كشف إلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو لجلسة لمجلس الوزراء المصغر بشأن إيران في أعقاب تسريب إعلامي الأسبوع الماضي لغزاً يثير قلق المخططين الاستراتيجيين الإسرائيليين منذ فترة طويلة ألا وهو هل يمكنهم الاعتماد على أي عنصر مفاجأة في حرب على خصمهم اللدود؟ ربما لا.
فسنوات التكهن العلني والتي نجمت بشكل كبير عن التصريحات الرسمية في إسرائيل وخارجها بشأن احتمال وتوقيت نشوب مثل هذا الصراع منح الإيرانيين كثيراً من الإشعارات لتعزيز منشآتهم النووية المهددة والتحضير للرد. وفي ضوء الصعوبات التي ستواجهها الطائرات الإسرائيلية في الوصول والعودة من إيران البعيدة بالإضافة إلى حمولتها المحدودة من القنابل فإن فقد خيار شن هجمات مباغتة أنهى نفس فكرة شن هجوم من دون حليفتها الولايات المتحدة.
ومع ذلك فإن الخبراء لا يتعجلون في استبعاد ذلك. ويرى البعض أن إسرائيل مازالت قادرة على تحقيق قدر من المفاجأة وإنها قد تأمل على أية حال بإمكان أن يحقق لها خليط من المباغتة والقوة الحادة وربما اختراعات لم تختبر حتى الآن النصر حتى إذا كانت في إيران في حالة تأهب قصوى.
وربما تولي إسرائيل التي لجيشها المتقدم تكنولوجيا تاريخ من العمليات الناجحة أهمية أقل لمهاجمة إيران على حين غرة بشكل كامل وبدلاً من ذلك ضربها بشكل صريح وبقوات مجمعة مما يسبب فوضى بين المدافعين على أمل إلحاق أضرار كافية بعدد من الأهداف المختارة.
وقال الضابط السابق في القوات الجوية الأميركية وأحد كتاب تاريخ الطيران، وولتر بوين إن «احتمال تحقيق مفاجأة ضعيف ولكن اعتقد أن الإسرائيليين سيعتمدون على كفاءتهم التكنولوجية في ضرب الدفاع للسماح لهم بالهجوم». وتوقع أن يطعم الإسرائيليون الغارات الجوية بوابل من هجمات الوحدات البرية والبحرية وهي وجهة نظر رددتها لينيت نوسباتشير وهي محاضرة كبيرة في دراسات الحرب في أكاديمية «ساندهيرست» العسكرية الملكية البريطانية.
وأشارت إلى أن إسرائيل قد تستخدم أيضاً هجمات على شبكات الكمبيوتر لتعمية إيران مع بدء هجوم. وقالت نوسباتشير «ما من شك في أن بإمكان إسرائيل تحقيق مفاجأة تكتيكية إذا لزم الأمر»، مفرقة بين المباغتة على المدى القصير واستعداد إيران منذ فترة طويلة لهجوم.
وقالت «مادام اتجاه أو توقيت أو شكل الهجوم غير متوقع فإن المفاجأة محتملة حينئذ». وتعتقد إسرائيل وحلفاؤها الغربيون أن إيران تسعى سراً لامتلاك وسائل صنع أسلحة نووية في حين تصر طهران على أنها لا تريد الطاقة النووية إلا لتوليد الكهرباء والنظائر الطبية. ويقول الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يأمل بأن تؤدي العقوبات والدبلوماسية إلى صرف إيران عن هذه السياسة. ولكن نتنياهو وزعماء إسرائيل الآخرين أوضحوا أنهم قد يلجأون قريباً إلى القوة.
وأشارت نوسباتشير إلى أن معلومات المخابرات الدقيقة والتخطيط قد يساعد إسرائيل أيضاً على التغلب على توقع إيران وإجراءاتها المضادة مما يعوض القيود على عنصر المفاجأة. وقالت «تذكروا أنه على رغم أن كل المنشآت النووية الإيرانية محمية تقريباً فإن مواقعها معروفة بالمتر. الدقة لا يمكن أن تعوض المفاجأة بشكل كامل. ولكن المفاجأة ليست كل شيء».
