العدد 3697 - السبت 20 أكتوبر 2012م الموافق 04 ذي الحجة 1433هـ

إسبانيا: الاتجار في الموت في خضمّ الأزمة العارمة

تقود الحكومة الإسبانية حالياً استراتيجية تصدير الأسلحة في خضم الأزمة الاقتصادية والمالية العارمة التي تعيشها البلاد؛ ما دفع منظمات المجتمع المدني إلى التحذير من هيمنة المصالح التجارية على القانون، وتداعيات ذلك على حقوق الإنسان.

وتقضي المادة 8 من التشريع الإسباني بشأن تجارة الأسلحة بعدم الترخيص لمبيعات (أسلحة) حال وجود مؤشرات معقولة على أنه يمكن استخدامها في أفعال تخلّ بالسلام والأمن وحقوق الإنسان في البلدان المتلقية لها.

يذكر، أن مجلس النواب الإسباني قد اعتمد في 20 سبتمبر/ أيلول - بأصوات «الحزب الشعبي» اليميني الحاكم - قرضاً بمجموع 1.782 مليار يورو (نحو 2.308 مليار دولار) لسداد الديون المتراكمة على وزارة الدفاع؛ وخاصة مع مورّدي الأسلحة، والتي يبلغ مجموعها 27 مليار يورو (نحو 35.794 مليار دولار)، وفقاً للبيانات الرسمية.

من جانبها، أفادت وزارة الاقتصاد والقدرة التنافسية بأن الصادرات الإسبانية من العتاد الدفاعي قد بلغت العام الماضي (2011) 2.431 مليار يورو (نحو 3.164 مليارات دولار)؛ أي ما يعادل زيادة بنسبة 115 في المئة بالمقارنة بمبيعات الأسلحة الإسبانية في العام 2010.

وتوجّهت أكثر من نصف هذه المبيعات إلى فنزويلا، تليها أستراليا والنرويج، وإلى حدّ أقل إلى كولومبيا و»إسرائيل» والمغرب وباكستان وغيرها، وفقاً للوثيقة المفصلة «إحصاءات الصادرات الإسبانية من مواد الدفاع والمواد الأخرى والمنتجات والتكنولوجيات ذات الاستخدام المزدوج» الصادرة عن وزارة السياحة والصناعة والتجارة في إسبانيا.

ويفيد تقرير صادر عن معهد دراسات النزاعات والعمل الإنساني أنه «تم تنفيذ عمليات (بيع أسلحة) غير مبررة من وجهة نظر القانون الإسباني، ذلك أن منتجات الدفاع (الإسبانية) قد تصل حيث يوجد خطر استخدامها في ارتكاب أو تسهيل ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان». في هذا الشأن، يورد التقرير بيانات مبيعات المعدّات العسكرية الإسبانية لمصر ودولتين خليجيتين في خضم الربيع العربي الذي شهد عمليات قمع عنيفة في كثير من الأماكن أو ولّد صراعات مسلحة داخلية.

وشرح رئيس الجمعية الإسبانية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، كارلوس بييان، لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن الاتحاد الأوروبي لم يعتمد على «آلية رقابة فعلية» لضمان احترام الدول الأعضاء فيه لعدم جواز تصدير تكنولوجيا عسكرية ومعدّات عسكرية» لدول تخوض حروباً أهلية أن تقمع الحريات.

هذا، وبلغ حجم تجارة الأسلحة في العالم 1.7 تريليون دولار العام الماضي (2011)؛ أي ما يعادل 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لدول الأرض كافة، وفقاً للمعهد الدولي لدراسات السلام.

إينيس بينيتيث

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3697 - السبت 20 أكتوبر 2012م الموافق 04 ذي الحجة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً