قال مدير عام ماي بنك (Maybank) فرع البحرين، نور راشدي محمد إن البنك الماليزي رفع محفظته الاستثمارية في المنطقة إلى 200 مليون دولار في الوقت الحاضر من نحو 140 مليون دولار قبل عامين، وأن شركة ماليزية تخطط إلى تأسيس مصنع للجبس في البحرين.
كما أفاد بأن نشاط الفرع، الذي تأسس في العام 2002 ومملوك إلى المجموعة الماليزية Maybank التي يبلغ مجموداتها نحو 130 مليار دولار، انتقل إلى التركيز على القروض المجمعة التي تصدر في المنطقة بدلاً من المشاركة في الصكوك، بعد تراجع هامش الربح على الأوراق المالية الإسلامية في الآونة الأخيرة.
وأبلغ محمد «الوسط» في مقابلة في مكتبه في المنطقة الدبلوماسية «يركز البنك على الاستثمار في الصكوك في دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، ولكنه بدأ في الآونة الأخيرة التركيز على المساهمة في القروض المجمعة؛ نظراً لضعف هامش الربع على الصكوك».
وأوضح أن البنك يعمل كذلك على مساعدة الشركات والمستثمرين في ماليزيا للحصول على فرص استثمارية في منطقة الشرق الأوسط، ومساندة المستثمرين في هذه المنطقة على الاستثمار في ماليزيا بهدف استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى هذه الدولة الآسيوية.
وأفاد محمد أن شركة ماليزية تعمل في صناعة الجبس تسعى إلى تأسيس مصنع في البحرين في منطقة سلماباد بهدف تغطية الطلبات من دول الخليج العربية، خصوصاً المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى مصر.
وأضاف «أن الشركة تعمل في الوقت الحاضر على إكمال إجراءات التأسيس التي ينتظر أن تكتمل قبل نهاية العام 2012. كما تملك شركة ماليزية أخرى حصة في محطة الدور للكهرباء والماء».
وتطرق محمد إلى استثمارات البنك في المنطقة، فأوضح أن العائد على الصكوك التي يتم إصدارها في المنطقة «آخذ في النزول، بعكس أسعار الصكوك في دول جنوب شرق آسيا، ولذلك فإن البنك بدأ هذا العام (2012) في التركيز على القروض المجمعة».
وتبلغ محفظة استثمارات «ماي بنك» في المنطقة نحو 200 مليون دولار في الوقت الحاضر، مرتفعة عن 140 مليون دولار قبل نحو عامين، وأن البنك يركز في تقديم التمويلات إلى السعودية ودولة الإمارات، إذ يعتزم المشاركة في تقديم تمويل إلى شركات سعودية بمبلغ 50 مليون دولار في 2012، بعد أن قدم لها 15 مليون دولار في العام السابق.
وبيّن أن التمويلات تنشط في المملكة العربية السعودية بسبب النشاط، إذ إن حجم الصرف على العديد من المشروعات في المملكة يبلغ نحو 30 مليار دولار، وأن هامش الربح الذي يتم الحصول عليه والبالغ 4 في المئة فوق سعر الفائدة السائدة بين البنوك في سوق لندن (ليبور - LIBOR) لمدة 3 أشهر.
وأضاف «نعمل على بعض التمويلات في السعودية وأبوظبي، خصوصاً في تشييد البنية التحتية والنفط والغاز، بالإضافة إلى قطاع الطاقة والصناعة. أما في البحرين فإن النشاط لا يزال بطيئاً بالمقارنة بالسنوات الماضية، وأن هامش الربح منخفض، ولذلك ليس لدى البنك في الوقت الحاضر أي استثمارات فيها، وانتقل التركيز إلى السعودية.
ويعتزم البنك استثمار بين 30 إلى 40 مليون دولار في القروض المشتركة في العام 2013، «إلا إذا تغير هامش ربح إصدارات الصكوك؛ لأننا ننظر إلى تحقيق عائد مرتفع».
وتعتزم شركات في دول الخليج العربية إصدار صكوك جديدة، ولكن يقدر أن العائد على الصكوك يبلغ الآن بين 2 إلى 3 في المئة في سعر لايبور، والذي لا يغطي النفقات.
وقال محمد إن المجموعة تركز على تقوية مركزها في جنوب شرق آسيا حتى العام 2015، ولكنها تسعى إلى توسيع أعمالها في المنطقة بعد العام 2015، «ونسعى إلى فتح فرع في أبوظبي أو دبي. أما في المملكة العربية السعودية فإن لدى البنك شركة تابعة يملك حصة فيها تبلغ 20 في المئة».
وتعد ماي بنك أكبر مجموعة مصرفية في ماليزيا، الدولة الإقليمية الرائدة للخدمات المالية، مع شبكة دولية تضم أكثر من 2000 فرع في 17 بلداً، وهي ماليزيا وسنغافورة والفلبين وبروناي دار السلام وإندونيسيا وفيتنام وكمبوديا وبابوا غينيا الجديدة، وهونغ كونغ، جمهورية الصين الشعبية، والبحرين وأوزبكستان وباكستان ولندن ونيويورك والهند وتايلاند والمملكة العربية السعودية.
وقد بدأ عمل البنك في العام 1960، وتم ادراج أسهمه في بورصة كوالالمبور في فبراير / شباط العام 1962، ولكن المجموعة اليوم هي أكبر شركة من حيث القيمة السوقية على البورصة الماليزية.
والمنتجات المالية للمجموعة واسعة ومتكاملة، وتشمل الخدمات المصرفية التجارية والخدمات المصرفية الاستثمارية، والخدمات المصرفية الإسلامية، والأعمال المصرفية في الخارج، والتأمين والتخصيم، وإدارة الأصول، ووساطة الأوراق المالية ورأس المال الاستثماري، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت.
وكان ماي بانك أول بنك من جنوب شرق آسيا يفتح فرعاً في البحرين في سبتمبر/ أيلول العام 2002 بترخيص من مصرف البحرين المركزي، ويعمل كبنك جملة (وحدة مصرفية خارجية) متخصص في تقديم الخدمات المصرفية بالجملة، بما في ذلك القروض المجمعة للشركات ومنتجات أسواق رأس المال.
وذكر محمد أن فرع البنك في البحرين يدعم تدفق رؤوس الأموال بين منطقة الشرق الأوسط وغيرها من المواقع في الشبكة المصرفية للمجموعة الماليزية، بالإضافة إلى تقديم فرص استثمارية بديلة للمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط.
العدد 3714 - الثلثاء 06 نوفمبر 2012م الموافق 21 ذي الحجة 1433هـ