الأسلحة إلى العراق وفقاً لكميات محددة وأرقام سرية. وكان التقرير أشار إلى أن القوات لم تتعقب بشكل دقيق مئات الآلاف من قطع السلاح التي كانت متجهة إلى قوات الأمن العراقية وفشلت في توفير قطع الغيار أو أفراد الصيانة أو أدلة الإصلاح لغالبية قطع الأسلحة التي حصل عليها العراقيون.
من جانبه، قال المتحدث باسم ما يسمى «كتائب ثورة العشرين» الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية في العراق عبدالله سليمان العمري إن الكتائب حصلت على وثائق سرية أميركية تثبت قيام القوات الأميركية بنقل قتلاها إلى كوريا الجنوبية.
إلى ذلك، ذكرت مصادر إعلامية أن وفداً من الحكومة العراقية وصل إلى العاصمة الأردنية (عمّان) وبدأ اتصالات مع سياسيين معارضين في محاولة لإقناعهم بالانضمام إلى العملية السياسية في البلد. وأضافت المصادر أن هدف هذه الاتصالات يتمثل في الترتيب لعقد حوار بين الفصائل المسلحة وقوات الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق. ولم تدل المصادر بمزيد من التفاصيل غير أن السفير العراقي في العاصمة الأردنية (عمّان) سعد الحياني نقل عنه قوله في صحف محلية أمس إن الوفد العراقي سيجتمع مع سياسيين عراقيين يمثلون أطيافاً مختلفة في العملية السياسية. وتابع أن الوفد سيجتمع مع مؤيدين ومعارضين للحكومة لحثهم على المشاركة في مؤتمر القوى السياسية المقرر أن يعقد في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في بغداد.
واشنطن - أ ش أ
أشارت أنباء نشرت في واشنطن أمس إلى أن الجندي الأميركي المختفي منذ الأسبوع الماضي ومازال البحث جارياً عنه في العاصمة العراقية (بغداد) قد تزوج من فتاة عراقية وكان يتردد على منزلها خلال فترة اختطافه التي كان يجري البحث عنه فيها على قدم وساق.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن هذا الزواج في حال تأكده لن يكون فقط شيئاً غير عادي، لكنه أيضًا سيشكل انتهاكا لقواعد الجيش الأميركي. وكانت قيادة الجيش الأميركي حريصة في عدم الإفصاح عن تفاصيل الجندي المختفي واكتفت بالإشارة إلى أنه مترجم أميركي عراقي ترك المنطقة الخضراء شديدة التحصينات في قلب بغداد من دون إذن لزيارة أقارب له في بغداد لم يتم تحديدهم، وعرضت فرق البحث صورة الجندي المختفي على السكان المحليين إلا أن الجيش لم يشأ الكشف عن هويته
العدد 1516 - الإثنين 30 أكتوبر 2006م الموافق 07 شوال 1427هـ