قررت هولندا أمس الجمعة (7 ديسمبر/ كانون الأول 2012) إرسال بطاريتي صواريخ باتريوت إلى الحدود التركية السورية إضافة إلى 360 جندياً كحد أقصى لتشغليهما، وفقما نقلت وكالة الأنباء الهولندية عن وزير الخارجية.
وأوردت الوكالة أن موقع نشر هاتين البطاريتين سيتحدد بالتشاور مع أنقرة فضلاً عن الولايات المتحدة وألمانيا، العضوين الآخرين في الحلف الأطلسي اللذين يملكان صواريخ مماثلة.
ووافقت الحكومة الألمانية الخميس على إرسال بطاريتين من صواريخ باتريوت إلى تركيا وتنوي مواكبة ذلك بنشر حتى 400 جندي ألماني.
من جهتها اتهمت روسيا حلف شمال الاطلسي بالسعي نحو التدخل في الصراع في سورية وذلك بعد ثلاثة أيام من قرار الحلف بنشر صواريخ باتريوت لحماية تركيا من انتشار العنف الى أراضيها. وقال الكسندر جروشكو للصحافيين «هذا ليس تهديداً لنا لكن هذا مؤشر على أن حلف شمال الاطلسي يمضي نحو التدخل وهذا كل ما في الامر». وقال «نحن نرى أن هناك تهديداً متزايداً في احتمال تدخل حلف شمال الأطلسي في الصراع نتيجة بعض الاستفزاز او في حالة وقوع بعض الاحداث على الحدود.»
من جهتها دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في بلفاست، بإيرلندا الشمالية، كل من لهم نفوذ في سورية إلى العمل معاً.
وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي إن «كل من له نفوذ أياً كان على العملية من بيننا، أي تأثير على النظام أو على المعارضة، عليه أن يعمل إلى جانب المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي بهدف القيام بعمل مشترك صادق، لرؤية ما هو ممكن».
وكان وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا هيلاري كلينتون وسيرغي لافروف والأخضر الابراهيمي عقدوا اجتماعاً في دبلن استمر أربعين دقيقة، اتفقوا خلاله على أن الوضع في سورية «سيء جداً جداً جداً»، حسب الموفد الدولي.
وقال الإبراهيمي إن المجتمعين بحثوا «سبل التوصل لعملية نأمل أن تبعد سورية عن شفير الهاوية»، في المناقشات التي قال مسئول في الخارجية الأميركية انها كانت «بناءة».
إلى ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه ليس لديه علم بأي تقارير مؤكدة تفيد بأن الرئيس السوري بشار الأسد يعد لاستخدام أسلحة كيماوية لكنه اذا أقدم على هذا فستكون «جريمة شائنة».
من جهته، أعلن سفير روسيا لدى حلف شمال الأطلسي، إلكسندر غروتشكو في تصريح نقلته وكالات الأنباء الروسية أن سورية أكدت أنه ليست لديها «أي نية» باستخدام أسلحة كيميائية في مواجهة تقدم المقاتلين لمعارضين، رداً على أسئلة وجهتها إليها موسكو.
أما المجلس الوطني السوري المعارض فدعا الجمعة العالم إلى التحرك قبل وقوع «كارثة» استخدام نظام الرئيس بشار الاسد للاسلحة الكيميائية، وذلك في بيان تلاه رئيسه جورج صبرا في باريس وبثته قناة فضائية عربية.
وعلى صعيد متصل، ذكرت صحيفة «لو فيجارو» الفرنسية أن مستشارين عسكريين فرنسيين اجتمعوا مع ثوار سوريين داخل سورية في الأسابيع الأخيرة بهدف التعرف على الأشخاص الذي سوف يتسلمون إمدادات محتملة من الأسلحة.
ونقلت الصحيفة عن قيادي بالمعارضة السورية لم تكشف عن هويته قوله إن عملاء فرنسيين أجروا محادثات مباشرة مع زعيم الجيش السوري الحر «في منطقة بين دمشق ولبنان».
كما أفادت مصادر دبلوماسية أن وزراء الخارجية الأوروبيين الـ 27 سيستقبلون الإثنين في بروكسل رئيس الائتلاف السوري المعارض، أحمد معاذ الخطيب.
ميدانياً، قالت المعارضة السورية المسلحة إن مطار دمشق الدولي اصبح منطقة حرب وحذرت المدنيين وشركات الطيران من أن اقترابهم من المطار سيكون «على مسئوليتهم الخاصة». وتصاعد القتال حول العاصمة طوال الاسبوع الماضي مما أثار توقعات بين معارضي الأسد في الغرب بأن نهاية الأسد تقترب بعد 20 شهراً من الصراع الذي أسفر عن مقتل نحو 40 ألف شخص.
العدد 3745 - الجمعة 07 ديسمبر 2012م الموافق 23 محرم 1434هـ