يعتبر الاتحاد البحريني للدراجات الهوائية أحد أنشط الاتحادات الرياضية بمملكة البحرين، إذ طور الاتحاد من هذه اللعبة كثيراً وارتقى بمستواها ودعم لاعبي المنتخبات الوطنية وفعل دور الأندية في إبراز عناصر واعدة. وزكت هذه الأندية رئيس مجلس الإدارة الشيخ خالد بن حمد آل خليفة لقيادة الاتحاد لفترة مقبلة في الانتخابات التي أجريت حديثاً لما قدمه هذا الرجل من جهود جبارة ساهمت في رفعة شأن الدراجة البحرينية وثقتها الكبيرة به وبمجلس إدارته.
«الوسط الرياضي» حرص على لقاء رئيس الاتحاد البحريني للدراجات الهوائية الشيخ خالد بن حمد آل خليفة وتعرف على انطباعه بشأن الفترة الماضية وتطلعاته المقبلة وتطرق للعديد من الأمور الهامة التي تتعلق برياضة الدراجات الهوائية.
ما هو تقييمكم للفترة الماضية خلال رئاستك مجلس إدارة الاتحاد؟
- تركزت الفترة الماضية على تطوير المنتخب ورفع مستوى لاعبي المنتخب وتحقيق نتائج على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، ولله الحمد حققنا خلال الفترة الماضية ما كان مطلوباً وخصوصا في بطولة دول مجلس التعاون والألعاب الخليجية التي أقيمت في المملكة في العام الماضي إذ كانت بالنسبة لنا أهم بطولة ومشاركة في الفترة الماضية، وبعدها مباشرة كانت لدينا مشاركة في البطولة العربية وكنا فيها قريبين من تحقيق نتيجة فيها، وهذا كله يدل على أننا في عمل تصاعدي وتطور وزيادة في حصيلة ميداليات المنتخب، ولو رجعنا للأربع السنوات الماضية وحسبنا عدد الميداليات التي حققت فيها سنجد أنها ازدادت بشكل ملحوظ، وهذا يدل على أن الإدارة الفنية للمنتخب تسير على الطريق الصحيح، وبلا شك لا ننسى أن المنتخبات الوطنية تمر بظروف مختلفة منها إقالة مدربين واستعانة بمدربين آخرين، والاتحاد وعلى رغم الظروف التي مر بها إلا أنه تمكن من الاستمرارية وتحقيق نتائج أكبر، كذلك المدربين الوطنيين تمد تدريبهم في الفترة الماضية ورفع مستوى كفاءتهم وإشراكهم في مختلف الدورات، ولا يزال المنتخب الوطني للدراجات الهوائية بقوته وهيبته وبعناصره المتميزة ولم يكن هناك أي تأثر على مستوى اللاعبين وهو مستوى تنافسي ولا تزال طموحاتنا موجودة لمشاركات أكبر وعلى مستويات أعلى سواء العربية أو الآسيوية وتحقيق النتائج التي تعكس مستوى منتخب الدراجات البحريني بشكل خاص والرياضة البحرينية بشكل عام.
