العدد 3628 - الأحد 12 أغسطس 2012م الموافق 24 رمضان 1433هـ

عائلة المدهون: أبناؤنا أقحموا في قضية اختطاف شرطي بعد نزع اعترافات آخرين بحقهم

عائلة المدهون: ابناؤنا لم يكونوا متواجدين في المنطقة التي وقعت فيها حادثة الشرطي
عائلة المدهون: ابناؤنا لم يكونوا متواجدين في المنطقة التي وقعت فيها حادثة الشرطي

قالت عائلة المدهون: «إن اثنين من أبنائنا تم إقحامهم في قضية اختطاف شرطي، وذلك بعد أن انتزعت أقوال آخرين ضدهما تحت وطأة التعذيب».

وفي تفاصيل ما تعرضت له العائلة، أفاد طاهر المدهون خلال حديث لـ «الوسط» انه «في فجر 23 مارس/ آذار 2011 داهمت قوات الأمن منزلنا من دون إبراز مذكرة اعتقال، وأوقفت 11 شخصاً من المنزل، أنا مع 3 من اخواني و7 من أقاربي، وتعرضنا للتعذيب في المنزل قبل اقتيادنا إلى مكان مجهول، كما تعرضت العائلة لسوء المعاملة، وبعدها علمنا انه تم نقلنا إلى مقر وزارة الداخلية (القلعة)، إذ كنا نسمع صراخ بعضنا البعض، وفي تلك الفترة كُسر أنفي وبعض أسناني نتيجة التعذيب، ومنذ ذلك الوقت ولمدة 3 أشهر لم اعرف عن اخوتي أي شيء، إذ كان كل واحد منا في سجن آخر، ولا نعلم ما هي الاتهامات الموجهة لنا، وبعدها توزعت الاتهامات علينا بين تهمة اختطاف الشرطي، والتواصل مع المركز الاعلامي بجمعية الوفاق، والمشاركة في المسيرات في دوار اللؤلؤة، وصدر حكم بالسجن لمدة 15 عاماً بحق اخوتي وذلك في قضية اختطاف، فيما تم الإفراج عني وعن شقيقي في شهر يوليو/ تموز 2011 بعد أن تمت تبرئتنا من التهم المنسوبة لنا».

وبخصوص تهمة الاختطاف الموجهة إلى اثنين من أبناء عائلة المدهون، أوضح طاهر المدهون «في تاريخ واقعة اختطاف الشرطي لم يكن شقيقاي في المنطقة المذكورة التي وقعت فيها الواقعة، علاوة على ذلك، فإن الاتهامات التي وجهت لهما في هذه القضية مبنية على الاعترافات التي انتزعت من آخرين تحت وطأة التعذيب، وخصوصاً أن شقيقي الأصغر جهاد (17 عاماً) عندما كنا موقوفين كانوا يرغمونه على الاعتراف ضد اخوتي تحت الإكراه، كما أن شقيقي خليل بقي في المستشفى لمدة 5 أيام بسبب سوء المعاملة أثناء التحقيق، علاوة على ذلك فإن المتهمين بنفس قضية اختطاف الشرطي، جميعهم لا يعرفون اخوتي، بل التقوا بهم لأول مرة في السجن، فكيف يكونون متهمين في قضية اختطاف، وهم لا يعرفون بعضهم البعض؟».

وذكر طاهر، أن شقيقه خليل (الموقوف ضمن قضية الاختطاف) هو شخص متزوج، كما أنه يعتبر فناناً على مستوى رفيع، إذ يحمل شهادة البكالوريوس في التربية الفنية بدرجة امتياز من إحدى الجامعات في جمهورية مصر العربية، ومنذ العام 2010 وهو عاطل عن العمل، على رغم أنه محترف في النحت على الخشب وخطاط ورسام، ولاعب كرة قدم وحاصل على عدة جوائز، وأشار إلى أن شقيقه حامد متزوج ولديه ابنان (طفل عمره 8 أشهر وطفلة عمرها سنتان)، يعمل في إحدى الشركات، وخلال الفترة المسائية يدرس بأحد المعاهد.

وأكد طاهر أن شقيقه من الأشخاص الذين لا يؤيدون العنف ولا الرأي المتشدد، منوهاً إلى أن «النشاط السياسي للوالد جعلهم محل استهداف».

إلى ذلك، قال المحامي سيدمحسن العلوي «أتحدث في هذه القضية بقلبين، بقلب المحامي وبقلب الصديق والزميل، وخصوصاً أن هذه القضية هي أول قضية ترافعت فيها في محاكم السلامة الوطنية، أبناء المدهون أقحموا في القضية بسبب ظهور والدهم في الإعلام، وكان يتم تعذيبهم بسبب ذلك، إذ يبلغونهم أنه لو سلم والدهم نفسه لكان وضعهم أهون، وفي البداية تم استهداف حامد المدهون بتهمة العمل ضمن المركز الإعلامي للوفاق، وصدر حكم بالبراءة في هذه التهمة، إذ بين الحكم الصادر أن منزل عائلة المدهون لم يكن يستغل كمركز اعلامي، وفيما بعد تم اقحامهم في قضية اختطاف شرطي بهدف التستر على المجني عليه في قتل مجيد عبدالعادل الذي تشير الكثير من التقارير التي سلمت الى اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ان القتيل توفي باليوم والتاريخ والمنطقة ذاتها التي زعم فيها اختطاف الشرطي».

