العدد 3868 - الثلثاء 09 أبريل 2013م الموافق 28 جمادى الأولى 1434هـ

بغداد تحيي الذكرى العاشرة لسقوط صدام حسين بصمت

عراقي يمشي بالقرب من لوحة تصور سقوط تمثال الدكتاتور صدام حسين - REUTERS
عراقي يمشي بالقرب من لوحة تصور سقوط تمثال الدكتاتور صدام حسين - REUTERS

أحيا العراق أمس الثلثاء (9 أبريل/ نيسان 2013) بصمت الذكرى العاشرة لسيطرة القوات الأميركية على العاصمة العراقية وإطاحتها بنظام صدام حسين، فيما لاتزال البلاد تعاني من أعمال عنف وأزمات سياسية.

وتعيد هذه المناسبة إلى أذهان العالم صورة العراقيين وهم يدمرون تمثال الرجل الذي عرف باستبداده بمساعدة دبابة أميركية في ساحة الفردوس وسط بغداد وهي صورة تبلور انتهاء حكم صدام وحزب البعث.

وفي نظر العراقيين، يشكل تاريخ التاسع من أبريل يوماً مؤثراً أكثر من العشرين من مارس/ آذار يوم الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وكانت معنويات جيش صدام حسين حينذاك منهارة وقواته في حالة فوضى واختفت أمام تقدم القوات الأميركية.

ولكن الشعور بالسعادة لدى كثير من العراقيين في ذلك اليوم وهم يشاهدون سقوط الدكتاتور الذي حكم العراق لأكثر من عقدين من الزمن، كان يقابله شعور بالمرارة لوقوع بلادهم تحت الاحتلال الأجنبي.

هذا التباين في النظر إلى تاريخ التاسع من أبريل هو ما دفع الحكومة إلى تجنب إقامة احتفالات رسمية بالمناسبة، وعلى خلاف السنوات الماضية، اعتبرت كردستان العراق وحدها هذا اليوم إجازة رسمية، وليس في عموم البلاد.

وعلى الرغم من أن الحرب نفسها كانت قصيرة نسبياً، حيث أعلن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إنجاز المهمة بعد ستة أسابيع من الغزو، إلا أن تلك الفترة أعقبها نزاع دموي.

وبين هجمات المليشيات الشيعية والمتمردين السنة، دفعت الولايات المتحدة وقوات التحالف ثمناً باهظاً حيث فقدت 4800 جندي أكثر من 90 في المئة منهم أميركيون.

لكن معاناة العراقيين كانت أضعافاً.

وتفيد منظمة تعداد القتلى العراقيين (إيراك بادي كاونت) ومقرها بريطانيا، أن اكثر من 120 ألف مدني عراقي قتلوا خلال السنوات العشر التي أعقبت الغزو، بالإضافة إلى الآلاف من العسكريين والشرطة.

وبالإضافة إلى أعمال العنف التي لا تزال تشهدها البلاد، لا يزال العراق يعاني من أزمة سياسية مستمرة بسبب تعثر عملية المصالحة.

ولكن يبدو أن الوزراء اتخذوا خطوة رئيسية في هذا الاتجاه هذا الشهر من خلال الكشف عن إصلاحات للقوانين التي تمنع أعضاء حزب البعث السابق من العمل في المؤسسات الحكومية أو المشاركة في الحياة العامة.

ولكن يتوقع أن تواجه التعديلات المقترحة على قانون اجتثاث البعث معارضة شديدة في مجلس النواب.

وتأتي ذكرى سقوط نظام صدام حسين قبل عشرة أيام من انتخابات المجالس البلدية، وهي أول انتخابات تنظم في البلاد منذ انسحاب القوات الأميركية في نهاية 2011.

لكن هذا الاقتراع يجرى الاستعداد له في أجواء من العنف تهدد مصداقيته. وبسبب العنف دعي الناخبون في 12 فقط من المحافظات العراقية الثماني عشرة إلى تجديد مجالسهم المحلية في 20 أبريل.

وأدت أعمال العنف إلى مقتل 12 مرشحاً منذ بداية السنة. وأدى اعتداء السبت إلى سقوط 25 قتيلاً وستين جريحاً خلال تجمع انتخابي في بعقوبة شمال بغداد.

وتطال أعمال العنف العراقيين بدون تمييز. وبسقوط 271 قتيلاً و906 جرحى، أصبح مارس/ آذار الشهر الأكثر دموية منذ أغسطس/ آب 2012.

وللضرورات الأمنية، قرر المالكي أن يرجئ إلى أجل غير مسمى الانتخابات المحلية في نينوى (شمال) والأنبار (غرب)، وهما المحافظتان اللتان يشكل السنة القسم الأعظم من سكانهما.

وشهدت أعمال العنف تراجعاً منذ 2008 لكن الجماعات والمجموعات الصغيرة المرتبطة بدولة العراق الإسلامية، الفرع المحلي من تنظيم «القاعدة»، تواصل استهداف قوات الأمن والشيعة على أمل زعزعة البلاد وحكومة نوري المالكي.

وتستفيد هذه الجماعات من النزاعات السياسية بين المالكي وشركائه في حكومة الوحدة الوطنية ومع الأقلية السنية.

وكل يوم جمعة، يتظاهر آلاف الأشخاص في المناطق ذات الغالبية السنية لإدانة «تهميشهم» والمطالبة باستقالة رئيس الحكومة. ويرى مراقبون ودبلوماسيون أجانب أن التهديد الأخطر يأتي من النزاع الحاد بين إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق والسلطة المركزية في بغداد.

وهما يتنازعان على شريط غني بالمحروقات. وتثير أربيل غضب بغداد بتحركها بمفردها عبر توقيعها عقود مع شركات نفطية أجنبية بدون الحصول على موافقة وزارة النفط العراقية.

العدد 3868 - الثلثاء 09 أبريل 2013م الموافق 28 جمادى الأولى 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 1:56 ص

      لم تنجح كل الدول الذي سقط انظمتهى في الدول ربيع العربي وغيرهى

      وعلى سبيل المثال ليبيا بهى قوى ومليشيات اسلاميه تقتل ألاف الليبين و تونس بهى اسلامين متشددون و مصر وكل الدول الربيع لم ينجحو اصبح بهى حروب اهليه طاحنة وقتل اكثر من الدكتاتورية

    • زائر 4 | 12:29 ص

      ابحث عن الوهابى

      متى يصحوا الجناح المسلح للوهابيه (القاعده) ويتوقف عن قتل الابرياء فى العراق وغيره , ما تقومون به يا خوارج العصر سيقود العراق الى حرب اهليه وربما تقسيمه الى دويلات متنازعه , ولى امركم يفتى له بحرمه التظاهرات وبالعراق تقتلون الابرياء بالله هل هذا عدل او منطق ?

    • زائر 1 | 12:13 ص

      بغداد سقطت من زمااااان

      نعم بغداد سقطت ولكنها لم تسقط اليوم. بغداد سقطت يوم استباحها جلادها منذ أكثر من أربعين عاما والعرب وقفوا يصفقون له. بغداد سقطت يوم اغتصبها الدكتاتور وأبنائه وانتم يا إخوتنا العرب صفقتم له مقابل جرعات من المال

اقرأ ايضاً