تظاهر مئات الإسلاميين أمس في كراتشي (جنوب باكستان) للتنديد بالولايات المتحدة والجيش الباكستاني بعد مقتل نحو ثمانين إسلامياً في عملية عسكرية في منطقة القبائل الباكستانية.
وأحرق مئتان من أنصار الجماعة الإسلامية، أكبر الأحزاب الإسلامية الباكستانية، العلم الأميركي أمام نادي الصحافة في كراتشي. وقال زعيمهم سرفراز احمد: «إنه عمل وحشي ضد مسلمين أبرياء نفذ بدعم من الولايات المتحدة». وردد المتظاهرون هتافات معادية للولايات المتحدة والجيش الباكستاني. وكتب على لافتة «إننا ندين الهجوم الإرهابي الأميركي في باجور».
وأكد الجيش الباكستاني أنه قتل أمس نحو خمسة وثمانين ناشطاً إسلامياً في هجوم شنته مروحيات على مدرسة دينية في منطقة باجور القبلية المتاخمة لأفغانستان التي تستخدم بحسب الجيش الباكستاني مركزاً للتدريب.
وفي بيشاور عاصمة الولاية الحدودية الشمالية الغربية أعلن نائب رئيس الولاية أنه يقدم استقالته كدليل احتجاج. وقال سراج الحق العضو في الجماعة الإسلامية إن «هذا الهجوم شنته الولايات المتحدة وحلفاؤها وبينهم باكستان».
وأضاف في مؤتمر صحافي «تعبيراً عن تضامني مع الطلاب الأبرياء الثمانين الذين سقطوا في الهجوم أقدم استقالتي». وأوضح «لم نصوت على هذه الموازنة للجيش ليقوم بقتل أبناء شعبه».
ودعا «مجلس العمل المتحد» تحالف الأحزاب الإسلامية الستة الذي يشكل أبرز حزب معارض للخطة الوطنية إلى يوم احتجاج «سلمي» في الولاية اليوم (الثلثاء).
وكانت مصادر عسكرية ذكرت أن ما يقرب من 85 متشدداً لقوا حتفهم خلال غارة جوية قامت بها قوات الأمن الباكستانية فجراً على إحدى المدارس الدينية في منطقة باجور القبلية بالقرب من الحدود مع أفغانستان.
وقال المتحدث العسكري الباكستاني الميجور جنرال شوكت سلطات لوسائل الإعلام الإلكترونية إن الهجوم وقع بعد أن تأكدت أجهزة الاستخبارات أن الهدف يتم استخدامه من أجل تنفيذ أنشطة إرهابية وكمعسكر تدريب.
وأفادت قناة «آريو وان» بأن ما يقرب من 40 شخصاً من بين القتلى يعتقد أنهم من الإرهابيين الأجانب.
وأضاف أنه من غير المعتقد وجود متشددين بارزين داخل المجمع الواقع في قرية تشيناجاي الواقعة على بعد عشرة كيلومترات شمالي خار وهي البلدة الرئيسية في منطقة باجور القبلية. في حين قال مسئول أمني بارز إن الملا لياقة الله وهو مدير المدرسة الدينية ومن الموالين لـ «طالبان» كان ضمن القتلى.
في غضون ذلك، أشاد ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز وقرينته كاميلا بجهود باكستان في مكافحة الإرهاب في مستهل زيارة تهدف إلى دعم أواصر العلاقات بين بلاده وباكستان التي تعود أصول كثير من البريطانيين المسلمين إليها.
والتقى تشارلز وقرينته دوقة كورنول بعد وصولهما في ساعة متأخرة الأحد الماضي مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز خلال زيارة تستغرق خمسة أيام وصفها المسئولون البريطانيون بأنها تأتي في إطار «الدبلوماسية الهادئة».
برلين، كابول - د ب أ، اف ب
طالب حزب الخضر الألماني المعارض وزير الدفاع فرانس جوزيف يونغ بالسفر إلى أفغانستان بشكل سريع ليقدم الاعتذار عن تورط جنوده في التمثيل بإحدى الجثث بأفغانستان.
وقالت رئيسة الحزب كلاوديا روت أمس في برلين إن يونغ يجب أن يقدم الاعتذار باسم الحكومة والشعب الألماني عن التصرف المسيء من قبل بعض الجنود الألمان في أفغانستان. وأضافت أن الوزير يقع على عاتقه أيضا مهمة إعادة كسب ثقة الشعب الأفغاني في الجنود الألمان. وفي كابول، أعلن متحدث باسم قوة المساعدة على إحلال الأمن (ايساف) التابعة للأطلسي أن ثلاثة جنود من (ايساف) جرحوا في أفغانستان في اشتباك مع مقاتلين في ولاية متاخمة لباكستان في شرق البلاد
العدد 1516 - الإثنين 30 أكتوبر 2006م الموافق 07 شوال 1427هـ