شاركت جمعية أصدقاء البيئة في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (UNFCCC/COP18)، بدعوة ودعم من المؤتمر، ضمن التمثيل غير الحكومي الذي بلغ عدده 7000 عضو وعضوة من منظمات غير حكومية بين 17000 مشارك ومشاركة عموماً.
وشارك سبعة من أعضاء الجمعية في المؤتمر، وتولى مهمة التنسيق للمشاركة عضوة لجنة التوعية بالجمعية آمنة إبراهيم، وقدمت ورقة باسم الجمعية في المؤتمر تحت عنوان «العلم التراثي ودور الجمعيات في إحيائه»، مركزة على مشوار جمعية أصدقاء البيئة في الحفاظ على فشت العظم والشراكة التي أسست بين الجمعية ونقابة الصيادين ومطالبات التكتل البيئي للدفاع عن فشت العظم والتي قامت على أساس أن الحماية الحقيقية للبيئة البحرية تقوم على تقوية الصيادين البحرينيين الذين امتهنوا الصيد أباً عن جد ويملكون في ذاكرتهم وممارساتهم خبرات الحفاظ على البيئة واستدامتها.
وأجرت آمنة عدة مقابلات في المؤتمر عرفت بها عن دور الجمعية ودور المرأة في المنظمات غير الحكومية في البحرين. كما تولت مهمات الإشراف على الموقع الخاص بالجمعية في المعرض المصاحب للمؤتمر مشرفة برنامج ريم هدى الخالدي وعضوة البرنامج ليلى خالد المهندي. كما ضم الوفد عضوة لجنة الدراسات فاطمة الحمياني وعضوة لجنة العلاقات العامة سناء الخنة وعضو لجنة التقانة خالد فجر.
وقدمت رئيسة الجمعية خولة المهندي ورقة عن «الحمى... تاريخها وماهيتها وإسقاطاتها على ممارسات البيئة البحرية في مملكة البحرين»، وفتحت الورقة باباً جديداً في فهم الحمى كمبدأ وقيم وممارسة تراثية مرتبطة بالجزيرة العربية التي منها نشأت وترعرعت ونمت وتطورت لتقوى مع الإسلام وتأخذ دوراً اتضحت معالمه في الاستدامة والحفاظ على الثروات الطبيعية القائم على التشارك ومصلحة المجتمع ومساعدة الضعفاء مبنياً على مبادئ إسلامية على غرار «لا ضرر ولا ضرار» والعدالة.
وركزت المهندي على حقيقة أن «العالم وفي وقت تعقد فيه مؤتمرات تغير المناخ لأنه قصر في الحفاظ على بيئته وأهملها أو مارس سياسات وبرامج للمحافظة أثبتت فشلها أو في أحسن الأحوال عدم نجاحها، فإن العالم ومنطقتنا العربية بالذات بحاجة إلى حلول جديدة لا تورد لها من الخارج في جهل تام بطبيعتها، بل تنطلق من الداخل وتستمد من تراثها ومن الحكمة التي نتجت عن مئات السنين من تعايش من بيئة قاسية شحيحة المياه قليلة الموارد الطبيعية، وأن القبائل العربية التي نجحت في العيش والاستمرار في هذه البيئة لمئات السنين وفي أوقات قديمة لم تتسنَ لهم فيها وسائل وإمكانات التقنيات الحديثة التي نجدها الآن، فإننا لو عدنا إليها بالدراسة والتمحيص والتحليل فلربما استشففنا منها حلولاً حديثة للمعاضل البيئة القائمة».
العدد 3740 - الأحد 02 ديسمبر 2012م الموافق 18 محرم 1434هـ