أعلنت كلاتونز، الشركة المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية والتي تحظى بتواجد في الشرق الأوسط منذ العام 1976 أمس الثلثاء (9 أكتوبر/ تشرين الأول 2012)، تقريرها الخاص بالأسواق للربع الثالث لسوق المكاتب والمنشآت الصناعية في العام 2012.
وتشير التوقعات الحالية للناتج الإجمالي المحلي أن البحرين دخلت مرحلة نمو طفيف عقب النتائج المخيبة للآمال العام الماضي (2011). وتشير أحدث إحصاءات أصدرها قسم البحوث العالمية لبنك أوف أميركا ميريل لينش، أن الناتج الإجمالي المحلي للبحرين حقق نمواً بنسبة 2.4 في المئة في النصف الأول من العام 2012، ومن المتوقع أن يحقق نمواً إضافياً بنسبة 2.9 في المئة خلال الفترة نفسها من العام المقبل. وتوقعت مؤسسة فيتش المالية نمواً بنسبة 3.5 في المئة العام 2012 عقب نمو نسبته 2.2 في المئة العام 2011. وكان صندوق النقد الدولي توقع في وقت سابق من العام الجاري أن يحقق الناتج الإجمالي المحلي للبحرين نمواً بنسبة 2 في المئة يرتفع إلى 2.8 في المئة العام 2013.
وأشارت كلاتونز إلى زيادة كبيرة في أنشطة القطاع المكتبي خلال الربع الثالث من العام 2012 بفضل مجموعة من العوامل تضم الأسعار التنافسية وفترات الإيجار المجاني السخية والتجهيزات التي تحمل الملاك كلفتها، وهو ما وفر حافزاً كافياً لإقناع المستأجرين للالتزام مرة أخرى بفترات إيجار طويلة المدة. وحقق برج النخيل في حي السيف بالفعل نسبة إشغال بلغت 40 في المئة فقط بعد ثلاثة أشهر من إنجازه، بينما بلغت نسبة الإشغال في برج يونيسون في السنابس 90 في المئة، وتم تأجير 30 في المئة من المبنى خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
لكن التوقعات ليست إيجابية تماماً؛ إذ لايزال المعروض من المخزون المكتبي في ارتفاع، وشهدت المنطقة الدبلوماسية زيادة كبيرة في كمية المساحات المتاحة خلال الستة أشهر الماضية، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه. ويسجّل الإقبال الجديد في هذه المنطقة مستويات ضعيفة للغاية بسبب المشكلات المستمرة المتعلقة بخدمة إيقاف السيارات والدخول. ومن المتوقع أن يشهد المرفأ المالي في البحرين تراجعاً في نسبة الإشغال؛ إذ إن عدداً كبيراً من عقود الإيجارات الأصلية التي تبلغ مدتها خمس سنوات سينتهي سريانها، وستنتقل شركات إلى حي السيف، والعديد من الشركات المقيمة هناك حالياً وقعت عقودها في ذروة السوق وتحتاج الآن إلى الخفض من مستويات مقراتها.
ورصدت «كلاتونز» توجهاً في السوق تقوم خلاله البنوك الكبرى وشركات التأمين بتأجير ساحات فائضة داخل مبانيها، وهذا يواجه أيضاً تحديات؛ إذ إن العديد من هذه المكاتب هي أكبر من متوسط عروض الطلب وأكثر كلفة من المعروض في المباني الجديدة.
ويشهد القطاع الصناعي حركة صعود إيجابية، مع زيادة مستويات الطلبات واستقرار نشاط الإيجارات، وعلى رغم أن السوق شهدت فترة طويلة تراجع فيها اهتمام المستأجرين وشركات تطوير العقارات إلى مستويات قياسية، فإن عدداً من البيانات التي صدرت مؤخراً من الملاك وشركات التطوير أثارت بعض التفاؤل للمستقبل. والأمر الأبرز هو أن الاستثمار الضخم في البنية التحتية في مدينة سلمان الصناعية في مدينة الحد(التي تضم ميناء خليفة بن سلمان، ومرسى البحرين للاستثمار، ومنطقة البحرين اللوجستية ومجمع الاستثمار الدولي في البحرين) أدى إلى قيادة المنطقة الجديدة هذا التحسّن الكبير.
وأعلن مرسى البحرين للاستثمار نسبة إشغال بلغت 100 في المئة في أبريل/ نيسان العام 2012؛ إذ حققت آخر المساحات المعروضة 11 ديناراً في المتر المربع، بانخفاض طفيف عن 14 ديناراً لكل متر مربع للمساحات التي عرضت عند إطلاق المشروع. وبدأت شركة فيرست العقارية في البحرين العمل في الموقع من خلال بناء المرحلة الثانية من مشروع «مجال» لتوفير 13000متر مربع إضافية من وحدات التخزين المتاحة للتأجير: وحققت المرحلة الأولى نسبة إشغال كاملة في أواخر العام 2011، ووصلت مستويات الإيجار النهائية ما بين 3.5 و 4.5 دنانير لكل متر مربع شهرياً. وتشغل منطقة البحرين العالمية للاستثمار 2.5 مليون متر مربع من الأراضي، وتظهر أيضاً طلباً قوياً في السوق. وأعلنت واحة بيتك الصناعية التي تقع داخل المنطقة اهتماماً واضحاً من شأنه أن يؤدي إلى نسبة إشغال 60 في المئة في الوقت الحالي. وفي وقت سابق من هذا العام استحوذت «بي إف جي» على 18000 متر مربع كوحدات تخزين نموذجية داخل الواحة.
وفي بادرة تدعو إلى التفاؤل، فإن مجلة فروين دايركت للاستثمار في تقريرها بشأن المناطق الحرة العالمية المستقبلية لعامي 2012/2013 وضع منطقة البحرين العالمية للاستثمار في المرتبة 15 وميناء خليفة بن سلمان 16 ومطار البحرين الدولي 19، ومنطقة البحرين اللوجستية في المرتبة 30 من بين 150 منطقة حرة ومنطقة اقتصادية خاصة تم تقييمها في جميع أنحاء العالم.
العدد 3686 - الثلثاء 09 أكتوبر 2012م الموافق 23 ذي القعدة 1433هـ