العدد 1545 - الثلثاء 28 نوفمبر 2006م الموافق 07 ذي القعدة 1427هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

بعد مرور عقدين ونَيِّف تقريباً

الحمدلله الذي أنزل المطر على بلادنا، فالأمطار نعمة وخير كما يشير إلى ذلك الدين الإسلامي الحنيف... وهكذا يقول الغني أو الذي بيته جديد لا يعرف المطر إليه منفذاً، بيد أن الفقير لا يعترف بهذا الرأي ولاسيما عندما يتولاه المطر من كل فجوة من فجوات بيته!

وهنا أسرد لكم هذه الحكاية المضحكة المبكية - أو لعلها شكوى لأهل العقل - فوالدي رجل بسيط تقدم بطلب إلى وزارة الأشغال والإسكان منذ العام 1983 - وكنت آنذاك لم أتجاوز الثالثة - إذ كان يريد أن يبني بيتاً جديداً، فمنزله لم يكن أكثر من قطعة كارتونية لا تقيه حراً ولا برداً وكان كل هذا في العام 1983 فما بالك به اليوم؟ على كل حال لم يحصل على شيء ألبتة وراح يسعى مرة واثنتين وثلاثاً حتى كلّ وملّ وتناسى الطلب.

بعد مرور 23 عاماً استيقظنا على وصول أوراق تحديث البيانات السكانية... طبعاً اندهشنا بعد مرور كل هذه المدة التي اعتقدنا فيها بأن الطلب قد قضى نحبه لدى الوزارة وخصوصاً بعد مرور عقدين ونَيِّف تقريباً... وكالآلاف توجهنا إلى مركز التحديث وأنهينا الإجراءات بسلاسة، وملأنا الاعتقاد بأن المملكة على مشارف حقبة جديدة من التطوير والتعمير وإرضاء كل مواطن غيور على قيادتنا ومملكتنا الطيبة... ويشكر وزير الإسكان فهمي الجودر على هذه الإنجازات المحسوبة له.

لكن السؤال الذي لا أكاد أجد له إجابة... إن والدي يستحق المساعدة بناءً على إثباتات وقرائن واضحة، ومع ذلك لم يتم إدراجه في برنامج البيوت الآيلة للسقوط حتى البيوت المستحقة للترميم، علماً بأن هناك الكثير ممن يحصلون على مساعدات خيرية واجتماعية وعندهم من العيال القليل، أو لهم من العيال من يعمل في وظائف زاهرة وبإمكانهم مساعدة ذويهم! حتى أصحاب الخير غافلون عن هذه النقطة، فتراهم يبنون بيت هذا؛ لأنه «سيد» أوليس من العقل أن يقدم الفقير على السيد المقتدر؟ أم أنكم ترون فيمن يحمل لقب «سيد» في هذا الزمن وهو مقتدر مقارنة بالأول (الفقير) أكثر استحقاقاً؟

والأغرب طبعاً أن بعض أصحاب الخير يشيدون بيوتاً لمدرسين وغيرهم من المقتدرين وأكاد أذكر بعض الأسماء لولا تحفظي أمام الله.

لكن لعل جدي هو المخطئ! هل تعلمون لماذا؟ لأنه ترك لوالدي قطعة أرض صغيرة (ورث) فكان هذا الرجل (والدي) الذي لا يزيد راتبه التقاعدي على 190 ديناراً وعياله بين دارس ومعطل بين سندان الورث الذي لا يغنيه ولا يسمنه من جوع.... فها هي الأرض قاحلة كما هي منذ 20 عاماً، وبين مطرقة الاحتجاج سواءً من مجلس المحرق البلدي أو من غيره من الجهات الحكومية وأصحاب الخير لأنه يملك قطعة أرض قاحلة. يا عقلاءَ البلاد... إن بيتنا يخر مطراً وتكاد جدرانه تنقض علينا، فهل إليكم وإلى قلوبكم وعقولكم من سبيل؟ اعتدنا نحن أهل البحرين عموماً وأهل المحرق خصوصاً على مد أيدينا إلى بعضنا بعضاً وانتشال أحدنا الآخر، فإلى متى تتركونا هكذا بين الأمطار وحرارة الشمس وعتق بيتنا وتهاوي جدرانه ونوافذه المكسرة؟ فهل من معينٍ وأجره على الله؟

(الاسم والعنوان لدى المحرر)


ملاحظات على «نظام الدوام المرن» المقترح

يقول الفقهاء القانونيون إن من بديهيات التشريع القانوني أن يكون القانون الجديد مقبولاً لدى العامة لكي يتولد لديهم اقتناع داخلي بتطبيقه والالتزام به. وعلى هذا الأساس فإنه من غير المعقول أن نطلب من الموظفين.

