العدد 3614 - الأحد 29 يوليو 2012م الموافق 10 رمضان 1433هـ

«برافو» تُعالج أول ضحية فقدان العين بسبب «أحداث 2011»

الجزيري قبل تركيب العين الاصطناعية
الجزيري قبل تركيب العين الاصطناعية

كشفت الأمين العام لمنظمة «برافو» ندى ضيف إجراء أول عملية جراحية ناجحة لأحد المصابين في العين جراء الأحداث التي شهدتها البحرين العام الماضي (2011)، وهو المصاب محمد الجزيري البالغ من العمر 16 عاماً، حيث أجريت له العملية في العاصمة الايرلندية (دبلن).

وقالت ضيف، «إن الجزيري كان أصيب بطلقة بعبوة غاز مسيل للدموع في عينه اليسرى إلى جانب تشوه الجفن، بالإضافة إلى حدوث تلفيات كبيرة في الجمجمة، ونتيجة تعرضه للطلقة بشكل مباشر، فقد الجزيري البصر كلياًّ في هذه العين.


عدد المصابين في العين تجاوز 85... 40 % منهم أطفال

«برافو» تعلن علاج أول ضحية فقدان العين بسبب أحداث فبراير 2011

الوسط - فاطمة عبدالله

كشفت الأمين العام لمنظمة «برافو» ندى ضيف إجراء أول عملية جراحية ناجحة لأحد المصابين في العين جراء الأحداث التي شهدتها البحرين العام الماضي (2011)، وهو المصاب محمد الجزيري البالغ من العمر 16 عاماً، حيث أجريت له العملية في العاصمة الايرلندية (دبلن).

وقالت ضيف في تصريح لـ «الوسط»: «إن الجزيري كان أصيب بطلقة بعبوة غاز مسيل للدموع في عينه اليسرى، إلى جانب تشوه الجفن، بالإضافة إلى حدوث تلفيات كبيرة في الجمجمة، ونتيجة تعرضه للطلقة بشكل مباشر، فقد الجزيري البصر كلياًّ في هذه العين، في الوقت الذي كان هناك تخوف من تأثر العين اليمنى».

وأوضحت ضيف أنه تم إرسال تقارير الجزيري إلى مستشفى ماتر في بدلن، من أجل إطلاع الأخصائيين في العيون عليها، وخصوصاً في ظل تواجد أخصائيين معروفين وتوافر التكنولوجيا المتطورة، مبينة أنه على رغم طول المواعيد، فإن من قام بإجراء العملية للجزيري كان متفهماً لوضع المصابين في البحرين وخصوصاً في ظل صعوبة الحصول على علاج مناسب وذي جودة في البحرين، وذلك بسبب تأثر الرعاية الصحية في البحرين، لافتة إلى أنه كان هناك استعجال من المستشفى لإجراء العملية وذلك لتفهمهم للأوضاع، وخصوصاً مع صعوبة الحصول على العلاج في البحرين، وصعوبة الحصول على علاج مناسب فيما يتعلق بحالة الجزيري في باقي دول الخليج، إذ إن تركيب العين الصناعية في بعض دول الخليج معدوم، في حين أنه بعض دول الخليج قد تكون في بداية المشوار.

وأشارت ضيف إلى أنه بعد إرسال التقارير غادر الجزيري البحرين حيث بقي في دبلن مدة شهرين، إذ أجريت له عملية تركيب عين صناعية، وتم الحرص على أن يكون مظهر هذه العين طبيعيّاً على ألا تؤثر على شكل الإنسان، كما تم ربط العين الصناعية بعضلات العين بحيث تتحرك حركة طبيعية، مبينة أن العين الصناعية تعد تقدماً في مجال تركيب العين، وخصوصاً أن بعض الدول تقوم بتركيب العين الزجاجية، ما يجعل شكل المصاب غير طبيعي.

وذكرت ضيف أن الجزيري يحتاج حالياًّ لإجراء عملية ثانية، وهي جراحة تجميلية للجفن، وذلك لتوسعة العين ليكون شكلها مقارباً للعين الثانية.

ونوهت إلى أن هذه العمليات دقيقة، إذ ليس بإمكان أي طبيب إجراؤها، كما أن الطبيب الذي أجرى العملية للجزيري هو من يقوم بإجراء العملية الأخرى.

