العدد 3673 - الأربعاء 26 سبتمبر 2012م الموافق 10 ذي القعدة 1433هـ

معلّم ينوي طرح مشروع «تربية النحل» للطلبة في مدارس البحرين

نموذج من مشروع تربية النحل
نموذج من مشروع تربية النحل

كشف معلم مادة التربية الزراعية بمدرسة التعاون الثانوية للبنين أشرف علي إمام عن نيته طرح مشروع تربية النحل على طلبة البحرين، ويعد هذا المشروع استرشاداً من فوائد النحل التي أشار إليها القرآن الكريم والسنة النبوية إلى جانب كونه من أنجح المشروعات الاقتصادية، بالإضافة إلى كونه عناية بالطبيعة والبيئة التي أمرنا الله بالاستفاذة منها».

وعن فكرة المشروع قال إمام: «في الحقيقة يعتبر نحل العسل من الحشرات الاجتماعية الراقية، التي ذكرت في القرآن الكريم، والتي يعمل فيها الفرد لصالح المجتمع، ولا يمكن للفرد أن يعيش منفرداً. فقد تعرّف الإنسان أولاً على منتجات النحل من العسل والشمع، وكان يحصل عليها من عشوش النحل المنتشرة في تجاويف الأشجار كما تدل على ذلك بعض النقوش في أسبانيا».

وأضاف «تدل النقوش المصرية على أن الإنسان المصري هو أول من توصل إلى تربية النحل في كوائر من الطين (بيت النحل) منذ ما يقرب من 5000 سنة قبل الميلاد. ومنذ القدم ظهرت أهمية نحل العسل في إنتاج الشمع والعسل، لكن بتقدم الاكتشافات توصل العلماء إلى أن للنحل فوائد عديدة؛ منها ما هو ناتج عن تلقيح الأزهار وزيادة إنتاجية المحاصيل، ومنها ما هو ناتج من إفراز الشغالات مثل الشمع والغذاء الملكي وسم النحل أو من نواتج ما تجمعه الشغالات من الرحيق الذي تحوله إلى عسل، وحبوب اللقاح ذات القيمة الغذائية العالية، وأيضاً صمغ النحل (العلك)»، فالنحل هو أمهر طباّخ للبشرية، يصنع أشهى أكلة للإنسان ولا يستطيع أن يطهيها، ألا وهي العسل.

وأشار إمام إلى «وجود صحوة علمية كبيرة في استخدام الأدوية النباتية والطبيعية لعلاج الأمراض بدلاً من المواد الكيماوية، والتي غالباً ما تكون لها آثار جانبية ضارة بالجسم، لذلك تكونت الآن شركات متخصصة في إنتاج أدوية من منتجات النحل».

وأضاف إمام: «لقد ثبت أن تلقيح المحاصيل الزراعية بواسطة نحل العسل يزيد من القيمة الاقتصادية للعائد من المنتجات الأخرى بما لا يقل عن عشرين ضعفاً، كما برزت فكرة تأجير المزارعين لخلايا النحل عندما أدركوا أهميتها في تلقيح المحاصيل، ويتم ذلك بمقتضى عقد إيجار يدفع بموجبه المزارع قيمة نقدية في بداية نقل الخلايا إلى أرض المزارع، ثم يدفع نسبة من الزيادة في دخله من زيادة المحصول نتيجة تلقيح الأزهار بواسطة النحل».

وأردف قائلاً: «إلى جانب فوائد النحل الغذائية والعلاجية؛ فإن النحل يعلم الإنسان دروساً قوية في الحياة يحتاج إلى أن يحذو حذوها؛ مثل الجدية في العمل وزيادة الإنتاج، حيث نتعلم من النحل التعاون في العمل؛ فنجد نحل الطائفة يقسم العمل داخل الخلية وخارجها بحسب احتياجات الطائفة، فنجد أن العمل الداخلي يقوم به النحل صغير السن والعمل الخارجي يخص النحل الكبير، لكن النحلة إذا أنهت واجبها لا تكف عن العمل بل تساعد أخواتها في الأعمال الأخرى طالما في مقدورها ذلك».

وقال إمام: «من هنا راودتني فكرة طرح مشروع لتربية طلبة البحرين على تربية النحل، وكلي ثقة بأن هذا المشروع سيلقى صدى إيجابيّاً من مختلف الجهات المعنية سواء في وزارة التربية والتعليم وعلى رأسها الوزير الفاضل ماجد النعيمي أو على مستوى المدارس والطلبة ومؤسسات المجتمع، وعلى كل حال، كما أن في تربية النحل دروساً إنسانية عظيمة وفي مقدمتها تعلم الإيثار، فمملكة النحل هي مملكة البذل والعطاء، فالنحلة ربما تموت جوعاً لتطعم صغارها، وربما تموت برداً لتوفر الدفء للآخرين».

يذكر أن تربية النحل أحد فرع الفلاحة الذي يسعى إلى تربية نحل العسل لاستغلال منتجات الخلايا، حيث يقوم المربي بتوفير الرعاية للنحل ومأوى وعناية ببيئتها. ليجني لاحقاً: العسل والشمع والهلام الملكي وغيرها. وتجرى تربية النحل في كل القارات، ويختلف هذا النشاط بتنوع فصائل النحل والمناخ ومستوى التنمية الاقتصادية. وهو نشاط يجمع بين الأساليب التقليدية مثل استعمال الدخان ووسائل حديثة مثل التلقيح الاصطناعي أو دراسة تنقلات النحل.

العدد 3673 - الأربعاء 26 سبتمبر 2012م الموافق 10 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 7:49 ص

      راح زمان أول

      أنا خريج الثانوية العامة في الثمانينات، فرع الثروة الزراعية والحيوانية .. وكانت عندي هذه الفكرة بس للأسف ماحد أيدني فيها .

    • زائر 2 | 2:13 ص

      أم محمد81

      خوش مشروع، بعد عسل طبيعي ولا أحلى
      حمود ولد أخويي برز روحك للأستاذ ساعده

    • زائر 1 | 1:54 ص

      موفق بأذن الله

      هذا هو المعلم الكفوء، بارك الله فيك

اقرأ ايضاً