وأشار العلوي إلى أن «الأدلة على كل من خليل وحامد المدهون معدومة، فلا اعترافات ولا شهود، كما أن المجني عليه لم يتعرف عليهم، والدليل الوحيد في القضية هو مصادر الضابط السرية، والتي تناقضت في تفصيلاتها مع أقوال المجني عليه نفسه، ومع أقوال شهود النفي».

وذكر العلوي أن «إجراءات القبض على ابني المدهون، هي إجراءات باطلة، وقد شهد شهود النفي بطريقة القبض عليهما واقتحام المنزل وتعريضهما لسوء المعاملة بطريقة ذكرها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق تفصيلاً، وهو ما يؤدي لبطلان ذلك القبض وأقوال الضابط الذي أجرى التحريات وكل دليل استمد منه».

يشار إلى أن القضية المتهم فيها ابني المدهون، هي القضية المعروفة باختطاف شرطي بمنطقة سرايا 2، والمتهم فيها 9 أشخاص من بينهم الشيخ محمد حبيب المقداد، وقضت محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية في يونيو/ حزيران 2011 بسجن المتهمين في هذه القضية لمدة 15 عاماً، وتقدم 7 منهم بالطعن أمام محكمة التمييز، وبجلستها المنعقدة بتاريخ 25 يناير/ كانون الثاني 2012 حكمت بنقض الحكم، وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف، من أجل التحقيق في صلة ما ثبت لديها من وجود تعذيب بالاعترافات المنسوبة للمستأنفين، ومن المقرر أن تصدر محكمة الاستئناف حكمها في هذه القضية يوم غدٍ (الثلثاء).


عائلة موقوف على ذمة قضية اختطاف شرطي: نطالب برعاية طبية لابننا المريض بالقلب

قال إبراهيم (شقيق الموقوف جعفر أحمد، 28 عاماً): «إن شقيقي اعتقل قبل أكثر من شهرين من منطقة البلاد القديم خلال مداهمة قوات الأمن للمنطقة بشكل مفاجئ، وكنا في تلك الليلة نحتفل بمناسبة دينية، إذ لم تكن المنطقة تشهد أية مناوشات أمنية، وتفاجأنا بدخول قوات الأمن المنطقة وحاول شقيقي الاختباء في أحد المحلات، إلا أنه تم القبض عليه، ووُجهت له تهمة اختطاف شرطي، وحُبس على ذمة القضية لمدة 60 يوماً، وبعد أن قضاها جدد له الحبس لمدة 45 يوماً».

وأوضح إبراهيم أنه «وفقاً لأقوال الجهات الأمنية فإن شقيقي وآخرين اختطفوا شرطيا وخبأوه في منزل، إلا أن قوات الأمن استطاعت تخليصه منهم، والقبض على المتهمين».

وطالب إبراهيم على لسان العائلة، بتوفير الرعاية الطبية اللازمة لشقيقه، وقال: «شقيقي يعاني من مرض القلب، إذ أجريت له عملية جراحية في قلبه سابقاً، كما أنه يعاني من آلام شديدة في قلبه تجعله لا يستطيع التنفس ويستدعي نقله إلى المستشفى، وفي آخر زيارة له في سجن الحوض الجاف أبلغنا انه تم نقله إلى المستشفى بعد أن عانى من الآلام، إلا أن إدارة السجن ترفض إعطاءه الأدوية، والعائلة قلقة على حياته جراء الإهمال في عدم إعطائه الأدوية».

وطالب الجهات المعنية بتوفير الرعاية الصحية اللازمة وضرورة إعطاء شقيقه الموقوف الأدوية التي يحتاجها، وخصوصاً أنه يعاني من آلام شديدة في قلبه تمنعه من التنفس بشكل طبيعي.

العدد 3628 - الأحد 12 أغسطس 2012م الموافق 24 رمضان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 8:49 ص

      الله يفرج عنهم

      بحق ليالي هالشهر المبارك

    • زائر 5 | 6:42 ص

      الله يصبركم و يصبر ابنائكم

      على الظلم و انتهاك حقوق المواطنين

    • زائر 3 | 2:55 ص

      حسبنا الله ونعم الوكيل

      الله يفرج عنهم وينتقم لهم من الظالميين، يا منتقم يامنتقم

    • زائر 2 | 1:22 ص

      بالمثل يحاكم طلبة جامعة البحرين بناءا على المصادر السريه

      «الأدلة على كل من خليل وحامد المدهون معدومة، فلا اعترافات ولا شهود، كما أن المجني عليه لم يتعرف عليهم، والدليل الوحيد في القضية هو مصادر الضابط السرية، والتي تناقضت في تفصيلاتها مع أقوال المجني عليه نفسه، ومع أقوال شهود النفي».

      هذه الفقرة يجب تكريرها في اغلب القضايا لإنها بالمثل الواقع في قضية طلاب جامعة البحرين فجميع الادله و الصور و الفيديوات تدل على برائتهم من التهم الا انهم تحاكموا بناء على مصادر الضابط السريه و التي لا يستطيع هذا الضابط ان يكشفها للمحكمة ؟؟!! كيف ذلك ؟؟

اقرأ ايضاً