وفي سياق متصل؛ أكدت ضيف أن ملف ضحايا العيون مقلق جداًّ بالنسبة إلى الأطباء والمهنيين، كما أنه مقلق عالمياًّ وخصوصاً مع استمرار الطلق المباشر من قبل قوات الأمن على المتظاهرين أثناء تفريق المسيرات.

وأشارت ضيف إلى أن المنظمة وصلتها ما يزيد على 60 حالة ممن فقدوا بصرهم، بسبب إما الطلق المباشر، أو استهداف العين بشكل مباشر، مبيناً أن غالبية المصابين هم فئة الشباب، كما أن 40 في المئة من الحالات هم أطفال، أعمارهم أقل من 18 سنة، كما أن هناك حالة لطفل يبلغ من العمر 4 أعوام وهو أحمد النهام، مبينة أن المنظمة طالبت في ذلك الوقت بعلاجه والتكفل به، وخصوصاً في ظل غياب الخبرات في البحرين، إلا أن المسئولين رفضوا ذلك.

ولفتت ضيف إلى أن بعض الحالات من ضحايا العيون لجأوا إلى دول قريبة من أجل الحصول على العلاج وذلك بشكل شخصي، كما تم تركيب عين زجاجية لعدد كبير منهم وذلك بسبب كون هذه العين أقل كلفة.

وعن المنظمة ذكرت ضيف أنها منظمة متخصصة لها اتصالات مع أطباء كثيرين حول العالم للتعامل مع الحالات الصعبة، مشيرة إلى أنه على رغم أن المنظمة في بدايتها، فإنها اكتسبت خبرة تضاهي بقايا المنظمات وذلك بسبب الانتهاكات وزيادة عدد المصابين، مبينة أن المنظمة مسجلة ومرخصة تعمل بحسب القانون الايرلندي والأوروبي ومقرها في دبلن، كما تم افتتاح مكتب آخر في عاصمة الدنمارك.

وكان الجزيري فقد عينه اليسرى بعد إصابته برصاص الشوزن، بعد تفريق مسيرة للمعارضة في سترة.

وأضافت المنظمة في بيان لها أنه تم تركيب عين اصطناعية للجزيري لكي تساعده على استعادة ملامحه الطبيعية، مشيرة إلى أن العلاج يهدف إلى المحافظة على عينه اليسرى بعد أن فقد اليمنى.

وذكرت المنظمة أن حالة الجزيري ستتطلب المراقبة المستمرة ومزيداً من العلاج في ايرلندا، مردفة أن الجزيري هو أول مصاب في الأحداث تتبنى المنظمة علاجه.

كما أكدت في بيانها أن حالة الجزيري ليست فريدة من نوعها، إذ إنها منذ مطلع فبراير 2011، عانى ما يقدر بنحو مئة بحريني من إصابات خطيرة في العين بعد إطلاق النار عليهم من قبل الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع والبنادق، مشيرة الى أن بعض هؤلاء الأفراد هم حاليا وراء القضبان، كسجناء سياسيين بتهمة المشاركة في مظاهرات غير قانونية.

وأبدت المنظمة قلقها على صحة هؤلاء الضحايا وخصوصاً أن كثيراً منهم تلقوا عناية طبية تحت المستوى المطلوب.

وذكرت «برافو» أن هناك منعاً في كثير من الأحيان من تقديم العلاج الصحي لأفراد المعتقلين، كما حدث مؤخراً في حالة أحمد عون الذي انتظر أكثر من 25 يوماً قبل أن يحصل على جراحة في العين مؤخراً اعتبرها الأطباء عاجلة.

من جهته، قال رئيس دائرة الحريات العامة وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق السيد هادي الموسوي: «إن عدد المصابين في أعينهم جراء الأحداث والذين وثقوا حالاتهم في الجمعية كانوا أكثر من 85 مصاباً».

وأضاف أن عدد المصابين ممن قاموا بالتوثيق هم مصابون منذ مطلع فبراير/ شباط 2011 حتى الآن.

وأشار إلى أن أكثر من 10 مصابين تم وضع عيون تجميلية لهم، وبعضهم تلقى العلاج في البحرين والبعض الآخر في الخارج.