كيف وجدتم تفاعل ونشاط الأندية مع «اتحاد الدراجات الهوائية»؟
- الأندية بالنسبة لنا ركيزة أساسية في تكوين لاعبي منتخب الدراجات بالاتحاد ومصدر لتغذية عناصره، وأرى أن هناك عوامل كانت سراً لنجاح الاتحاد وجاءت من خلال جهود أفراد، ولربما أن الأندية بعيدة جداً عن رياضة الدراجات الهوائية واهتمامهم بألعاب رياضية أخرى، ولكن اجتهادات المدربين والفنيين الموجودين بالأندية كان لها دور كبير في الفترة الماضية، وبالطبع ضعف الموازنة بالأندية والمخصص للعبة الدراجات الهوائية يعد أحد الأسباب الرئيسية فمجالس إدارات الأندية أو الإداريين إذ يكون العمل فيها صعب، إذ ان الميزانية لا تساعد مجالس الإدارات للتفاعل مع لعبة الدراجات الهوائية والتي تحتاج لمبالغ لكي يقوم النادي بنشاط قوي وصحيح، وعلى رغم ذلك وذكرنا هذا في الجمعية العمومية أن المخرجات من الأندية الوطنية ايجابية ويعتمد عليها وتغنيها عن إقامة نشاط خاص مثل اكتشاف المواهب وأثبتت لنا تلك العناصر أنها من أفضل العينات، كذلك نشاط الأندية موجود في المشاركات الخارجية وحقق ميداليات ملونة في تلك المشاركات، وأعتقد أن حلقة الوصل المفقودة هي الدعم الإضافي للأندية، وأتصور أنه ليس بالصعب وما نطلبه لا يحتاج لتكليف كبير، هناك تعاون بين الاتحادات والأندية لكي تقام الأنشطة، ومسألة التواصل هي الأهم أيضاً بين الطرفين، إن الأندية لها دور كبير وأتمنى أن نواصل هذا العمل ما بين الأندية والاتحاد لان هذه الشراكة أثبتت نجاحها سواء بالاستعانة بالمدربين الوطنيين في فترة من الفترات للمنتخب، وهذه التجربة تعطي للمدرب الوطني نوعا من الطموح والاطلاع على المشاركات ولا يشعر بأنه معزول وبعيد عن المنتخب والاتحاد، وكل هذا العمل هو سر نجاح الدراجة الهوائية البحرينية.
بعض الأندية أبدت استعدادها للاهتمام بالدراجة البحرينية والدخول مع الاتحاد ولعل نادي دار كليب أبرز هذه الأندية، هل هناك خطوات جادة اتخذت؟
- نادي داركليب في العام الماضي شارك معنا في الدوري بجهود فردية، ورحب مجلس إدارة الاتحاد بهذه المبادرة، والاتحاد يدرس الطلبات التي تتقدم بها الأندية للمشاركة في رياضة الدراجات الهوائية، لأن هناك أندية ذات جدوى من تواجدها معنا، وهناك أندية أخرى نرى أنه من الصعب عليها أن تنجح في هذه الرياضة معنا، وقد قيمنا نادي داركليب ووجدنا أنه قادر على العطاء في هذا المجال وفعلا كانت مشاركتهم مشاركة ناجحة وفعالة وخصوصاً وجود عناصر ولاعبين قدامى في المنطقة يعتبر عنصرا مهما على أساس أن النادي يستطيع أن يقف على رجليه ويستطيع دخول هذه الرياضة والتي هي بحاجة لأفراد ومدربين قادرين على التضحية سواءً من ناحية الوقت أو الجهد المبذول، لذلك لا يمكن زج أي نادٍ في هذه الرياضة وإنما نحن كاتحاد ندرس هذه الطلبات، وتدريجياً نعمل معهم ونتمنى أن يتم إدراج هذه الأندية في المستقبل القريب لتمارس الدراجات الهوائية ونرحب بالأندية الجادة ونتمنى زيادة العدد على رغم أن هناك أندية بالعكس من ذلك لديها الرغبة بالابتعاد بطريقة أو بأخرى وهي من الأندية المشاركة التي لها حضور قوي وتواجد مميز، وربما عدم وجود الإداريين أو المدرب المناسب في النادي قد يقضي على اللعبة في الأندية في البحرين.
في فترة من الفترات كان لديكم اهتمام بالعنصر النسائي والمشاركة به خارجيا، وفي الآونة الأخيرة نلاحظ هناك اهتمام بالرياضة النسائية فهل سيرجع الاتحاد بالاهتمام بهذا الجانب؟
- العنصر النسائي نعتقد أنه ممكن النجاح فيه على مستوى مملكة البحرين وخصوصاً أنه سبق وشاهدنا تميز العنصر النسائي في الكثير من الألعاب الفردية، وكانت لدينا مبادرة سابقة وشاركنا بالعنصر النسائي في إحدى البطولات العربية، لذلك لا أجد أنه من الصعوبة تحقيق نتائج إنما ليس هناك دعم خاص لمثل هذا النشاط ولا يوجد إيعاز خاص سواء من اللجنة الأولمبية أو أي جهة أخرى لكي تشجعنا على الاستمرارية للنشاط النسائي وفي الجانب الآخر رياضة الدراجة الهوائية لعبة مفتوحة في الطريق وفيها الجانب الذي ممكن من خلاله السيدات لا يفضلن المشاركة فيه في الطرقات العامة، ولربما بحاجة لروح مغامرة أكبر ولا توجد العناصر الكثيرة التي تتبنى لعبة الدراجة الهوائية وتمارسها، والجانب النسائي في رياضة الدراجات الهوائية ليست على مستوى المملكة تعاني فقط بل حتى على مستوى العالم لعدم وجود بطلات لان استمرارية اللاعبات في الرياضة ليس بالفترة الطويلة، وأرى بأن رياضة الدراجة الهوائية صعبة بالنسبة للعنصر النسائي لكنها ليست بالمستحيلة إذا وجدت الأجواء المناسبة لها والدعم المناسب لكي نشرع في هذا المشروع مرة أخرى.
