حذر رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أمس السبت (15 سبتمبر/أيلول 2012) من أن الفشل في تنفيذ سياسات الإصلاح ربما يؤدي إلى انكماش النمو الاقتصادي بنسبة 5 في المئة في العام.
وأعلنت الحكومة قرارات تسمح بالاستثمار الأجنبي في قطاع التجزئة متعدد العلامات التجارية، وقطاعي الطيران والإعلام.
وكان كل شيء قد وضع قيد الانتظار لعدة أشهر بعد أن قام بعض حلفاء الحكومة الائتلافية وأحزاب المعارضة بمعارضة تلك القرارات.
وصرَّح سينغ للجنة الوطنية للتخطيط قائلاً: «إذا استمر هذا الوضع لفترة أخرى من الوقت، فإننا سنستمر في الدوران في حلقات مفرغة، وربما ينهار النمو بسهولة ليصل إلى حوالي 5 في المئة في العام».
يذكر أن الهند حددت هدفها بالوصول إلى نمو سنوي يتخطى 10 في المئة للقضاء على الفقر، وتوفير فرص عمل لمواطنيها الشباب الذين يتزايد عددهم، لكن معدلات النمو تراجعت بشكل حاد خلال الأرباع الأخيرة.
ووفقاً لبيانات رسمية، نما الاقتصاد بنسبة 5.5 في المئة في العام في الفترة الربع السنوية التي امتدت من أبريل/نيسان وحتى يونيو/حزيران، مقابل 8 في المئة في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال سينغ إن الأولوية العاجلة للحكومة كانت تتمثل في تحفيز عملية انتعاش في النمو، مشيراً إلى مشاريع البنية التحتية التي قد يعيد النظر فيها بشكل دوري بوجه خاص.
وأضاف أن تحسين البيئة الاستثمارية أمر ضروري لتحقيق نمو بنسبة 8.2 في المئة، ولخفض العجز المالي. وحث سينغ على تحسين الأداء في قطاعات التصنيع والصحة والتعليم وتطوير المهارات.
من جهته، قال وزير المالية الهندي أمس إن من المرجح أن يبلغ إنفاق الهند على دعم سلع رئيسية مثل الوقود والأسمدة والمواد الغذائية 2.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية ارتفاعاً من نسبة مستهدفة عند 1.9 في المئة في الميزانية الاتحادية.
وكان الوزير ب. تشيدامبارام يتحدث بعد يوم من إعلان الحكومة فتح قطاع متاجر السوبرماركت أمام الشركات الأجنبية، وبعد يومين من إعلانها عن زيادة كبيرة في سعر وقود الديزل المدعوم بشدة، وذلك ضمن حزمة إصلاحات تهدف إلى تعزيز النمو، ودعم الوضع المالي للحكومة.
العدد 3662 - السبت 15 سبتمبر 2012م الموافق 28 شوال 1433هـ