ولفت إلى أن الإصابة في العين تضرر منها عدد من الأطفال منهم الطفل أحمد النهام وطفلة أخرى تبلغ من العمر قرابة 7 أعوام والتي أصيبت بشظايا زجاج جراء مقذوف الصوت، مبيناً أن الإصابة تكون بسبب الاستخدام غير الصحيح والعشوائي للأسلحة، مؤكداً أن عدد المصابين في العيون كبير نسبياًّ.

في حين، أكد عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان سيد يوسف المحافظة أن عدد الموثقين في المركز، والذين أصيبوا في الأحداث في أعينهم منذ 14 فبراير 2011 حتى أخرى حالة وهي حالة الطفل أحمد النهام بلغ ما يقارب 80 شخصاً.

العدد 3614 - الأحد 29 يوليو 2012م الموافق 10 رمضان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 14 | 12:37 م

      مظلوم ياشعبي

      الفقر في الوطن غربه الغنى في الغربه وطن
      الله ينتقم من كل ظالم

    • زائر 13 | 7:25 ص

      أين القصاص ممن أفقده عينه ياوزارة الداخليه؟؟

      أعتقلتوا آلاف الشباب و رميتوهم في السجن و أذقتونهم العذاب و هم أبرياء و المجرمين يسرحون و يمرحون ! حسبي الله عليكم و نعم الوكيل

    • زائر 12 | 6:12 ص

      عينك من اجل بحرين عزة وكريمه

      اللهم عجل بأخذ ظلامة هذا الشباب بحق فاطمه

    • زائر 10 | 4:02 ص

      أبوحميد

      إذا كانت هناك عدالة فلماذا لا يحاسب المتسببون في إيذاء المواطنين إلى العدالة لنيل جزائهم ؟!!!

    • زائر 8 | 2:26 ص

      أم محمد81

      إلى زائر رقم ( 1)

      المقال واضح وضوح الشمس، يبين لك إن الطفل محمد فقد عينه كلياً وتشوه جفنه والعملية اللي أجريت له هي عبارة عن جراحة تجميلية يعني تركيب عين إصطناعية تحل محل العين المفقودة في الشكل والحركة بدون نظر فقط تجميل وكان الله في عونه وعون باقي المصابين والمشتكى لله

    • زائر 7 | 2:19 ص

      يا منتقم

      لسان حال البحريني


      تبين عيني لج عيوني ، وفعلا ما بخل البحريني على بلاده باغلى ما يملك (نعمة البصر)


      الله يشافيهم كلهم

    • زائر 6 | 2:01 ص

      سلامات

      الله يردة الى اهلة سالم معافى

      ويقتص الحق

    • زائر 5 | 1:55 ص

      لا حول ولاقوة إلا بالله

      الله ينتقم من اللي كانوا السبب، وياخذ بحق هالفقارة اللي كل ما طلبوه هو حقهم المشروع، حسبنا الله ونعم الوكيل وحمد الله على السلامة عزيزي محمد وعوضك على الله

    • زائر 4 | 1:47 ص

      توضيح لزائر رقم 2

      وقالت ضيف، «إن الجزيري كان أصيب بطلقة بعبوة غاز مسيل للدموع في عينه اليسرى إلى جانب تشوه الجفن، بالإضافة إلى حدوث تلفيات كبيرة في الجمجمة، ونتيجة تعرضه للطلقة بشكل مباشر، (( فقد الجزيري البصر كلياًّ في هذه العين.))

    • زائر 3 | 1:41 ص

      شباب في عمر الزهور

      شبان نذروا اعينهم فداء للبحرين,,

    • زائر 2 | 1:40 ص

      غير مفهوم

      الحين ما فهمنا هل فقد عينه
      او رجع له النظر؟

      فوق مكتوب فقد النظر والعنوان مكتوب عمليه ناجحه
      صراحه مقال غير مفهوم

    • زائر 1 | 12:27 ص

      الطلق المباشر

      الله ينتقم من إلي سوى فيه جدي .. عسانه انشوف فيه نفس ما صادك(القصاص الربّاني) .. سيؤخد الحق لك ممن اذاك يا محمد يا صامد

اقرأ ايضاً