العدد 3662 - السبت 15 سبتمبر 2012م الموافق 28 شوال 1433هـ

المؤشر السعودي سيواصل مسار الصعود حتى إعلان نتائج الربع الثالث

يقول محللون بارزون إن مؤشر سوق الأسهم السعودية أكبر بورصة في الشرق الأوسط سيواصل المسار الصعودي خلال الأسبوعين المقبلين وحتى إعلان نتائج الربع الثالث من العام 2012، في ظل توقعات بتحقيق الشركات نتائج مالية قوية.

ويرى المحللون أن المؤشر سيستهدف مستوى بين 7300 و 7350 نقطة خلال تلك الفترة مع إعادة ترتيب المتعاملين لمراكزهم وتحرك السيولة نحو الأسهم القيادية قبل إعلان النتائج الفصلية اعتبارا من مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وقال المحلل الاقتصادي خالد الجوهر: «الاتجاه المتوقع للمؤشر إيجابي. الموجة الهابطة انتهت تقريباً وبدأنا نتحرك ثانية في موجة صاعدة مدعومة باقتراب إعلان نتائج الربع الثالث والتي يصاحبها إعادة ترتيب المراكز».

وأضاف الجوهر خلال مكالمة هاتفية مع رويترز «بدأت السيولة تتحرك من قطاعات المضاربة وتتجه للقطاعات المؤثرة كالبتروكيماويات والاستثمار المتعدد والقطاع المصرفي؛ ما سينعكس على أداء المؤشر».

من جانبه قال رئيس التحليل الفني لدى «بلتون فاينانشال» في القاهرة مهاب الدين عجينة، إن المؤشر بدأ منذ مطلع يوليو/ تموز اتجاهاً صعودياً بعد الموجة الهابطة التي سجّلها خلال شهري مارس/ آذار ويونيو/ حزيران، لافتاً إلى حركة تصحيح حول مستوى 700 نقطة شهدها المؤشر منذ مطلع سبتمبر.

وأضاف عجينة «سيسير المؤشر في اتجاه مستقر بين 7000 - 7100 نقطة لفترة بسيطة ثم يواصل الصعود مستهدفاً 7300-7350 نقطة خلال الأسبوعين المقبلين اللذين يسبقان إعلان نتائج الربع الثالث»,

ونفذ المستثمرون في السوق السعودية تعاملات بقيمة 307 مليارات ريال (81.9 مليار دولار) خلال أشهر الصيف بارتفاع 83 في المئة على أساس سنوي. وكان إجمالي قيم التعاملات عموماً مرتفعاً هذا العام مقارنة بالسنوات القليلة الماضية؛ إذ سجّلت السيولة اليومية مستويات قياسية قاربت 21.6 مليار ريال في مارس وهي مستويات لم يشهدها المؤشر منذ 2007. واجتذبت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة اهتمام المتعاملين واستحوذت على الجزء الأكبر من السيولة خلال الأشهر الماضية مع تركيز المتعاملين على أسهم مثل دار الأركان وزين السعودية ومصرف الإنماء كأهداف مفضلة. وعموماً استحوذ قطاع التأمين على الجزء الأكبر من التداولات مع تركيز المتعاملين الأفراد وهم القوة الدافعة للسوق والتي تشكل أكثر من 90 في المئة من المتعاملين على أسهم القطاع على أساس المضاربة وليس العوامل الأساسية وذلك لرخص ثمنها وقلة أسهمها؛ ما يحقق أرباحاً سريعة.

وأكد الجوهر أن انتقال السيولة من شركات المضاربة إلى الشركات القيادية سيدعم السوق خلال المرحلة المقبلة وقال: «التغير ليس كبيراً لكنه تصاعدي وسيزيد كلما اقتربنا من نتائج الربع الثالث والتي يراها المتعاملون النتائج الأكثر أهمية خلال العام».

من جانبه قال عجينة، إن القطاعات التي ستساهم في صعود المؤشر خلال الفترة المقبلة ستشمل قطاعات الأسمنت والمصارف والبتروكيماويات إلى جانب قطاعي العقارات والتجزئة. ويسعى المستثمرون في السوق إلى اقتناص الفرص المربحة ويرون ذك ممكناً في قطاعات مثل الأسمنت والاتصالات بدعم من أدائها القوي. وسجّل قطاع الأسمنت السعودي زيادة نسبتها 21 في المئة على أساس سنوي في مبيعات النصف الأول من العام مدعوماً بزيادة نسبتها 12.6 في المئة في الطلب المحلي على الأسمنت وتحسّن الأسعار بأكثر من 3 في المئة وذلك وفقاً لتقرير أصدره بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) الكويتي. من ناحية أخرى، لفت عجينة إلى أن أسعار النفط المرتفعة ستدعم أداء أسهم البتروكيماويات خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن سهم سابك القيادية وصاحب أكبر وزن نسبي على المؤشر بدأ يستهدف مستوى 93 ريالاً وفي حال نجاحه في اختراق ذلك المستوى سيستهدف 98-100 ريال. وقال الجوهر، إن ارتفاع أسعار النفط ستدعم نتائج قطاع البتروكيماويات، مضيفاً أنه في حال جاءت نتائج الربع الثالث متوافقة مع التوقعات المتفائلة للمحللين فإن المؤشر سيستهدف صعوداً بنسبة تدور بين 7 و10 في المئة تصل به إلى مستوى 7800- 8000 نقطة بنهاية العام.

وسجّل المؤشر السعودي أعلى مستوياته في أبريل/ نيسان الماضي عندما وصل إلى 7944 نقطة وهو أعلى إغلاق منذ سبتمبر 2008؛ لكنه تراجع عن ذلك المستوى ليدور حالياً حول 7100 نقطة.

العدد 3662 - السبت 15 سبتمبر 2012م الموافق 28 شوال 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً