شارك ألوف المصريين أمس الجمعة (30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012) في مظاهرات احتجاج في القاهرة ومدن أخرى ضد الرئيس محمد مرسي بعد ساعات من انتهاء جمعية تأسيسية يغلب عليها الإسلاميون من كتابة مسودة. وقد وافقت الجمعية على عجل على المسودة النهائية للدستور بالإجماع.
إلى ذلك، هتف المتظاهرون في ميدان التحرير بوسط القاهرة والذي يشهد اعتصاماً بدأ قبل أسبوع احتجاجاً على الإعلان الدستوري «الشعب يريد إسقاط النظام». وفيما يشير إلى عودة حماس الانتفاضة سد متظاهرون مداخل الميدان بأسلاك شائكة وحواجز حديدية وطلبوا من القادمين إليه إبراز بطاقات الهوية. وأقام متظاهرون ثلاثة أبراج مراقبة في طرفين من الميدان وداخله على الرغم من أن «جماعة الإخوان المسلمين» قالت إنها تخلت عن تنظيم مظاهرة حاشدة تؤيد مرسي في التحرير اليوم (السبت).
وانتشرت خيام المعتصمين في أرجاء التحرير وكانت 12 خيمة نصبت يوم الجمعة الماضي مع بدء الاعتصام.
وفي التحرير ألقى المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب التيار الشعبي، حمدين صباحي، ورئيس حزب الدستور، محمد البرادعي خطباً تجاوب معها المتظاهرون بشكل كبير.
وقرر البرادعي وصباحي والمرشح الرئاسي السابق أيضاً عمرو موسى الاعتصام في التحرير حتى تحقيق المطالب الأساسية والعودة إلى ما قبل الإعلان الدستوري والدخول في حوار وطني جاد.
فيما وقعت اشتباكات بين مؤيدى ومعارضى الإعلان الدستورى أمام مقر جماعة «الإخوان المسلمين» بوسط مدينة الاقصر.
وقال مرسي إن الإعلان الدستوري الذي أشعل أكبر أزمة سياسية في مصر منذ انتخابه في يونيو/ حزيران هو «لمرحلة استثنائية جداً».
ونظمت مظاهرات مناوئة لمرسي في مدن بشمال وجنوب البلاد ومنطقة قناة السويس. وفي المقابل نظم «الإخوان» مظاهرات مؤيدة لمرسي في عدد من المدن. وكان ليبراليون ويساريون ومسيحيون انسحبوا من جمعية كتابة الدستور قائلين إن الغالبية الإسلامية في الجمعية تجاهلت آراءهم.
ويقول نشطاء إنهم سيدعون الناخبين إلى رفض مسودة الدستور في الاستفتاء الذي ينتظر أن يجرى في منتصف ديسمبر/ كانون الأول. وقال سيد العريان (43 عاماً) وهو عضو في حزب الدستور الذي أسسه محمد البرادعي في التحرير «نحن نرفض الاستفتاء والجمعية التأسيسية رفضاً تاماً لأن الجمعية لا تمثل كل أطياف المجتمع». وهتف متظاهرون «ارحل.. ارحل» وهو هتاف ردد خلال الانتفاضة ضد مبارك. وقالت مصادر أمنية وصحافيون إن مصلين هتفوا ضد مرسي في المسجد الذي أدى الصلاة فيه بضاحية التجمع الخامس في القاهرة، لكن مؤيدين له التفوا حوله بسرعة ورددوا الهتافات المؤيدة له. ومن المتوقع أن يصوت بالموافقة على المسودة الأعضاء المسجلون في جماعة «الإخوان» وحزبها والأحزاب والجماعات الإسلامية الأخرى ومصريون تعبوا من الاضطراب السياسي الذي تمر به البلاد منذ إسقاط مبارك.
واستمرت جلسة التصويت على مسودة الدستور في الجمعية التأسيسية 19 ساعة حتى فجر أمس. وعملت الجمعية في اليومين الماضيين بسرعة لم يتوقعها أحد لإنجاز المسودة التي تكونت من 234 مادة يقول معارضون إنها تتضمن مادة تتيح تطبيقاً متشدداً لأحكام الشريعة الإسلامية كما أنها تبقي على سلطات واسعة لرئيس الدولة ولا تلزمه بتعيين نائب له. لكن المسودة تضم تغييرات تاريخية في نظام الحكم حين تقصر فترة بقاء الرئيس في الحكم على فترتين مدة كل منهما أربع سنوات. ويتوقع أن يصادق مرسي على الوثيقة ثم يكون لديه 15 يوماً لإجراء استفتاء.
ويقول منتقدو مرسي إن ما يجري هو محاولة لتسريع تمرير مسودة يقولون إنها اختطفت من قبل جماعة «الإخوان المسلمين» التي رشحت مرسي لانتخابات الرئاسة. وفي محاولة لتهدئة المحتجين قال مرسي إنه يرحب بالمعارضة لكنها يجب ألا تقسم المصريين.
وتنتظر مصر أن يوافق صندوق النقد الدولي بصورة نهائية على قرض يبلغ 4.8 مليارات دولار لمساعدتها على الخروج من الأزمة لاقتصادية. من جهة أخرى، قال المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي إن بيلاي حذرت الرئيس المصري من أن الإعلان الدستوري الذي اصدره لتوسيع سلطاته سيضعه فوق القانون ويفتح الباب أمام انتهاكات لحقوق الإنسان.
أما منظمة العفو الدولية فقد وصفت مسودة الدستور المصري الجديد الذي أقرته الجمعية التأسيسية بأنه «خيبة أمل كبيرة» بالنسبة لمعظم المصريين وانه «لا يرقى إلى المستوي الذي يمكنه فيه « حماية حقوق الإنسان.
العدد 3738 - الجمعة 30 نوفمبر 2012م الموافق 16 محرم 1434هـ
"المصريون"!
العنوان يقول: "المصريون"، و لكن كم نسبتهم، و هل يعبرون عن اجماع أو حتى أغلبية كبيرة؟
راجعوا نتائج الانتخابات، لتعرفوا النسب.
المدعو مرسي فاز بفارق بسيط
المدعو مرسي فاز بفارق بسيط و لم يكتسح .. هذا إذا كان هو فاز أصلاً
مرسى ساقط للشرعية فهو ديكتاتور جديد تخلصنا من فرعون بفرعون جديد انا نفسى ما انتخبته رئيس لا هو ولا المرشد
مصر باقيه سيسحق من يتحدى رجالها