العدد 3653 - الخميس 06 سبتمبر 2012م الموافق 19 شوال 1433هـ

مسئولون عراقيون سابقون يساعدون في بناء مصفاة في كردستان

انتقل مسئولون نفطيون سابقون إلى إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق بعدما سئموا العنف اليومي في بغداد للمساعدة في بناء مصفاة استراتيجية ستلبّي احتياجات الإقليم من الوقود.

ويتولى الإقليم - شبه المستقل منذ العام 1991 - إدارة حكومته وقواته المسلحة لكنه يعتمد على الحكومة المركزية في بغداد للحصول على نسبة من إيرادات النفط العراقية. غير أن مسئولين أكرادا يقولون إن هناك نقصاً بالإقليم في منتجات رئيسية مثل الديزل والكيروسين وإنه يتلقى حالياً 15 ألف برميل يومياً فقط من المصافي العراقية.

ومن المنتظر أن يتغيّر هذا بفضل توسعة كبيرة لمصفاة «كلك» المملوكة إلى مجموعة كار والتي تقع في أطراف أربيل عاصمة كردستان.

ومن المقرر أن ترتفع طاقتها إلى 100 ألف برميل يومياً من 40 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام 2012. وسيضاف إلى طاقتها 85 ألف برميل يومياً أخرى بحلول منتصف 2014. ويتولى إدارة هذه التوسعة المنقسمة إلى مرحلتين والتي تقدّر كلفتها بمليار دولار مسئولون نفطيون عراقيون سابقون يعملون حالياً في مجموعة كار الخاصة وهي شركة لخدمات الطاقة مقرها أربيل.

وكان المدير العام السابق في شركة نفط الجنوب بالبصرة أول القادمين عبد الله الزبيدي. وقام هو باستدعاء زملائه ومن بينهم نجم هادي الذي يعمل حالياً مدير مشروع في مصفاة كلك. وقال هادي (68 عاماً) الذي تولى إدارة مصفاة البصرة في جنوب العراق طوال عقدين: «الوضع آمن هنا. تقاعدت من وظيفتي وكان عليّ أن أفعل شيئاً حتى أستمر».

وأضاف «مع كار نحن نعمل للقطاع الخاص. إنجاز الأمور أسرع وأسهل. إنهم يعرفون كيف يعملون». وحين انتقل هادي إلى كردستان العام 2007 لم تكن هناك مصفاة في منطقة كلك الصحراوية الصخرية. وفازت كار بعقد لإكمال المنشأة الأصلية بطاقة 20 ألف برميل يومياً في 2008 وأتمت المهمة في أقل من عام. ثم أضيفت 20 ألف برميل يومياً أخرى في 2010. وبطاقتها الحالية البالغة 40 ألف برميل يومياً تعد مصفاة كلك الأكبر في كردستان؛ إذ تغطي 50 في المئة من الطلب المحلي.

وبفضل التوسعة التي اقترب اكتمالها ستنتج المصفاة 100 ألف برميل يومياً من منتجات مثل غاز البترول المسال والبنزين وزيت الوقود والنفتا بحلول نهاية العام وهو ما يكفي لتلبية 70 في المئة من الطلب.

ومن المقرر إضافة 85 ألف برميل يومياً بحلول منتصف 2014 لتصل طاقتها الإجمالية إلى 185 ألف برميل يومياً وتسد احتياجات الإقليم. وقال هادي: «أي شيء أحتاجه ليستمر تشغيل المصفاة أستطيع الحصول عليه بسرعة وسهولة (...) هذا مهم جداً. حين تعمل لدى الحكومة (في العراق) أحياناً لا تحصل على الأموال أو يتعيّن عليك الحصول على موافقات على أعلى مستوى. هنا أستطيع أخذ القرار بنفسي».

وتحقق هذا التقدم على رغم نزاع طويل الأمد بين كردستان والحكومة المركزية بشأن النفط والأراضي.

وتفاقمت تلك التوترات منذ أن وقعت كردستان اتفاقات تنقيب مع شركات نفطية كبرى مثل «إكسون موبيل» و»شيفرون».

وتقول الحكومة المركزية إن هذه الاتفاقات ليست قانونية لأنها تصر على أنها وحدها صاحبة الحق في تصدير الخام العراقي. وبالإضافة إلى إدارة مشروع المصفاة قام هادي وخبراء عراقيون آخرون في قطاع التكرير بتدريب فنيين أكراد. وتجري تغذية المصفاة بخام حقل خورمالة الامتداد الشمالي لحقل كركوك النفطي العملاق. وبعد معالجة الخام في المصفاة يتم تحميله على شاحنات صهاريج وتوزيعه في أنحاء الإقليم.

وقال هادي، إن عدد الشاحنات المستخدمة 250 شاحنة لكنه سيرتفع إلى ثلاثة أمثاله حين تبلغ المنشأة طاقتها الكاملة البالغة 185 ألف برميل يومياً. وأضاف «إنها عملية باهظة التكاليف وليست سهلة (...) بالتأكيد سنحتاج إلى مزيد من البنية التحتية لتوزيع منتجاتنا كلما توسعنا».

العدد 3653 - الخميس 06 سبتمبر 2012م الموافق 19 شوال 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً