أعلنت السلطات العراقية أمس فرض حظر للتجوال في بغداد ومحافظتي ديالى وصلاح الدين مسقط رأس صدام حسين اليوم (الأحد) لمنع اندلاع أعمال عنف مع انعقاد جلسة النطق بالحكم على الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وأعلن تلفزيون «العراقية» الحكومي أيضاً نقلاً عن وزير النقل أن «مطار بغداد الدولي سيغلق منذ صباح الأحد حتى إشعار آخر». وإذا أدين صدام فإنه سيواجه الإعدام شنقاً وهو احتمال قال عنه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه «تأخر للغاية».
ميدانياً، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية عبدالكريم خلف أمس مقتل 53 «إرهابياً» من «القاعدة» والقبض على 16 آخرين وإحراق نحو أربعين عربة تابعة إليهم في اشتباكات مع قوات الشرطة الوطنية جنوب بغداد. في المقابل، لقي خمسة من فريق الحماية التابع إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني، حتفهم بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم قرب مدينة كركوك في شمال العراق. كما أصيب اثنان من حراس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بجروح إثر تعرضهما لإطلاق نار من قبل جماعة مسلحة جنوب بغداد.
بغداد، عمّان - أ ف ب، أ ش أ
أعلنت السلطات الأمنية العراقية أمس فرض حظر التجوال على ثلاث محافظات عراقية ابتداء من صباح اليوم (الأحد)، وذلك في حين طالبت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع بتأجيل جلسة النطق بالحكم المقررة غداً (اليوم). جاء ذلك في وقت قتل فيه 5 من الحرس الرئاسي العراقي وأصيب آخران في حادثين منفصلين. إذ أعلن مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي أمس أن السلطات ستفرض حظراً للتجوال في بغداد ومحافظتين أخريين اليوم لمنع اندلاع أعمال عنف مع انعقاد جلسة النطق بالحكم على الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقال الربيعي للصحافيين إن «الحكومة العراقية ستفرض حظراً للتجوال في العاصمة بغداد ديالى وصلاح الدين». وأضاف أن «إجراءات أمنية أخرى» ستفرض أيضاً، من دون مزيد من التفاصيل.
كما أعلن وزير النقل العراقي يعرب ناظم العبودي إغلاق مطار بغداد الدولي اعتباراً من اليوم حتى إشعار آخر.
جاء ذلك في حين قال أحد محامي الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومعاونيه أن الهيئة ستطلب تأجيل جلسة اليوم التي من المتوقع أن يصدر فيها الحكم في قضية قتل وتعذيب العشرات من الشيعة في العام 1982 لاستكمال تقديم الدفاع.
وقال المحامي أحمد الصديق لـ «رويترز» في عمان «نحن نتساءل إذا ما كانت جلسة الغد مخصصة للحكم... كيف لمحكمة أن تصدر حكماً لم تتلق فيه دفاع الدفاع». في إشارة إلى أن المحكمة لم تتلق الدفاع من الهيئة. وأضاف الصديق «لهذا السبب ولأسباب عدة نطلب تأجيل الجلسة حتى تستكمل الإجراءات. سيقدم الدفاع طلباً بذلك كتابياً وسيلقى علناً في جلسة المحكمة آملين أن تستجيب المحكمة للطلب».
وقال المحامي التونسي إن الهيئة حاولت تقديم مرافعاتها للمحكمة خلال الشهرين الماضيين إلا أن المحكمة رفضت قبولها. وأدت مقاطعة هيئة الدفاع للجلسات احتجاجاً على اغتيال عدد من المحامين إلى أن عينت المحكمة محامين قدموا دفاعهم على ألا يكون في ذلك مساس بحق المحامين الأصليين في حال استئناف مشاركتهم.