- مثلاً - الالتزام بنظام لم يوافقوا عليه جملة وتفصيلاً! وهذا ما حدث عند تغيير العطلة الأسبوعية من الخميس والجمعة إلى الجمعة والسبت رغماً عن رأي غالبية الموظفين الذين رفضوه بنسبة 70 في المئة في استطلاع الرأي (كما أعلن رسميّاً) وتم بعد ذلك تطبيق ذلك النظام بسرعة فائقة لم تسمح للموظفين حتى بالاستعداد النفسي فأمست ليالي الجمع وأيامها غائبة عنهم، تأتي وتمضي من دون أن ينتبهوا لها! وتطرح الآن قضية جديدة على الساحة وهي (نظام الدوام المرن) الذي يظن مقترحوها أنها ستكون الحل السحري لمشكلة الازدحام المروري في شوارع المملكة صباحاً ومساءً!

وهكذا ففي كل مشكلة وموضوع تتعامل الجهات الرسمية معها بفوقية دون اعتبار لرأي أصحابها فتلجأ إلى حل الإشكالات الصغيرة الفرعية الناتجة عن المشكلة الكبرى الرئيسة التي تبقى من دون حل المشكلة الأساسية تتمثل في الازدحام المروري في الصباح والذي ينتج عنه تأخر بعض الموظفين في الوصول إلى أعمالهم... وهنا يلقي الرسميون باللوم على مواعيد الدوام الرسمي الصباحية التي تتزامن مع مواعيد المدارس مما يؤدي إلى الاختناقات المرورية (بحسب رأيهم) وفي نظر المسئولين إنّ هذا هو السبب الوحيد!

تناسوا... ضيق الطرق وهندستها.

تناسوا... الاكتظاظ السكاني.

تناسوا... سوء برمجة أنظمة المرور.

تناسوا... سوء التخطيط الهندسي والمستقبلي للدولة الحديثة، إذ إن البنايات تنتشر أفقياً فتضيق الشوارع أكثر فأكثر.

وتناسوا... وتناسوا... وألقوا بالتهم جزافاً على مواعيد الدوام الرسمي ليصبح شماعة تُعلّق عليها كل المشكلات.

دعونا نسلم أن تلازم مواعيد الدوام الرسمي ومواعيد المدارس يسبب هذا الازدحام والاختناقات المرورية، ولكن يجب ألا نهمل العوامل الأخرى... فلماذا لا توجد في المملكة وزارة للتخطيط؟ أليس التخطيط هو العنصر الأكثر فعالية لنجاح أي مشروع؟ ولماذا لا تُهندس الشوارع هندسة تتواكب والمشروعات التنموية في البلاد؟ وهل يعرف أصحاب القرار حجم المشكلة التي ستنبثق من تغيير الدوام الرسمي؟ فإذا تساوى دوام الوزارات مع دوام القطاع الخاص، سينتج عن ذلك حدوث المشكلة نفسها (وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا)!

ناهيك عن المشكلات الاجتماعية والأسرية التي ستحصل من تأخر وصول الموظفين إلى منازلهم ظهراً، وأولها، عدم مشاركة الموظفين لأبنائهم في وجبة الغداء التي تجمعهم وتتيح للأب والأم أن يمارسا شيئاً من الرقابة عليهم!

الأدهى والأمر أن ديوان الخدمة، الذي يناقش تعميم تطبيق النظام المرن على الجميع، لم يأخذ في الاعتبار أن هذا التعميم لا يتناسب مع وظائف الكثير من الموظفين... كالمدرسين وذوي الوظائف التي تتطلب مواجهة الجمهور والمراجعين... فكيف تطبق على حد سواء مع المهندسين وغيرهم ممن يمارسون أعمالاً ميدانية خارج المكاتب ولا يكون الالتزام بالدوام من صميم عملهم؟!

الحل في غاية البساطة وهو تقديم دوام المدارس صباحاً مدة عشرين دقيقة فقط ليكون في الساعة السادسة و50 دقيقة وهذا سيمكـّن الموظفين من توصيل أولادهم إلى المدارس أولاً، ثم الوصول إلى عملهم في الوقت المحدد من دون أدنى تأخير... وهو الحل الأمثل لهذه المُعضلة من وجهة نظري الشخصية... أرجو من نوابنا الأعزاء الأخذ بها ليصدر القانون من ممثلي الشعب ليلقى استحسانهم وقبولهم ليطبقوه وهم مقتنعون لا مرغومون!

زهراء علي مسعود


سبعيني يرجو اجتياز «وسيلة نقل رزقه» الفحص

أنا مواطن بحريني أناشدكم النظر في مشكلتي، التي هي سبب معاناتي؛ لأني أعول أسرة ومصاريفي كثيرة جداً ومصدر رزقي مزرعتي وأنا استخدم سيارة «بيك آب» لنقل الخضراوات التي أجنيها من المزرعة الكائنة في قرية كرانة إلى السوق المركزي، علماً أني أسكن في الدوار التاسع عشر في مدينة حمد والسيارة صالحة للاستعمال بشهادة أكثر الورش التي عرضتها عليها، ولكن إدارة المرور والترخيص لم توافق على اجتيازها الفحص الفني، علماً أن هناك عشرات السيارات التي هي أقدم منها طرازاً وفنياً، فلماذا تستثنى سيارتي؟ أنا رجل على مشارف السبعين عاماً ولا أملك مالاً لشراء سيارة أخرى. أرجو من الله ثم منكم إعادة النظر في فحص سيارتي وأنا متيقن أني سألقى الأذن الصاغية منكم بمساعدتي. وجزاكم الله عني خير الجزاء.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)


ذهب للتجديد فاكتشف «استغفاله» منذ 1984

أنا مواطن بحريني تقدمت بطلب وحدة سكنية إلى وزارة الإسكان في 26 أغسطس/ آب العام 1984 تحت رقم 728/ بيت... وعلى رغم مرور كل تلك السنوات فإني إلى الآن لم أحظ بالمسكن اللائق الذي يؤويني بعد أن ضاق بنا بيت الوالدة الذي يضمني أنا وولدي وأخي وأختي المطلقة وعيالها السبعة بالإضافة إلى والدتي.