ويشعر المخططون العسكريون الإسرائيليون بغضب من حديث نظرائهم المدنيين الصريح والعصبي عن مواجهة محتملة وهم يشعرون بقلق من إمكان حصول الإيرانيين على تحذيرات أساسية من مجرد متابعة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الإسرائيلية. ولو فكروا فعلاً في شن هجوم مفاجئ وحيد فإنهم قد يشعرون أيضاً بقلق من إمكان إخطار أيضاً الولايات المتحدة بالهجوم في وقت مبكر بما يكفي للإصرار على تراجع حليفتها إسرائيل.
ولا ترغب الولايات المتحدة في رؤية حرب قرب انتخابات الرئاسة في الوقت الذي مازالت تفضل فيه التوصل لحل دبلوماسي. ولم تكن توجد مثل هذه المشاكل في العام 1981 عندما أقلع سرب من الطائرات المقاتلة القاذفة الأميركية من صحراء سيناء التي كانت محتلة وقتئذ لتدمير مفاعل نووي عراقي ولا في العام 2007 عندما شنت إسرائيل غارة مماثلة ضد سورية بشكل مفاجئ.
وعلى العكس من ذلك يعتقد خبراء أن إسرائيل ستحتاج إلى إرسال عشرات من الطائرات وطائرات الدعم ضد إيران وربما نيران صواريخ ذاتية الدفع وكلها أشياء يصعب إخفاؤها في بلد صغير. وعلى رغم أن قوانين الطوارئ الإسرائيلية ستسمح بفرض تعتيم إخباري فإن مثل هذه الرقابة المفاجئة والشاملة ستكون غير مسبوقة وقد يثبت على أية حال أنها غير عملية في عالم اليوم.
وعلى رغم ذلك فإن بعض الإجراءات قد تحد من عملية الكشف مثل خيار التوقيت. فالحرب على الفلسطينيين في قطاع غزة شنت في 27 ديسمبر/ كانون الأول في العام 2008 في أوج موسم العطلات عند الغرب وفي صباح يوم العطلة اليهودية يوم السبت عندما تقلص وسائل الإعلام الإسرائيلية تغطيتها لأدنى حد وتكون غرف الأخبار مزودة بالحد الأدنى من العاملين. وتحاول إسرائيل أيضاً الحد من دائرة من يعرفون.
وجعلت إسرائيل عدد من يطلعون على تفصيلات التخطيط المتعلق بإيران في الجيش والحكومة صغيراً جداً بشكل مشابه للسرية المحيطة بالبرنامج النووي الإسرائيلي. وسيكون نتنياهو ملزماً قانونياً بالحصول على موافقة مجلس الوزراء الأمني المصغر على شن هجوم على إيران. ولكن بعد أن ذكرت صحيفة يوم الأربعاء الماضي أنه تم تقديم معلومات مخابرات متضاربة عن إيران لوزراء في المجلس وهو أمر أثار غضب نتنياهو، دعا زعيم كبير واحد على الأقل هو وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إلى تقليص عدد مجلس الوزراء المصغر المؤلف من 14 عضواً من أجل ضمان قدر أكبر من السرية.
العدد 3657 - الإثنين 10 سبتمبر 2012م الموافق 23 شوال 1433هـ
جربي
على الكيان الصهيوني ان يفكر ايران ليس العراق او سوربا ايران سوف تحرق الاخضر واليابس وعليكم اية الصهاينة ان تفكرو وتحسبو الف حساب والله يستر إذا اشعل الصهاينة الحرب
هههههههه
إن إيران اليوم ولله الحمد والشكر قوة لايستهان بها ونقول لكم أيها اليهود أنكم تحلمون أنكم تستطيعون مباغتة أو مفاجئة إيران فإن إيران؟؟؟ إذا دعت الحاجة قادرة على ضرب إسرائيل وأميركا في وقت واحد
وأسمعو أيها اليهود نحن المسلمون عند كلمتنا وكررها مراراً السيد علي الخامنئي حفظه الله هو مع مسأولين آخرين أن إيران لاتسعى
لإمتلاك السلاح النووي ولو أرادو ذلك لكان منذ زمن بعيد وأنتم. لاتخيفون من لايخاف إلا من الله عز وجل أفهمو ذلك