في سياق آخر، حذر وزير النقل العراقي يعرب العبودي أمس من محاولة لاغتيال زعيم جيش المهدي السيدمقتدى الصدر. وقال العبودي، الذي يشغل منصباً قيادياً في التيار الصدري، إن «مقتدى الصدر وراءه الملايين من الشعب العراقي وإن كل العرب يؤيدونه وإنه ظاهرة جماهيرية شعبية». وأضاف العبودي الذي يزور القاهرة، لوكالة «يونايتد برس انترناشيونال» أن الصدر نفسه أبلغ التيار عن محاولة لقتله، مشيراً إلى ضلوع أميركي في «المؤامرة».
وميدانياً، أعلن مسئول أمني عراقي في البصرة أمس أن أربعة موظفين روس جرحوا بينما قتل عراقي وجرح آخر في هجوم صاروخي استهدف محطة كهرباء يعملون فيها في شمال المدينة. وقال المسئول الأمني للمحطة جاسم محمد إن «أربعة خبراء روس أصيبوا بجروح أحدهم في حال حرجة بينما قتل عراقي وأصيب آخر أيضا في هجوم صاروخي استهدف محطة النجيبية شمال مدينة البصرة».
من جهتها، نفت وزارة الخارجية الروسية مقتل روسيين في الهجوم، موضحة أنهما أصيبا بجروح طفيفة.
وفي العظيم، قال مصدر من الحراسة الرئاسية الخاصة إن قنبلة على جانب الطريق انفجرت مستهدفة الحراسة الخاصة للرئيس العراقي جلال الطالباني ما أدى إلى مقتل خمسة من الحرس وإصابة اثنين آخرين. وقالت الشرطة إن مسلحين في سيارة فتحوا النار فقتلوا شخصين وأصابوا خمسة آخرين في غرب بغداد. كما قالت الشرطة إنها عثرت على جثتين في مكانين مختلفين من بغداد عليهما علامات على تعذيب وآثار إطلاق نار. وفي اليوسفية، قالت الشرطة إن اثنين من حرس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أصيبا حينما فتح مسلحون النار على سيارتهم. أما في الموصل، فقالت الشرطة إن مسلحين قتلوا بالرصاص خمسة أشخاص في حوادث مختلفة.
إلى ذلك، قالت الشرطة إن سيارة ملغومة انفجرت في بلدة المحمودية التي تبعد 30 كيلومتراً جنوبي بغداد ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين. كما قالت المصادر إن دراجة هوائية ملغومة انفجرت في سوق مزدحمة في الصويرة ما أدى إلى إصابة 11 شخصاً. وفي الديوانية، قال قائد شرطة الديوانية عبدالخالق البدري إن أربعة مسلحين في سيارة قتلوا بالرصاص مدنياً بوسط الديوانية. واعتقلت الشرطة الفاعلين.
كما أعلن الجيش الأميركي في بيان له أن القوات الخاصة التابعة للجيش العراقي يرافقها مستشارون من قوات التحالف احتجزوا ثلاثة من المشتبه فيهم في عملية في مدينة الصدر بهدف القبض على زعيم وأعضاء جماعة مسلحة غير قانونية.
من جانب آخر، أعلن رئيس اللجنة الأولمبية العراقية لألعاب المعاقين قحطان النعيمي الإفراج عن مدرب المنتخب العراقي لكرة الهدف للمكفوفين وأحد لاعبي المنتخب مساء أمس الأول بعد مرور (48 ساعة) على خطفهما. جاء ذلك في وقت أكدت فيه أسرة الجندي الأميركي العراقي الأصل أحمد قصي الطائي المختطف في العراق منذ الثالث والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن خاطفيه طلبوا فدية تقدر بنحو 250 ألف دولار نظير إطلاق سراحه. وأوضحت أسرة الطائي الذي يعمل مترجماً لدى الجيش الأميركي أن طلب الفدية تم عبر طرف ثالث لم تسمه.
من جانبه، حدد خال الطائي هوية خاطفيه، وزعم أنهم من أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين. ونقل راديو «سوا» عن خال الجندي قوله: «إن المجموعة التي قامت باختطاف الجندي بقيادة شخص يدعى ماجد القيسي ويلقب بـ (أبورامي) وكان أحد المسئولين في حزب البعث المنحل».
واشنطن - أ ف ب
أعلن البيت الأبيض أمس الأول أن نشر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لوثائق تعود إلى عهد حكومة صدام حسين وتحتوي تفاصيل عن تصنيع القنبلة النووية يشكل «تذكيرا ساطعا» بالطموحات النووية للديكتاتور السابق.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مسئولين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية شكوا الأسبوع الفائت لدى الولايات المتحدة من نشر نحو عشر وثائق باللغة العربية بشأن الأبحاث التي قام بها العراق على الصعيد النووي قبل العام 1991. وكانت هذه الوثائق التي مصدرها الأرشيف الحكومي العراقي وضعت في مارس/آذار الفائت على موقع الكتروني تابع لـ (البنتاغون) ومفتوح للعموم، علما أنها تتضمن رسوما ومعادلات ومعلومات أخرى قال خبراء إنها «بمثابة مرشد أساسي لتصنيع القنبلة النووية» بحسب ما نقلت عنهم الصحيفة الأميركية. وأقفلت الحكومة الأميركية موقعا الكترونيا. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية إن «الموقع أغلق ومدير الاستخبارات الوطنية جون نيغروبونتي يتحقق من وجود وثائق فيه تثير توترا». وقال متحدث باسم البيت الأبيض هو تون فراتو إن الحادث «مؤسف». وقال على متن الطائرة التي أقلت الرئيس جورج بوش إلى ولاية أيوا إن الاستخبارات تحاول أيضا معرفة من يمكن أن يكون قد اطلع على هذه الوثائق.
واشنطن - أ ش أ
زادت سخونة الحملات الدعائية قبل ثلاث أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، إذ يشن الحزب الديمقراطي هجوماً ضارياً على سياسات إدارة بوش والحزب الجمهوري بشأن العراق.
وقام الحزب الديمقراطي أخيراً ببث إعلان تليفزيوني يظهر فشل إدارة بوش في كسب حرب العراق وعدم مساءلة الكونغرس الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري وإدارة بوش فيما يخص الأداء العسكري في العراق ويطالبون بالمزيد من المراقبة والإشراف وخصوصاً على الإنفاق العسكري المتزايد في هذه الحرب.
وذكر الديمقراطيون أن أعضاء الكونغرس من الجمهوريين عارضوا إصدار قانون بشأن خطة الحرب على العراق وتوفير الإمدادات العسكرية المناسبة لاستكمال المهمة في العراق والرعاية الصحية للمحاربين القدامى. وأشار رئيس لجنة الحزب الديمقراطي في الكونغرس رهام إيمانويل إلى أن بوش كان من الممكن أن يتوقف عن استخدام شعار «المضي في المسار نفسه» لكنه مازال يسير في الاتجاه الخاطئ بسبب نصيحة وزير الدفاع الأميركي رونالد رامسفلد. وأضاف أن كثيراً من الجنرالات في الجيش طالبوا باستقالة رامسفلد ويقولون الآن إن العراق يعيش في حال فوضى وهذا واضح لكل واحد ماعدا الرئيس، مؤكداً أنه «قد حان الوقت لاتجاه جديد لأميركا».
من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إن بوش سيواصل سياسته في العراق حتى تحقيق هدفه أياً تكن نتائج الانتخابات التشريعية التي ستجرى الثلثاء المقبل في الولايات المتحدة. وقال تشيني إن الانتخابات التي يشكل العراق القضية الأساسية فيها قد تؤثر في الكونغرس لكن الرئيس قال بوضوح إن هدفه هو تحقيق النصر في العراق ونحن نتقدم بأسرع ما يمكن على هذا الأساس.
وأضاف أن الحرب لا تتمتع ربما بشعبية لدى الجمهور لكن هذا لا أهمية له بمعنى أنه علينا أن نواصل المهمة التي نقوم بها ونقوم بالعمل الصحيح لها
العدد 1521 - السبت 04 نوفمبر 2006م الموافق 12 شوال 1427هـ