نفى نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الصومالي محمد حسين عيديد أن تكون لدى السلطة الانتقالية أية خطة جاهزة لمغادرة معقلها في مدينة بيداوة الجنوبية في اللحظة التي تهاجمها فيها الميليشيات المسلحة التابعة لـ «المحاكم».
وقال عيديد في حديث خاص إلى صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية إن الرئيس الصومالي عبدالله يوسف «رفض مقترحاً لنقل السلطة الانتقالية إلى مكان آخر أكثر أمناً لضمان عدم تعرضه هو أو الأعضاء في السلطة إلى أي اعتداءات إرهابية».
وأكد عيديد أن الرئيس سيكون آخر من يغادر بيداوة إذا ما تعرضت للهجوم، لكنه أكد في الوقت نفسه أن لدى القوات العسكرية الموالية لحكومته القدرة على الدفاع عن المدينة في مواجهة أي اعتداء.
من جانب آخر، اعتبر وزير الخارجية في الحكومة إسماعيل محمود هورة أن الفشل في وقف تقدم «المحاكم» في البلاد سيمكن تنظيم القاعدة من بناء ملاذ أمن له في الصومال.
ونقل راديو «بي بي سي» عن هورة - الذي التقى عدداً من الوزراء البريطانيين في لندن، قوله إن «المحاكم» التي سيطرت على معظم مناطق الصومال أقامت علاقات قوية وفاعلة منذ وقت طويل مع تنظيم القاعدة. وأوضح الوزير أن مقاتلين متطرفين وصلوا إلى مقديشو قادمين من باكستان والشيشان للمساندة.
ومن جانب آخر، قالت مصادر في الحكومة المؤقتة في الصومال أمس إن رئيس البرلمان شريف حسن شيخ أدن سيجتمع مع قادة «اتحاد المحاكم الإسلامية» اليوم في معقلهم في مقديشو لمحاولة إنقاذ محادثات السلام التي انهارت الأسبوع الماضي في السودان. ويعد أبرز مسئول في الحكومة يزور العاصمة منذ استيلاء «المحاكم» عليها في يونيو/ حزيران الماضي.
وقال عضو البرلمان الصومالي أشا عبدالله: «سيجتمع رئيس البرلمان مع الإسلاميين غداً (اليوم) في محاولة لاستئناف المحادثات المتعثرة»
العدد 1521 - السبت 04 نوفمبر 2006م الموافق 12 شوال 1427هـ