يتوجه الاتحاد في الفترة الحالية للمنافسة في سباقات المضمار من خلال مدرب متخصص، فهل من الممكن التميز في هذه النوعية من السباقات على رغم عدم وجود مضمار خاص؟
- سباقات المضمار تختلف عن سباقات الطريق كونها تتميز بالسرعة ولاعب الدراجة يكسب مهارات كثيرة في المضمار، واستعانتنا بمدرب متخصص بسباقات المضمار الموجود حالياً لإدراكنا أن سباقات المضمار باتت مدرجة على جدول سباقات بطولة دول مجلس التعاون للسنة الثالثة، كانت لدينا مشاركتان في هذه النوعية من السباقات وكانتا ضعيفتين ولم نحقق فيهما أي ميدالية، لذا اعتقد أننا لو أخذنا الموضوع بجدية أكثر سنكون قادرين على المنافسة على المراكز الأولى في سباقات المضمار وهناك لاعبون ممتازون، والمدرب سيغطي الجانبين؛ سباقات الطريق والمضمار، وإن كان هناك فعل بوادر فنية ربما نرتقي ببعض اللاعبين بمشاركات أكبر وهذا سيعتمد على نتائجهم والأوقات التي يحققونها.
وموضوع إنشاء مضمار للدراجات الهوائية رفع للجهات المعنية ولم يصل لمرحلة الموافقة أو الجدية أو حتى الدراسة ولم نلتمس أي ردود ايجابية، وهذا ما يضع رياضة الدراجات الهوائية في علامة استفهام، ونحن نعاني في الوقت الحالي من قلة الطرقات التي يمارس فيها لاعبونا تدريباتهم وبرامجهم وازدحامات السيارات كثيرة في المملكة، فوجود مضمار خاص سيكون حاضناً للاعبين والتأسيس سيكون صحيحا وعدم وجود المضمار يعتبر من الحلقات المفقودة، الدول الأخرى تطورت كثيراً بسبب وجود المضمار، وهذا ما يعيق ارتقاء اللعبة لمستويات اكبر والمنافسة بشكل عام.
هل لديكم توجه للمشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة؟
- كثيرون يسألون عن مشاركاتنا في الألعاب الأولمبية وإن كان لدينا توجه في ذلك، والتأهل للأولمبياد يصبح أصعب من السنوات التي قبلها، وكثرة الدول ويتم وضع معايير كثيرة، وعام عن عام نرى أن المعايير تصبح أصعب وأصعب وقيمنا الفترة الماضية ووجدنا أن التأهل للأولمبياد هناك طريقان فقط للتأهل إما الفوز بالبطولة الآسيوية وهذا ليس بالسهل إذ يترشح أصحاب المراكز الثلاث الأولى فقط والعدد محدود جداً من هذا الباب، والطريقة الثانية هناك تصنيف سنوي ودخلنا في هذا التصنيف للتأهل لأولمبياد لندن الماضية إنما رأينا أن التأهل بحاجة لتكثيف من المشاركات الخارجية، والدول التي تأهلت كانت تستضيف ما لا يقل عن 4 أو 5 طوافات في السنة وتتأهل تلقائياً، فالطريق للأولمبياد صعب جداً بحاجة لمبالغ كثيرة ومشاركات كثيرة، لذلك توجهنا للمضمار هو وسيلة أخرى للتأهل للأولمبياد، كما أن تركيزنا في الفترة المقبلة سيكون على الآسياد وتحقيق انجاز مشرف فيها.
العدد 3705 - الأحد 28 أكتوبر 2012م الموافق 12 ذي الحجة 1433هـ