يسعى الديمقراطيون أكثر من أي وقت إلى استمالة الناخبين الناطقين بالإسبانية للحصول على أصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل مع وعد بإصلاح شامل لسياسة الهجرة لم يستطع أن يقدمه له الجمهوريون المنقسمون.
وعادة لا يشارك الناطقون بالإسبانية (الاسبانيك) كثيراً في الانتخابات على رغم أنهم يشكلون اكبر أقلية (7.42 ملايين). لكنهم اظهروا قوتهم في الربيع الماضي من خلال أضخم مظاهرات في تاريخ الولايات المتحدة الحديث تطالب بتسوية أوضاع ملايين المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني.
ويشهد الإصلاح المتعلق بالهجرة عرقلة في الكونغرس بسبب الانقسامات الشديدة بين الجمهوريين. وفي نهاية سبتمبر/ أيلول انتهز مجلس الشيوخ آخر سهرة أعمال له قبل الانتخابات ليصادق نهائياً على بناء جدار على أكثر من الحدود مع المكسيك وهو القرار الذي أثار احتجاج الكثير من الاسبانيك.
وقال زعيم الحزب الديمقراطي هاورد دين أخيراً «من المهم أن يذهب الناخبون الناطقون بالإسبانية للتصويت... إذا تمكنا من تحقيق ذلك اعتقد انه سيكون لدينا كونغرس ديمقراطي وعندها على ما اعتقد إصلاح شامل للهجرة».
وأسف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد في تعبير كروي لكون الناطقين بالإسبانية «يقفون على الخط ويشاهدون تبادل الكرة» بين اللاعبين. ويعطي الناطقون بالإسبانية عادة أصواتهم للديمقراطيين، لكن في الانتخابات الرئاسية الأخيرة العام 2004 جمع الرئيس جورج بوش ما بين 40 إلى 45 في المئة من أصوات هؤلاء بفضل دفاعه عن القيم العائلية.
و ارتفع عدد هؤلاء الناخبين بشكل طفيف بين انتخابات 2000 وانتخابات العام 2004 بنسبة 10 في المئة. وفي السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني سيكون من حق نحو 2.17 مليون ناطق بالإسبانية الإدلاء بصوتهم أي نحو 6.8 في المئة من إجمالي عدد الناخبين وفقاً لدراسة أجراها معهد «بيو ايسبانيك سنتر».
ومنذ عامين كان عدد الناطقين بالإسبانية المسجلين في الكشوف الانتخابية 3،9 ناخب أي 58 في المئة فقط من الذين يحق لهم التصويت. وعلى سبيل المقارنة فإن 75 في المئة من البيض غير الإسبانيك مسجلون في الكشوف الانتخابية وكذلك 69 في المئة من السود.
لكن هذا العام يمكن أن تكون النسبة مختلفة بعد تظاهرات الربيع التي جرت مقارنتها أحياناً بحركة المطالبة بالحقوق المدنية للسود في الخمسينات والستينات.
وللمرة الأولى في تاريخ أميركا قامت الأقلية الناطقة بالإسبانية بحملة تعبئة على الصعيد الوطني للحصول على تسوية أوضاع المقيمين بغير أوراق قانونية وللاحتجاج على قرار صارم بشدة اقره مجلس النواب في نهاية العام 2005.
وقام منظمو التظاهرات بحملة لتشجيع الإسبانيك على تسجيل أسمائهم في الكشوف الانتخابية.
واستناداً إلى استطلاع لمعهد «لاتينو كواليشن» يقول 84 في المئة من الإسبانيك أنهم يريدون إصلاحاً واسعاً لسياسة الهجرة يريده الرئيس بوش لكن الجناح المحافظ المتشدد في الحزب الجمهوري يجمده.
ويقول رئيس جمعية «ناشونال بورتو ريكان كواليشن» مانويل ميرابيل إن «اللاتينيين استنفروا في الربيع لدعم المهاجرين وهم يطالبون بإصلاح شامل للهجرة. إننا الآن في حاجة إلى التعبئة للذهاب للتصويت وإحداث التغيير في نوفمبر».
ولاستعادة الغالبية في الكونغرس يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بخمسة عشر مقعداً في مجلس النواب الذي سيتم تجديد جميع مقاعده الـ435 وستة مقاعد في مجلس الشيوخ الذي ستجرى الانتخابات على 33 من مقاعده المئة
العدد 1516 - الإثنين 30 أكتوبر 2006م الموافق 07 شوال 1427هـ