أكد مسئولو الصحة في لندن استقرار حال الإيطالي ماريو سكاراميلا الذي كان من أواخر من التقوا بالجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفيننكو قبل وفاته متأثرا بالتسمم الإشعاعي.
ويأتي هذا بعد أن أظهرت الفحوص التي أجريت على سكاراميلا وجود آثار من مادة «البولونيوم 210» المشعة في جسده وهي المادة نفسها التي ظهرت في جثة الجاسوس القتيل لكن الأطباء أكدوا عدم وجود أدلة على حدوث تسمم لدى هذا الإيطالي كما لم تظهر عليه أعراض مرضية ذات صلة. وكان سكاراميلا من أواخر زوار ليتفيننكو قبل وفاته في لندن إضافة إلى مارينا زوجة الجاسوس والتي أظهرت الفحوص عليها وجود بقايا نفس المادة الإشعاعية لديها ولكن بكمية ضئيلة كما أنها لم تتعرض لمشكلات مرضية مرتبطة بها.
وفي وقت سابق، أفادت صحف بريطانية أمس أن فرص نجاة سكاراميلا «شبه معدومة» في حين أشارت صحيفة أخرى إلى أن البولونيوم قد يكون صنع في مفاعل نووي في روسيا. وقد أعلن أمس الأول العثور على هذه المادة عند شخصين هما سكاراميلا وزوجة الجاسوس الروسي السابق مارينا التي قال شقيق زوجها إنها مصابة بكمية صغيرة جدا.
وذكرت صحيفة «ديلي ميرور» نقلا عن مصدر في الشرطة لم يكشف عن اسمه أن «الأطباء اعتبروا أن فرصه (سكاراميلا) في النجاة شبه معدومة. يتوقعون أن وضعه سيتدهور وانه سيموت». من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أن «العلماء في الدرماستون تمكنوا من تحديد أن (البولونيوم 210) المستخدم مصنع وقد يكون مصدره مفاعل روسي». والدرماستون في بركشير هو مقر مركز «اتوميك ويبينز ايستابليشمنت» وهو المصنع الوحيد لإنتاج الأسلحة النووية في بريطانيا.
ومن جانب آخر، أعلنت شركة الطيران الفنلندية «فين-أير» أمس ان إحدى طائراتها لم تعط الضوء الأخضر للإقلاع من مطار موسكو بعد العثور على كمية من المواد المشعة على متنها.
وقالت متحدثة باسم الشركة إن الطائرة التي كانت تقل 70 راكبا منعت من الإقلاع من مطار موسكو بعد العثور على كمية من المواد المشعة فيها. ولم تعط المتحدثة تفاصيل أخرى. وفي موسكو، أكدت وكالات الأنباء الروسية هذه المعلومات نقلا عن وزارة النقل الروسية
العدد 1549 - السبت 02 ديسمبر 2006م الموافق 11 ذي القعدة 1427هـ