طالبت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) ضرورة التنفيذ الجاد والحقيقي لجميع توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان، وبخاصة فيما يتعلق بمحاسبة من قام أو أمر بتعذيب المعتقلين داخل مراكز التوقيف أو في أي مكان آخر، مشددة على أهمية استقلال السلطة القضائية وفتح الباب أمامها من أجل محاسبة جميع من ينتهك حقوق الإنسان في محاكمات علنية وشفافة مهما كان منصبه أو مكانته في الدولة.
وأكدت في بيان صدر عنها أمس السبت (24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012) بمناسبة اليوم العالمي الذي يصادف أمس الأول (الجمعة) لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين بسبب آرائهم السياسية وفي مقدمتهم الأمين العام للجمعية إبراهيم شريف السيد، وإيقاف المحاكمات الجائرة بحق المتظاهرين السلميين والمعارضة الوطنية، والشروع في المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية من أجل تهيئة الأرضية المناسبة لحوار وتفاوض جاد يقوم على أساس مبادرة ولي العهد سمو الأمير الملكي سلمان بن حمد آل خليفة، ووثيقتي المنامة ومبادئ اللاعنف، الصادرتين عن قوى المعارضة السياسية، وذلك لإخراج بلادنا من الأزمة السياسية والدستورية التي تعصف بها منذ ما يقارب عشرين شهراً. وبينت أن اليوم العالمي لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب أطلقته الشبكة الدولية لتبادل المعلومات المتعلقة بحرية التعبير «ايفكس»، كونه يصادف مذبحة «أمباتون» في الفلبين والتي راح ضحيتها 57 إنساناً من بينهم 31 صحافياً في جريمة هي الأبشع ضد الصحافيين في التاريخ الحديث.
وتابعت: «أطلق هذا اليوم تكريماً لأرواح الصحافيين الذين قضوا نحبهم في تلك المجزرة، وهذا ما يدفعنا إلى أن ندعو جميع الإعلاميين والصحافيين والكتاب من أبناء شعب البحرين لاحترام شرف المهنة عن طريق قول الحقيقة كاملة وعدم تشويهها، والابتعاد عن بث روح الفرقة وإذكاء نيران الطائفية».
من جانب آخر، اعتبرت»وعد» تصاعد الحملة الامنية في البلاد، وخصوصاً على منطقة سترة وقراها، مؤشرات تدل على عدم جدية السلطات في تنفيذ التوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان وفي إشاعة أجواء الانفراج الأمني والسياسي، وهو الأمر الذي من شأنه تعطيل دعوات المعارضة السياسية للحوار الجاد ذي المغزى والذي تؤيده كل المنظمات الحقوقية والدول الديمقراطية بما فيها هيئة الأمم المتحدة.
العدد 3732 - السبت 24 نوفمبر 2012م الموافق 10 محرم 1434هـ