العدد 3713 - الإثنين 05 نوفمبر 2012م الموافق 20 ذي الحجة 1433هـ

أوروبا تحاول طمأنة آسيا في قمّة لاوس إزاء أزمة الديون

استضافت لاوس أمس الاثنين (5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012)، قمّة يشارك فيها خمسون من قادة أوروبا وآسيا، ويحاول الاتحاد الأوروبي الذي أنهكته أزمة الديون أن يطمئن من خلالها آسيا التي تريد فرض نفسها كمحرّك للنمو في العالم.

وفي الوقت الذي تعقد فيه دول مجموعة العشرين اجتماعاً في المكسيك لمواصلة الضغوط على أوروبا قبل أسبوع حاسم بالنسبة إلى اليونان، تسعى أوروبا إلى إقناع شركائها الآسيويين بأنها ليست على طريق الانهيار.

وصرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يقوم بزيارته الأولى إلى آسيا منذ انتخابه في يونيو/ حزيران «هناك شكوك في آسيا بشأن قدرة أوروبا على أن تكون منطقة استقرار ونمو». ويريد هولاند أن يثبت أن «أوروبا لاتزال قوّة اقتصادية».

وأضاف هولاند «لقد قمنا بخيارات من أجل الاستقرار والنمو (...) وسنقيم اتحاداً مصرفياً وهو إجراء من شأنه طمأنة المستثمرين الآسيويين وإعادتهم إلى الأسواق الأوروبية».

ويسعى الوفد الأوروبي الضخم إلى الظهور بموقف القوّة والوحدة في فترة مضطربة وذلك على خلفية الترابط بين الكتلتين في الاقتصاد العالمي.

وصرح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو «نرى أن آسيا تزداد أهمية على صعيد التنمية الاقتصادية».

وأضاف باروزو «نريد مناقشة الفرص الاستثمارية والتجارية، لكن أيضاً التحديات أمام الاستقرار والأمن في المنطقة».

ومن ضمن المشاركين أيضاً في القمّة التي تعقد مرة كل سنتين منذ العام 1996، رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي. في المقابل، أوفدت بريطانيا وبرلين وزيري خارجيتهما.

وقال راجيف بيسواس من شركة «آي إتش إس غلوبال إنسيات» إن «القادة الأوروبيين يتطلعون إلى اقتصادات آسيا التي تشهد نمواً قوياً كسبيل للإنقاذ الاقتصادي».

وتابع بيسواس «ولو أن رؤوس الأموال الآسيوية لا يمكنها إغاثة الأزمة الحالية للدَّين السيادي للاتحاد الأوروبي، إلا أن تدفق رؤوس الأموال على المدى الطويل يمكن أن يشكّل مصدراً للتمويل يزداد أهمية واستقراراً».

وبالفعل، فقد اشترت الصين بشكل منتظم في الأشهر الأخيرة سندات أصدرتها دول منطقة اليورو وصندوق الإنقاذ، كما أبدت اهتماماً كبيراً بصندوق الإنقاذ الدائم المستقبلي لمنطقة اليورو.

كما ينظر الاتحاد الأوروبي بغيْرة إلى احتياطي العملات في الصين البالغ ثلاثة آلاف مليار دولار ويعتبر الأكبر في العالم.

من جهتها، لاتزال آسيا تتذكّر الأزمة الرهيبة التي مرّت بها بين 1997 و1998، وهي تأمل بأن تتحصّن بشكل كاف لمنع انتقال الأزمة الأوروبية إليها وليكون التأثر إلى أقل حدّ من تراجع الطلبيات الأوروبية.

واقترح وزير الدولة الفلبيني ألبرت ديل روزاريو أن على «أوروبا أن تتطلع نحو آسيا من أجل تحقيق نشاط اقتصادي أفضل». وأضاف لوكالة فرانس برس «هناك فرص للجانبين».

وأضاف وزير التجارة الإندونيسي غيتا ويرغاوان أن «تكون أوروبا أقوى من مصلحة الجميع، وكلما كان ذلك أسرع كلما كان أفضل».

وباتت آسيا التي كانت تعتبر لفترة طويلة مركزاً للنمو القوي مقارنة بالمؤسسات الأميركية والأوروبية التي تعاني من صعوبات، تظهر عليها إشارات تباطؤ. ويتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بـ 6,7 في المئة هذا العام و7,2 في المئة في 2013، في مقابل 7,1 في المئة و7,5 في المئة تباعاً كانتا متوقعتين في مطلع الصيف.

وأضاف بيسواس «لآسيا مصلحة كبرى في استقرار الأزمة الأوروبية (...) لأنه لو شهدت أزمة منطقة اليورو تصعيداً جديداً، فإن موجة الصدمة سيكون لها التأثير الأكثر سلبية على الصادرات الآسيوية، مع إمكان أن تؤدّي إلى اضطرابات ملموسة على الأسواق المالية العالمية».

العدد 3713 - الإثنين 05 نوفمبر 2012م الموافق 20 ذي الحجة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً