العدد 1542 - السبت 25 نوفمبر 2006م الموافق 04 ذي القعدة 1427هـ

مجلس الوزراء اللبناني يقر المحكمة الدولية على رغم غياب المعارضة

بري ونصرالله يؤكدان دعمهما «المحكمة» ويجددان مطالبتهما بحكومة وحدة... وعون يطلب تأخير التحرك الشعبي

بيروت، نيويورك - أ ف ب ، أ ش أ 

25 نوفمبر 2006

أقر مجلس الوزراء اللبناني مساء أمس نظام المحكمة ذات الطابع الدولي بشأن إغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في جلسة غاب عنها ستة وزراء مستقيلين وذلك على رغم اعتراض المعارض.

وأكد وزير الإعلام غازي العريضي للصحافيين إثر الجلسة - التي شارك فيها 17 وزير فقط من أصل 24 وزيراً - ان «هذا القرار ليس استفزازاً لأحد».

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيدحسن نصرالله أكدا في بيان مشترك الليلة قبل الماضية دعمهما قيام المحكمة الدولية، إلا أنهما تمسكا باستقالة وزرائهما مكررين المطالبة بحكومة وحدة وطنية.

وجاء في البيان «إزاء توظيف جريمة اغتيال النائب والوزير الشهيد بييار الجميل لاستمرار تشويه موقفنا من المحكمة ذات الطابع الدولي نعرض لهذه الوقائع تأكيد الموقف الحاسم بدعمنا قيام هذه المحكمة وفق الآليات التي تحافظ على الأصول الدستورية وتضمن الغاية المرجوة». وأضاف البيان «في وقت نصر فيه على حقنا المشروع في المطالبة بالمشاركة السياسية الحقيقية، لن نقبل بالخضوع إلى أي ابتزاز للتحول عن موقفنا تجاه هذه المشاركة... إننا إزاء سياسة الأبواب الموصدة التي اتبعت بتجاهل منطق المشاركة الذي نطالب به كان لابد من إعلان قرارنا المشترك استقالة وزرائنا من الحكومة».

ورد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة على البيان مؤكداً استعداده تأجيل جلسة لمجلس الوزراء التي كانت مقررة أمس (السبت) لإقرار النظام النهائي للمحكمة في حال كانت هناك نية لدى الوزراء الشيعة للعودة عن استقالتهم والمشاركة في النقاشات داخل الحكومة.

وقال السنيورة: «إني أعلن صراحة ترحيبي بهذا التأكيد (دعم قيام المحكمة) واستعدادي، في حال إبداء الرغبة في مناقشة مشروع اتفاق المحكمة ونظامها في مجلس الوزراء، تأجيل جلسة المجلس بضعة أيام كي يتسنى للزملاء الوزراء العودة عن استقالاتهم».

ومن جانب آخر، طلبت سورية رسمياً من الأمم المتحدة عدم تشكيل المحكمة الدولية قبل نهاية التحقيقات الدولية الجارية. وذكر راديو «بي بي سي» أن السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار جعفري أكد للأمين العام كوفي عنان أن دمشق لم تستشر في خطة إنشاء المحكمة، كما أنها لم تطلع على نص مسودة المحكمة.

وقال جعفري إنه «إذا تم إقرار نظام المحكمة بالصورة الحالية فسترتكب على الأرجح تجاوزات غير مقبولة لسيادة بعض الدول الأعضاء وحقوق مواطنيها». مشيراً إلى أن ذلك سيرسخ قناعة لدى سورية بأنه لا علاقة لها بهذه المحكمة.

ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة «اللواء» اللبنانية أن رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون أبلغ حزب الله ارتياحه للتماسك في قواعده الشعبية، وأنه طلب من الحزب مهلة أيام لتدارك بعض الثغرات قبل بدء التحرك الشعبي الاعتراضي.

وقالت الصحيفة إن «عون والحزب اتفقا على أن التحرك سيبدأ في مهلة أقصاها أسبوع إلا في حال حدوث تطور طارئ يحل الأزمة ويعطى المعارضة مطالبها.وأضاف عون أنه ينتظر «بفارغ الصبر» جلاء الحقيقة في قضية اغتيال وزير الصناعة اللبنانية بيار الجميل.

وميدانياً، أصيب عنصران من فريق مؤسسة ماج الدولية المتخصصة في عملية نزع الألغام أحدهما لبناني والآخر بريطاني في حادثين منفصلين بانفجار قنبلة عنقودية ولغم أرضي من مخلفات الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان.

كما لقي جندي لبناني مصرعه خلال قيامه بالمساعدة على إزالة أنقاض مبنى الدفاع المدني في مدينة صور والمؤلف من سبعة طوابق والذي تعرض لتدمير جزئي خلال الغارات الجوية الإسرائيلية في عدوان يوليو/ تموز الماضي على لبنان

العدد 1542 - السبت 25 نوفمبر 2006م الموافق 04 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً