أكد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن المنطقة تمر بظروف استثنائية ومسئولية التعامل معها غير محصورة في الجانب الحكومي بل يجب أن يكون للمؤسسات الدستورية والتشريعية الخليجية دور مهم في هذا الجانب؛ لذلك علينا الاهتمام بشئوننا الداخلية وحماية أنفسنا من الأخطار التي تحدق بالمنطقة وتأتي لها من أبواب متعددة.
وقال سموه لا دول في العالم تعمل من أجل الجميع وخيرها على الجميع مثل دول مجلس التعاون، ولا مثيل لها في العلاقة الوطيدة التي تربط بين قيادتها وشعوبها، مشدداً على ضرورة أن ينطلق عمل المؤسسات التشريعية وفق رؤية واضحة ومحددة تتعامل مع التحديات التي أنتجتها الظروف التي يمر بها العالم والمنطقة والتي تجعل من الاتحاد الخليجي الذي دعا إليه عاهل المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أمراً ملحّاً، ودعم المجالس التشريعية الخليجية لخطواته واجب تمليه المسئولية في تحقيق تطلعات المواطن الخليجي في الأمن والاستقرار.
هذا وكان رئيس الوزراء استقبل صباح أمس السبت (8 ديسمبر/ كانون الأول 2012) المشاركين في الاجتماع السادس لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك بمناسبة انعقاد أعمال اجتماعهم في مملكة البحرين، يتقدمهم رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية الشيخ عبدالله بن محمد آل الشيخ، كما حضر رئيس الوزراء مأدبة الغداء التي أقامها رئيس مجلس النواب خليفة أحمد الظهراني بهذه المناسبة.
وأكد سموه أن أولوية العمل الخليجي على المستوى الحكومي والبرلماني يجب أن يتركز في هذه المرحلة على تبني مبادرات التعاون التي تضمن الأمن الخليجي بمفهومه الشامل، وزيادة التنسيق المشترك في المجالات المختلفة لمواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
ودعا إلى أن يكون التحرك الخليجي المستقبلي وفق رؤية خليجية مشتركة تجعل الكيان الخليجي قادراً على التكيف مع الأجواء السياسية المتغيرة في المنطقة، وتعزز من قدرته على مواجهة الأخطار التي تحدق بها من قبل من لا يريدون الخير لها ولا لشعوبها.
وشدد على ضرورة أن تعمل المجالس التشريعية على سدِّ أي ثغرات تشريعية تخص الجوانب الاقتصادية والأمنية، واستثمار بروز العديد من حوافز التكامل الخليجي في تهيئة الأجواء والظروف لانطلاقة تعاونية شاملة تُبرز دول مجلس التعاون كقوة اقتصادية واحدة مؤثرة في العالم.
وقال: «إن على دول مجلس التعاون السير قدماً نحو وضع المزيد من اللبنات التي تعزز صروح التعاون الخليجي الشامل والتقاط المحطات المضيئة في تاريخ دول المجلس، وعدم الالتفات لكل ما يقلل من الاندفاع نحو تحقيق حلم كل مواطن خليجي في الاتحاد والتكامل».
وأكد عظم المسئولية الملقاة على قادة وحكومات دول مجلس التعاون ومجالسها التشريعية في ظل الظروف والمتغيرات الجديدة على الساحتين الإقليمية والدولية، وما يتطلبه ذلك من العمل على دعم مسيرة المجلس في مختلف المجالات وتحقيق ما يلامس تطلعات شعوب المنطقة إلى الوصول إلى الكيان الخليجي الموحد.
وأعرب رئيس الوزراء عن دعم مملكة البحرين لكل جهد يعطي المزيد من الزخم لمسيرة مجلس التعاون بما يتواكب مع متطلبات هذه المرحلة الحساسة، مرحباً بانعقاد الاجتماع السادس لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مملكة البحرين، مشيداً بالانجازات التي تحققت على صعيد التعاون البرلماني الخليجي خلال رئاسة رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية الشيخ عبدالله بن محمد آل الشيخ للدورة الخامسة لاجتماعات رؤساء المجالس التشريعية الخليجية.
العدد 3746 - السبت 08 ديسمبر 2012م الموافق 24 محرم 1434هـ