كنت خلال تلك السنوات أراجع الوزارة، وفي إحدى المرات وعدت خيراً بعد استدعائي لإكمال الإجراءات إذ وقعت بعض الأوراق، وانتظرت تسليمي مفاتيح بيت العمر حتى طال انتظاري إلى يومنا هذا!

وإثر إطلاق مشروع تجديد البيانات حديثاً، استدعيت من قبل الوزارة للتجديد ولكن الصاعقة أنني حين التجديد اكتشفت أن الأوراق التي وقعتها سابقاً كانت عبارة عن تنازل عن طلبي، إذ إني أمي لا أعرف القراءة ولا الكتابة... وهكذا ضاعت سنوات الانتظار كلها هباء منثورا عوضاً عن أني لو تقدمت بطلبي مرة أخرى فسيعتبر طلباً جديداً أعاود فيه الانتظار الذي قد ينتهي بي العمر من دون أن أصل إلى مرادي، وخصوصاً وأنا مريض وأتقاضى راتباً من الشئون الاجتماعية... فمن يعيد إلي حقي ويأخذ بثأري ممن استغلوا جهلي فسلبوني المسكن الذي يحفظ لي كرامتي وعائلتي؟

(الاسم والعنوان لدى المحرر)


آهات طالبي سكن

كثير من الناس يتكلمون عن ضيق المكان أو السكن الذي يعيشون فيه وربما يتكلم غيرهم عن السنين التي طالت بانتظار منزل من الإسكان إذ يتراوح عدد السنين بين 12 و16 سنة ولكن هناك مجموعة ربما لن يصدق الناس أنهم انتظروا من 20 إلى 25 سنة والتي وصلت فيها اعمار أبناءهم سن الزواج والاستقلال الذاتي! ألا يكفى يا وزارة الإسكان هذا الانتظار؟! فنحن مجموعة تقدمنا إلى الإسكان بطلب قسائم سكنية من 1986م وانتظرنا العام بعد العام والأمل يتلاشى وعند حلول 2000 نفاجأ من الإسكان باخبارنا بعدم وجود قسائم وكنا في الفترة من 1986 متى 2000 نتشاور هل نبدل طلباتنا بل في إحدى المرات ذهبنا إليهم للتبديل ولكنهم نصحونا بعدمه لان الطلبات ستجدد وفيها ضياع السنين... والسنين غصباً عنا ضاعت!

وتبدل الطلبات وبأمر من جلالة الملك تحول من 1986 إلى 31 ديسمبر/ كانون الأول 1992 من قسائم إلى وحدة سكنية فهو آخر يوم واخر شهر من سنة 1992.

وعلى كل ربما كان هذا لحل لمشكلاتنا السكنية فغالبيتنا من ذوي المعيشة الضعيفة والمتوسطة، أي لا يستطيع في سنة أو خمس أن يقوم بالبناء وقلنا ربما لصالحنا ولكن يأتي الانتظار سنة بعد أخرى ونسمع حقيقة عن عوائل حصلت على وحدة سكنية من أصحاب الطلبات (94) وعندنا الدليل ولكننا فوضنا أمرنا إلى الله وصبرنا وبحلول سنة 2006 نفاجأ ونصعق بالفاجعة ربما يعلق البعض على هذه الكلمة ولكنها المعنى الوحيد لما نعاني منه من ضيق في السكن فأكثرنا يملك غرفة واحدة وربما يستعجب البعض عندما أقول «نطبخ ونأكل وننام ونشاهد ونقضي حاجتنا في غرفة واحدة»! وينام الأبناء والبنات جنباً إلى جنب مع الوالدين!

والصحة تنساب من بيتنا كالماء فغالبيتنا يسكن كما يقول (فوق) الطابق الأول ويحتاج الى (رجايل) للركوب والنزول وعندما جاء التحديث قلنا جاء فرج الله بحلها ونفاجأ - ويا أكثر المفاجآت - بتصريح احدهم لإحدى الأخوات من أصحاب الطلبات 1992م اصبري خمس سنوات حتى تبنى المحافظة الشمالية وسنوفر نقودا للإيجار! ما هذا الكلام يا وزارة الإسكان، الا يكفيكم هذه السنوات التي انتظرناها أم هو تلاعب بنفسية المواطن؟.

مجموعة معذبين?

العدد 1545 - الثلثاء 28 نوفمبر 2006م الموافق 07 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً