تعهد الرئيس اليمني عبدربه هادي منصور أمس الخميس (21 فبراير/ شباط 2013) في كلمة ألقيت في مهرجان أقيم في عدن (جنوب) لمناسبة الذكرى الأولى لتوليه السلطة، بتنظيم انتخابات في غضون عام، مؤكداً رغبته في أن تدخل البلاد «عهداً جديداً من الاستقرار».
في الأثناء، قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة ناشطين انفصاليين، الخميس أثناء صدامات مع الشرطة في عدن حيث نظمت تظاهرتان متنافستان احداهما نظمها دعاة انفصال الجنوب والثانية نظمها إسلاميون يدعمون هادي منصور. وقال الرئيس اليمني في كلمة ألقيت في الاحتفال بعدن «أتعهد أمام الشعب اليمني بمواصلة تحقيق أهداف التغيير الذي ثار من أجله ملايين من شبابنا... وبتنظيم انتخابات في فبراير المقبل في ضوء أحكام الدستور الجديد الذي سيدخل البلاد في عهد جديد من الاستقرار».
وكان تم انتخاب الرئيس هادي منصور في 21 فبراير 2012 رئيساً للدولة لفترة انتقالية من عامين وذلك بموجب اتفاق بشأن رحيل الرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد ثورة شعبية ضد نظامه استمرت لأكثر من عام.
من جهة أخرى حدد الرئيس اليمني يوم 18 مارس/ آذار المقبل موعداً لبدء حوار وطني بهدف صياغة دستور جديد والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية في فبراير 2014. ويواجه هادي منصور العديد من العراقيل بينها خصوصاً مطالب تيارات انفصالية في الجنوب وتأثير أنصار الرئيس السابق صالح وعدم استتباب الأمن بسبب نشاط تنظيم «القاعدة» في البلاد.
وقتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة ناشطين انفصاليين، أمس أثناء صدامات مع شرطة عدن حيث نظمت تظاهرتان متنافستان إحداهما نظمها دعاة انفصال الجنوب والثانية نظمها إسلاميون يدعمون هادي منصور.
وذكر المتحدث باسم الحراك الجنوبي، فتحي بن لزرق ان ثلاثة ناشطين قتلوا برصاص الشرطة أثناء محاولة مجموعة من الحراك التقدم إلى ساحة العروض حيث تجمع الآلاف من أنصار الوحدة للتظاهرة بمناسبة الذكرى الأولى لانتخاب عبدربه منصور هادي رئيساً توافقيا لليمن.
وأفاد بن لزرق أن المواجهات أسفرت أيضاً عن مقتل أحد المارة برصاص الشرطة في حي كريتر. وفي الإجمال أصيب 34 من أنصار الحراك الجنوبي بجروح برصاص الشرطة، بحسب ناشطين ومصدر أمني. وقال المصدر إن شرطيين أصيبا بجروح برصاص قناصين كمنوا فوق أسطح بنايات تطل على ساحة العروض.
وشهدت المدينة تظاهرة للحراك الجنوبي المطالب بغالبيته بالانفصال عن الشمال، وأخرى للقوى المؤيدة للوحدة وللتجمع اليمني للإصلاح (إسلامي مشارك في الحكومة) الداعمة للرئيس. واحتفل مؤيدو الوحدة في الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس المتحدر من الجنوب رئيساً توافقياً لليمن ضمن اتفاق انتقال السلطة، بينما احتفل الحراك بالذكرى الأولى لـ «مقاطعة» هذه الانتخابات.
إلا أن السلطات منعت أنصار الحراك من الوصول إلى ساحة العروض بحسب ناشطين. واعتقلت السلطات خلال الأيام الماضية عدداً من الناشطين الجنوبيين المطالبين بالانفصال لاسيما القيادي قاسم عسكر، فيما اتهم ناشطو الحراك التجمع اليمني للإصلاح باستقدام ناشطين من الشمال.
وتجمع آلاف من أنصار الحراك، خصوصاً القادمين من محافظات لحج والضالع وشبوة وأبين وحضرموت والمهرة، في أحياء قريبة من ساحة العروض. ورفع أنصار الانفصال أعلام دولة «اليمن الجنوبي» السابقة التي كانت مستقلة حتى العام 1990، وصور نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض الذي يقود الجناح المتشدد في الحراك، وصور القيادي المعتقل قاسم عسكر.
العدد 3821 - الخميس 21 فبراير 2013م الموافق 10 ربيع الثاني 1434هـ