قال وزير الدولة المسئول عن شئون الكهرباء والماء، عبدالحسين ميرزا، إن البحرين تخطط إلى تأسيس وحدة جديدة للطاقة المتجدّدة وترشيد الكهرباء، بهدف جمع جهود جميع الوزارات تحت مظلة واحدة للاستفادة من الطاقة النظيفة.
كما ذكر ميرزا، الذي كان يتحدث إلى «الوسط»، أن البحرين تسعى إلى الحصول على 10 في المئة من احتياجاتها من الكهرباء عبر الطاقة المتجدّدة، وهي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بحلول العام 2030. وتنتج البحرين نحو 4000 ميغاوات، في حين يصل الاستهلاك المحلي إلى 3000 ميغاوات.
وأفاد الوزير البحريني أن «الوحدة الجديدة تمَّت الموافقة عليها من حيث المبدأ، ونحتاج الآن إلى إشغالها (التوظيف) وجعلها تعمل، ونحن الآن في طور تنفيذ هذه العملية. سنقيم وحدة للطاقة المستدامة تغطي الطاقة المتجدّدة - الطاقة الشمسية وطاقة الرياح - بالإضافة إلى ترشيد الطاقة».
وشرح ميرزا أن العديد من الوزارات في البحرين لديها التوجّه نفسه، والجهود متشتتة في الوقت الحاضر، وستكون هذه الوحدة بمثابة مظلة، وستقوم بالتخطيط لسياسات الطاقة المتجدّدة المستقبلية في المملكة.
وأجاب على سؤال عن حجم حاجة البحرين من الطاقة المتجدّدة، فأوضح الوزير بالقول: «الآن مصدر الطاقة هو النفط والغاز، ولكن في المستقبل نسبة معينة منها ستكون من الطاقة المتجدّدة، وربما يتم رفعها إلى 10 في المئة بحلول العام 2030».
وأضاف «سيتم توليد 10 في المئة، أو أكثر من 400 ميغاوات، من الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة المتجدّدة». ولدى البحرين رؤية اقتصادية طموحة تمتد حتى العام 2030.
ولم يفصح ميرزا عن الكلفة المتوقعة، ولكنه بيّن «اقمنا وحدة للطاقة الشمسية في مدينة العوالي كلّفتنا 25 مليون دولار للحصول على 5 ميغاوات من الطاقة الكهربائية»؛ أي أن إنتاج كل ميغاوات واحد من الطاقة كلفتها نحو 5 ملايين دولار.
وكان ميرزا قد تحدث في منتدى عن الطاقة المتجدّدة نظمه مركز البحرين للدراسات الإستراتيجية والدولية للطاقة، بالتعاون مع جامعة ملنسبرغ الألمانية وجامعة المملكة، عن التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون كافة بشأن استخدامات الطاقة واستدامتها خلال الثلاثين سنة المقبلة.
وبيّن أن السبب الرئيسي لتغيير المناخ هو استخدامات الوقود الحراري في محطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه والعوادم المختلفة في استخدامات وسائل النقل العامة كافة، موضحاً أهمية تقليل الاعتماد على هذا النوع من الوقود وزيادة الاستفادة من مصادر الطاقة المتجدّد.
وقد زادت الاستثمارات في مجال الطاقة المتجدّدة بنسبة 17 في المئة لتصل إلى 257 مليار دولار في العام 2011، «حصة الأسد من هذه الاستثمارات، أو نحو 90 في المئة، كان في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح».
وقدّرت إحصاءات صدرت عن «أبيكورب»، وهي الذراع الاستثمارية لمنظمة الدول العربية المصدّرة للنفط «الأوابك»، أن الاستثمارات في الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا (مينا) للفترة مابين 2013 و2017 ستبلغ نحو 740 مليار دولار، يخصص ثلث هذا المبلغ، أو نحو 250 مليار دولار، لقطاع توليد الطاقة ونقلها، في وقت يتوقع أن ينمو الطلب على الطاقة في منطقة «مينا» بنسبة 7 في المئة.
ولهذا الغرض، استضافت البحرين وفداً يابانيا كبيراً الشهر الجاري (أكتوبر/ تشرين الأول 2012)، لبحث فرص التعاون في مجال الطاقة الشمسية مع المسئولين والتجّار في البحرين، وعرض خلال ندوة أقيمت في غرفة تجارة وصناعة البحرين تجربته في مجال الطاقة الشمسية وكيفية المحافظة عليها في ظل النمو المتواصل الذي يحتاج إلى توفير مزيد من الطاقة الكهربائية.
وصعد حجم التبادل التجاري بين البحرين واليابان من 747 مليون دولار في العام 2005، ليصل إلى أكثر من مليار دولار في العام 2011. وتعمل في البحرين 18 شركة يابانية، من ضمنها 5 شركات مالية، وشركتان تجاريتان، و10 شركات صناعية، بالإضافة إلى شركة مقاولات.
وتحدّث مسئولون في وزارة المالية وهيئة شئون الكهرباء والماء عن خطة وطنية سيتم تنفيذها، بالتعاون مع البنك الدولي، تهدف إلى التخلص تدريجياً من المصابيح التقليدية (Incandescent) المتوافرة في السوق المحلية والمستخدمة حالياً من قبل المستهلكين، باستثمارات تبلغ نحو 3 ملايين دينار، بغرض تقليل استهلاك الكهرباء وحماية البيئة.
العدد 3697 - السبت 20 أكتوبر 2012م الموافق 04 ذي الحجة 1433هـ
@محمود حسن
أتمنى ان ترفعو الحظر عن استيراد الألواح الشمسية وجعل هذه التقنية متاحة للمواطنين قبل أن تضعو تصور لمستقبل لا يعلمه إلا الله.
ههه
حلفوا !