العدد 3716 - الخميس 08 نوفمبر 2012م الموافق 23 ذي الحجة 1433هـ

حول العالم في عشرين يوماً (3-3)

يمضي أغلب المستثمرين في عملهم قدماً دون التفكير في الاعتبارات السياسية والجغرافية. فالسعودية وأبوظبي تشهدان ازدهاراً مستمراً، كما أن ارتفاع أسعار النفط يعني الكثير من الفرص. وسكّان المنطقة معتادون على انعدام الاستقرار، وفي حال حدوث تطورات سلبية فسيتعاملون معها كما في السابق.

ولا يمثل احتمال انخفاض سعر النفط، نتيجة تراجع الطلب وازدياد العرض والاحتياطيات، أهمية كبيرة، فالغالبية تعتقد بأن ارتفاع الطلب نتيجة لارتفاع مستويات المعيشة في الدول المتقدّمة سيعوّض ازدياد مستويات العرض في أميركا الشمالية. ويتوقع الاقتصاديون في المنطقة أن يستمر النمو الفعلي بمعدّل 10 في المئة تقريباً.

غادرتُ بعد ذلك إلى أوروبا؛ إذ أجريت محادثات مع كبار المستثمرين وشاركت في جلسة حوار كمتحدث رئيس فيها. كان هناك أمران أثارا دهشتي من جانب المشاركين. الأول هو الإجماع شبه الكامل على أن أوباما سينتخب لولاية رئاسية جديدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، والثاني هو أن البنك المركزي الأوروبي وألمانيا وعدداً من المؤسسات المختصة الأخرى ستنجح في المحافظة على الاتحاد الأوروبي وإبقاء اليورو عملة القارة الأساسية، وكانوا متفائلين بوجود بعض الخطوات تجاه التغيير الهيكلي، بما في ذلك الاتحاد المصرفي والتقارب المالي. ولعل التأمين على الودائع أمر أكثر صعوبة في التحقيق، وما يزال يمثل مشكلة محتملة الوقوع.

ومن دوافع التفاؤل الأخرى تعدد خيارات السياسات المتاحة للبنك المركزي الأوروبي. فقد قدّم التمويل لبنوك القارة الأوروبية فقط من خلال شراء سندات صادرة عن الدول الأضعف سيادياً حتى الآن، ولم يقدم التمويل إلى الحكومات ذاتها، إلا أنه مستعد لذلك في حال تلبية الدول لأهداف الانضباط المالي.

ولا تقتصر مشكلات الموازنات المالية على اليونان، فقد طلبت إسبانيا مساعدات بقيمة 130 مليار دولار أميركي من الاتحاد الأوروبي وألمانيا، بينما عبّرت كل من هولندا وفنلندا عن شكوكها حيال قدرة البنوك المضطربة في البلاد على الاستمرار دون مساعدات. وفي إيطاليا صرح رئيس الوزراء المكلّف، ماريو مونتي، بأنه سيسعى إلى الترشّح لفترة أخرى في انتخابات أبريل/ نيسان المقبل في حال عدم وجود منافس حقيقي له.

تعاني أوروبا من ركود بسيط هذا العام؛ لكن في حال صمود الاتحاد الأوروبي فإن فرص النمو المتواضع خلال العام المقبل وما بعده ستكون جيدة. أما حدوث أي انقسام في الاتحاد فسيؤدي في الغالب إلى فوضى واسعة.

بايرون وين

نائب رئيس مجلس الإدارة - «بلاك ستون للاستشارات»

العدد 3716 - الخميس 08 نوفمبر 2012م الموافق 23 ذي الحجة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً